أخبار مختارة

(أحداث برسم الفلول)… إلى أين يمضي اعتصام القصر؟

الخرطوم : محمد الأقرع

على نحو متسارع، تسابقت الأحداث السياسية بالبلاد في أعقاب إعلان مجموعة مناوئة من الحرية والتغيير وفلول النظام البائد اعتصاماً أمام القصر الجمهوري، أمس الأول، وطالبت بحل الحكومة وتفويض البرهان. ويبدو أن مجريات الأحداث ستمضي ــ بحسب مراقبين ــ نحو سيناريوهات محددة؛ جميعها قد تفضي لمزيد من تعقيد المشهد، أو تغيير موازنات المعادلة وإعاقة عملية الانتقال والرجوع إلى مربع ما قبل (30 يونيو 2019م)، أو بالمقابل هزيمة الاعتصام وتكبيد منظميه خسائر مالية وسياسية.

وتطرح القوى المنظمة لاعتصام القصر ميثاقاً للتوافق الوطني، بينما تطالب بشكل صريح بحل الحكومة وتفويض البرهان وإصدار (البيان). وربط محللون بين قوى الميثاق والمكون العسكري وفلول النظام المباد، خاصة بعد تسريبات لبعض عناصرهم المعروفة بمواقع التواصل الاجتماعي، وهم يدعون للخروج ومساندة الاعتصام. وشوهدت أعداد كبيرة منهم يتجولون بمكان الاعتصام، مرددين التكبيرات والشعارات القديمة إبان العهد المباد.

ويذهب المحللون إلى أن التحالف بين قوى الميثاق والفلول والعسكر، يسعى للانقلاب على الانتقال، وإيقاف عمل التفكيك، أو بأقل الفروض القيام بمصالحة وطنية تشمل القوى السياسية التي جرفتها الثورة، أو تمديد فترة المكون العسكري في قيادة الفترة الانتقالية.
إلى ذلك، شهد اعتصام القصر، أمس (الأحد)، نصب المزيد من الخيام على جنبات حديقة الشهداء وشارع الجامعة، ويرى متابعون أن نصب الخيام الهدف منه ضخ مزيد من الجموع في المكان، لرسم الصورة أو المشهد القاتم المراد تحقيقه.

لكن وحتى نهار أمس، مازال الاعتصام يعاني شحاً في الحضور، إذ قُدرت الأعداد الموجودة فيه بحوالى ألفي شخص، وهو في قمة ذروته، باعتبار المشهد العام يشير إلى العابرين وهم الفئة الغالبة في ذاك المكان. وفي ظل استمرار هذا الضعف، يتوقع مراقبون أن الذين يرسمون المشهد ويحركون خيوط اللعبة قد يلجأون مباشرة إلى المرحلة الأخيرة، بإصدار بيان انقلابي مكتمل الأركان، تحت دعاوى حماية البلاد من الانزلاق إلى الفوضى، لكن يؤكد المراقبون في نفس الوقت، أن هذا السيناريو قد تكون له كلفته باعتبار المقاومة المتوقعة من الكتلة الثورية الحقيقية التي ترفض أي تقويض للانتقال المدني وعودة الأنظمة العسكرية.

أما السيناريو الثالث ــ بحسب سياسيين ــ فهو جر البلاد نحو فوضى واسعة، بافتعال بعض الاشتباكات وتأجيج النعرات العنصرية والقبلية، وأصحاب هذا الرأي يحذرون السلطات من إصدار أي أوامر بفض هذا الاعتصام؛ لأن تلك الخطوة ستصنف ضد حرية التعبير التي تنادي بها الثورة، بالإضافة إلى ما يترتب عليها من مساومات مستقبلية قد يقوم بها المتورطون في فض اعتصام القيادة العامة.

وفي سياق الفوضى، يقول مدير معهد السودان للديمقراطية، الصادق حسن علي، إنه برعاية البرهان ومشاركة حميدتي وجبريل ومناوي، مشروع الانقلاب القادم سيجر البلاد في اتجاه الفوضى الشاملة، ويرى أن الانقلاب القادم لن يكون تقليدياً كما كان الحال في السابق، وإنما الاستثمار في الاعتصام الذي أُعد بعناية شديدة، لتطويره إلى حين صدور قرار من البرهان بحل حكومة حمدوك، وتشكيل حكومة تصريف أعمال تتدثر بشرعية صورية، والإعلان عن إجراء الانتخابات بحسب المحدد أجله، وفقاً للوثيقة الدستورية، ثم وضع اليد على السلطة بكاملها تحت غطاء الوفاء باستحقاقات ثورة ديسمبر المجيدة.

ويصف مدير معهد السودان للديمقراطية تقديرات القوى التي تقود الاعتصام بالمتواضعة والسطحية، التي تنم عن بساطة في التفكير، وعدم تحسب العواقب الجسيمة، التي ستعزل البلاد خارجياً، وتدفع بها إلى أتون معارك عديدة وصراعات تعجل بدخولها إلى مرحلة الفوضى الشاملة.

وقال “علي”، إن طموحات منظمو الاعتصام ستقنن الصراعات الجهوية والقبلية على السلطة بين المركز والأطراف من جهة، وبين الأطراف وأطراف من جهة أخرى. لكنه عاد وأكد على عدم وجود فرص لحدوث ذلك، مبيناً أن التأييد الذي سيحصل عليه البرهان والثلاثي المشارك في السلطة، سيكون تأييداً لحظياً من قبل العوام الذين يظهرون في مثل هذه التحولات الظرفية.
ويحذر علي بأن أخطر نتائج هذه القفزة الظلامية، تكريس الانقسام المجتمعي بالبلاد، وسيادة ثقافة أخذ القانون باليد. وقطع بأن مرحلة ما بعد ذهاب حمدوك وحكومته، ستصبح نافذة مشرعة إلى مرحلة الفوضى الشاملة بالبلاد.

بالمقابل، هناك سيناريو رابع لمستقبل اعتصام القصر، إذ يذهب البعض بالقول إنه في حالة استمرار ضعف الحشود وحالات السخرية المتواصلة في مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى نجاح مواكب (21 أكتوبر) القادم، قد يلجأ منظموه إلى مناورة أخرى برفع الاعتصام والترويج، بأن تلك الخطوة تأتي في إطار الاستجابة لمبادرة رئيس الوزراء الأخيرة، ولعل ذلك الإجراء قد يوفر لمنظمي الاعتصام مكاسب سياسية محدودة، عبر إعادة تقديم أنفسهم، بأنهم الأكثر حرصاً على مضي الانتقال نحو غاياته، ما يدفع الطرف الآخر للاعتراف بمجموعة ميثاق التوافق الوطني والتفاوض معها بشكل جاد.

ويبدو أن خطوة رفع الاعتصام أيضاً ستواجه بتحديات أخرى، لأنه في الغالب لا تمضي في اتجاه رغائب الذي صرف فيه الأموال، وقد تشهد قوى الميثاق نفسها وداعميها بعض الانشقاقات والنفور.
الحداثة

‫19 تعليقات

  1. طبعا هذا الإعتصام هو ما أمر به السيسي للكلب بتاعوا(البرهان) لكن يابرهان يا غبي(والله يا البرهان الغباوة في شكلك ظاهرة) دا الشعب السوداني وليس المصري والله ما أغباك يا البرهان يا دلدول.

    1. مين نبذ مين شتم مين ؟ فرضا ده حصل ألا ترى أن من شتموهم أو نبذوهم يستحقون الشتم والنبذ ؟ ثم مين قال ليك ما اظن حد يطلع معاهم . البروفات الاتعملت في امدرمان وسنجه سوف تريك حجم الخارجين . اذا انت ماعايز تتطلع هذا خيارك .

    2. انا لم ولن اشتم او اسب احد لكني من اول المناصرين والخارجين مع ثوار اكتوبر2021

  2. برهان العميل المصري حميدتي الجنجويدي المجرم القاتل التشادي مناوي المرتزق الوسخ وجبريل ابراهيم الكوز دباب مرتزق متمرد وبقية الكرور اردول وهجو وغيرهم مكانكم السجن والمشنقة وعلى نفسها جنت براقش

    1. لعنة الله والملائكة والانبياء وجميع الناس عليهم هؤلاء جميعهم قتلة ومجرمين ولصوص وارزقية

  3. ثورة اكتوبر الثانية قادمة
    لكنس البرهان و حميرتي و عسكر السيادي و مناوي و جبريل و حركات المرتزقة و الجنجويد و الكيزان و اتفاقية جوبا للاستسلام
    و بعدها نشوف الفلول حيعملوا شنو

  4. الخميس القادم بإذن الله شعبنا ينشد؛

    أكتوبر واحد وعشرين… ياصحو الشعب الجبار… يالهب الثوره العملاقه… يا مشعل غضب الاحرار…
    ياساير فجر بركانك… قوض أركان الطغيان… حرر وسلاحك إيمانك… في عزك ارض السودان…
    من وهج الطلقه الناريه… أشعل نيران الحريه… شيد وحدتنا القوميه… واعمل من أجل العمران…. تاتتا تتا تتا!!!

  5. حاجة مؤلمة و مخجلة و غريبة ناس في الحكومة و يقولون انها فاشلة و يدعون الي حلها ..طيب طالما هي فاشلة انتو قاعدين فيها تعملوا شنو ؟ استقيلوا منها اولا ثم طالبوا بحلها ..لعنة الله عليكم ..

  6. توالي الاحداث وترتيبها بدءاً بأحداث الشرق الفوضوية و المحاولة الانقلابية الفاشلة التي يدعمها المكون العسكري والمسرحية السيئة الإخراج بقاعة الصداقة واخيرا اعتصام القصر لم تأت من فراغ بل تم الاعداد لها جيدا بوضع الخطط و توفير المال اللازم. من الواضح ان أحداث الشرق الفوضوية يقف من ورائها النظام البائد بدليل الاعتراف الشخصي لشيخ ترك بانتمائه للمؤتمر الوطني والطريقة التي يدير بها هذه الفوضى والمال الذي يستخدم لا يمتلك ترك واحد علي عشرة في المئة منه. المحاولة الانقلابية الفاشلة يقف من ورائها سراً المكون العسكري ولا غرو في ذلك فهو كان يمثل اللجنة الامنية للنظام وعدم إدانة السيد رئيس مجلس السيادة لهذه المحاولة وزيارتة في رابعة النهار لتقديم الشكر لسلاح المدرعات كما ذكرت الصحافة تفضح هذا التآمر على الثورة و مناصرة قوى الرده. اما المسرحية الهزيلة التي اوكل في تنفيذها للسيدين \ جبريل واركو مناوي هي الاخرى تفضح المكون العسكري ومن يقف خلفة و يدعم السيدين المبجلين. فكيلهم الاتهامات الفضفاضة للحكومة – وهم المكون الاكبر فيها – بأن فئة صغيرة سرقت الثورة و تتحكم في الحكومة يفضح تبعيتهم لجهة مجهولة تسوقهم سوق (الحمير). اولا: ضع خطاً تحت كلمة فئة و ثانياً على القارئ الكريم أن يسأل نفسه عن تكوين الحكومة والمجلس الرئاسي وتكوين حكومة اقليم دارفور وولاياتها الثلاث وتكوين حكومة اقليم النيل الأزرق. اترك حكومة إقليم دارفور جانباً وامسك حكومة النيل الازرق نجد ان بها اربعة على الاقل من ابناء دارفور تم تعيينهم في حكومة الاقليم على الرغم من تمتع حكومة كل من الاقليمين بالحكم الحصري والحكم الذاتي لاقليم النيل الازرق و قطع الطريق امام الوطنيين من الوصول الي مراكز اتخاذ القرار من أجل التأسيس لفساد لم يكن للمؤتمر نفسه عهد به باتباع اساليب غاية في الرداءة وتنغمس كلية في شتى أنواع الفساد سنتناول ذلك بالتفصيل في الوقت المناسب لن شاء الله. لا حبريل ولا مناوي ولا مالك عقار ولا حتى المؤتمر الوطني لا يملكون قواعد شعبية. يسوق المؤتمر الوطني هذه الشخصيات و أمثالهم للوصول الي المصالحة الوطنية التي تشدقوا بها من قبل لأجل إشراك المؤتمر الوطني في السلطة الانتقالية وصولاً للإنتخابات وتزويرها. هذا هو الهدف الاسمى للمؤتمر الوطني و يجد فيه كل اركو وجبريل وعقار ضالتهم من أجل تحقيق الفوز في الانتخابات القادمه. هنالك عمل خطير ايضا يدار في الخفاء ويقوده السيد نائب رئيس مجلس السيادة حميدتي في شراء ذمم الضعفاء من رجالات الادارة الاهلية بدفع مبالغ طائلة وعليه نحذر من ها العمل وخطورته على مستقبل البلاد والاجيال القادمة والسلام والامن في البلاد.

  7. لغة سيئة جداً من انصار المدنية في التعليقات
    واعتقد ان المدنية تعني ان يكون الانسان متحضرا لا يشتم ولا يسب ولا يلعن
    لأنه يجب بناء دولة العدالة والسلام والحرية (الحرية تنتهي حينما تبدأ في انتهاك حرية الآخرين)
    وغالبية المعلقين جهلة ولا يعرفون معنى المدنية وعباراتهم تضعهم تحت طائلة القانون الذي لا يعرفون أنه أول مبدأ من مبادئ المدنية
    ويثبتون بكلامهم أن الديمقراطية لا تصلح لدول العالم الثالث

  8. لو راجعنا مسلسل الفوضى لرأينا حلقاته من منطقة كولمبيا الى مجزرة الاعتصام الرهيبة الى أحداث دارفور الجنينة و فتابرنو و نرتتي ووو كادقلي و كسلا و البني عامر والنوبة في بورتسودان وووووووو
    باختصار: “نفس الزول”

زر الذهاب إلى الأعلى