أخبار مختارة

امريكا تمنع أي مساعدات عسكرية للسودان إلا بموافقة المكون المدني في الحكومة

الخرطوم: الراكوبة

أقرت لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ الامريكي قبل قليل مشروع اعتمادات العام المالي 2022 .

ونص مشروع الاعتمادات على منع اي مساعدات عسكرية أمريكية تقدم إلى السودان دون موافقة المكون المدني في الحكومة الإنتقالية ولأغراض محددة منها اصلاح القطاع الامني.

وتعد الولايات المتحدة من بين الدول الداعمة للانتقال الديمقراطي في السودان، وربما تعد السودان إحدى القضايا المهمة التي جمعت توافقاً حمهورياً وديموقراطياً حولها في السياسة الداخلية وكذلك الخارجية، فبعد ما رفعت إدارة الرئيس ترمب اسم السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب في ديسمبر 2020 ، مما أزالت عقبة كبيرة أمام المساعدات والاستثمار التي تشتد الحاجة إليها، واصلت إدارة الرئيس بايدن نفس النهج في مساعدة السودان والالتزام بالدعم الأميركي له.

لكن الدعم المحلي للحكومة الانتقالية تضاءل في الأشهر الأخيرة وسط حزمة صارمة من الإصلاحات الاقتصادية التي يدعمها صندوق النقد الدولي، بما في ذلك خفض دعم الوقود والتعويم المنظم للجنيه السوداني.

وبالالتفات إلى المواقف الأميركية الأخيرة حول السودان، فإن الإدارة الأميركية دعمت السودان في المحافل الدولية بالحشد الدولي لدعم الحكومة الانتقالية سياسياً، وتعزيز من فرص نجاحها على الرغم من الصعوبات التي تعانيها داخلياً.

وفي الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، حشدت الولايات المتحدة من أجل السودان «ترويكا سياسية» تتألف من 3 دول، (النرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة)، والإعلان عن دعم جهود الحكومة السودانية «بشدة»، لحل الاحتجاجات في شرق السودان والتي، كما أوضح بيان الحكومة في 3 أكتوبر (تشرين الأول)، أنها تخاطر بالتأثير بشكل خطير على اقتصاد البلاد.

وأفادت الترويكا في بيان، بأنها تنضم إلى الحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون في الدعوة إلى إنهاء الحصار المستمر للموانئ والبنية التحتية للنقل في شرق السودان، مضيفة: «يجب على القادة السياسيين في شرق السودان، قبول عرض حكومتهم لمعالجة مظالمهم من خلال حوار سياسي هادف، بدلاً من الانخراط في عمل لا يؤدي إلا إلى الإضرار بالاقتصاد الوطني، ونشجع الجميع في الحكومة السودانية على تكثيف جهودهم لحل هذه الاحتجاجات».

وعلى صعيد المحافل الدولية الأخرى، رفض مشاركون في مؤتمر دولي نظمته الأمم المتحدة والحكومة النروجية مطلع الشهر الحالي، أي محاولات لتقويض التقدم السياسي المحرز في السودان، في إشارة الى المحاولة الانقلابية الأخيرة ضد الحكومة الانتقالية قيادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، والتي اعتبرها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ”تذكيراً بالتهديدات والتحديات الأمنية المعقدة والمستمرة التي يواجهها هذا البلد العربي الأفريقي».

 

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى