مقالات سياسية

“مسخروف الخلا”

محمد حسن مصطفى

“عار على الجُندِيَّة أن تباري رتب الخلا”

أن تنتهز الحوجة في أهلك فتستغلها لتسويق نفسك “داعساً” ساحقاً لكرامتهم و ممتهناً لإنسانيتهم كيف يا أنت تدعي إنتمائك لشرف الدفاع عنهم و رجولة الجندية!

ما نشاهد اليوم من أفعال و تصرفات تتجاوز أفعال نظام البشير الساقط من تفتيت و تشتيت و بيع و شراء للنفوس و الذمم إلى “إستباحة” كاملة شاملة للشعب و الوطن!

فوجود “الدخلاء” على الشعب السوداني في مناصب القيادة فيه و سيطرتهم على قواته المسلحة و تحكمهم في أمنه و شرطته بل حياته كلها أظهر للعالم كله ما يشاهد اليوم من تنازع بين شركاء السلطة و “إستحقار” و إستغلال لضيق المعيشة التي هم جميعهم كانوا السبب الأساس فيها.

و ما تعالت أصوات شركاء البشير و أتباعه و منتفعيه من أشخاص و أحزاب و حركات و توحدت بعد الثورة التي أسقطتهم و إقتلعت نظامهم إلا لعلمهم بفساد من في السلطة اليوم خاصة و تحديداً بوجود “صبية البشير” في الجيش و تابعيه في مليشيات الجنجويد.

اليوم الإعتصامات و الإعتصامات المضادة لا تخدم قضية أحد بل هي واقع فساد ضمائر و نيات من في الجيش و الحكم و تلاعبهم بالشعب و حوجته و كرامته لضربهم ببعضهم و إشعال الفتنة بينهم ليسقطوا ضحية حب السلطة و الخوف من العدالة و يبقى حميدتي و من معه و برهانه. لكن يغيب عن أخلاق هؤلاء أن من هم في مواجهة مباشرة معهم ليس حمدوك و مدنيي السيادة من شباب ثوري بل كرامة و أخلاق و عزة الشعب السوداني الذي هم في أصلهم و فصلهم ما كانوا ليرتقوا إليه و لا حتى بمثقال ذرة.

المنظر اليوم لا يُسئ إلى السودان و شعبه بقدر ما هو الدليل على وضاعة قادة الجيش فيه بسكوتهم على قيادات بينهم تستحقر شعبهم و أهلهم و تستغلهم و تنتهك كرامتهم في نزاعها “الشخصي” على كراسي السلطة و خضوعها لغيرها هروباً من القصاص الواجب المنتظر منها مهما طال الزمن أو قصر منهم.

فأي جيش يرضى المهانة و يسكت عنها ضد أهله!

أي جيش يرضى أن يخضع قادته و يأتمرون و “يبارون” يرفعون التحية لرتب الخلا!!

[email protected]

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى