أزمة حمدوك وأزمة خلية الأزمة

علاء الدين أبومدين
أجرى رئيس الوزراء السوداني، السيد عبد الله حمدوك، تعديلا مستجدا على مبادرته لحل الأزمة المتفاقمة في السودان؛ فألحق بها مبادرة تكوين خلية أزمة لمعالجة أزمة شركاء الفترة الانتقالية الثلاث وهم قوى الحرية والتغيير بجناحيها: أي تلك التي في السلطة والأخرى التي تدعو للإصلاح، وسوف نطلق عليهما اختصارا إسمي قحت (السلطة) وقحت (الإصلاح) زائداً المكون العسكري في الحكومة الانتقالية.
وقد نشر حمدوك تغريدة على حسابه في تويتر قال فيها “إن الصراع حاليا ليس صراعا بين عسكريين ومدنيين، بل هو صراع بين المؤمنين بالتحول المدني الديمقراطي من المدنيين والعسكريين، والساعين إلى قطع الطريق أمامه من الطرفين.” وهو بذلك سواء أقصد ذلك أم لم يقصد، قد مهد الطريق لوصم كل من يعارضه بأنه (ساعي إلى قطع الطريق أمام التحول الديمقراطي).. وسرعان ما التقط كلا من وزير شؤون الرئاسة خالد عمر (سلك) و ياسر عرمان وآخرين القفاز ليوجها لكمات حادة إلى جناح قحت (الإصلاح) في قناة الحدث العربية في نفس يوم موكب ثورة 21 اكتوبر، وذلك باسباغ صفة قاطعي الطريق أمام التحول الديمقراطي على قحت (الإصلاح) مع استنكار لاعتصامهم أمام القصر الجمهوري منذ موكب 16 اكتوبر.
وهو الإدعاء الذي ردد معسكر قحت (السلطة) أنه قد جاء في إطار تلبية دعوة للعسكر للقيام بانقلاب عسكري، ودليله اختيار قحت (الإصلاح) للقصر الجمهوري، مقر مجلس السيادة؛ موقعا للاعتصام. رغم أن الوجهة الأولى لموكب 16 اكتوبر، كما هو معروف، إنما كانت لمجلس الوزراء؛ وتحول الموكب لاحقا إلى القصر الجمهوري جراء إغلاق أيمن خالد، والي الخرطوم، للطرق المؤدية لمجلس الوزراء؛ بل واتهامه لموكب 16 اكتوبر بالسعي لاقتحام مجلس الوزراء وتخريبه.. فاضطر منظمي الموكب لتوجيهه إلى القصر بدلا عن خيار القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة باعتبار أن مجلس السيادة يتكون في غالبيته من المدنيين، بينما لا يوجد بالقيادة سوى العسكريون.
في الواقع فإن لقاءات كل من سلك وعرمان المقربين من حمدوك في قناة الحدث العربية، وآخرين، أوضحت أن تكتيك قحت (السلطة) قائم على ساقي الإغراء والترهيب وبهدف رئيسي هو شق وحدة صف قحت (الإصلاح). وظهر ذلك في وصفهم لاعتصام القصر بأنه مدفوع الأجر وأنه يدعم معسكر الانقلاب العسكري علي حساب معسكر التحول المدني الديمقراطي، علاوة على التشديد على أن كلا من مني اركو مناوي، حاكم إقليم دارفور؛ و جبريل إبراهيم؛ وزير المالية، موجودان في الحكومة ولديهما انصبة كبيرة في السلطة وأن قحت (السلطة) ترحب بالحوار معهما بعيدا عن المكون العسكري رغم كل الأوصاف التي حاولوا إلصاقها بهما وعدم الإشارة أو حتى إبداء الرغبة للحوار مع قوى (الإصلاح) الأخرى مثل حزب البعث السوداني وحركة تحرير كوش وحركة تحرير السودان – المجلس القيادي والحزب الاتحادي الديمقراطي – الجبهة الثورية إلخ..
ومن الصعوبة بمكان تصور أن ما يقوله معسكر قحت (السلطة) بعيد عن رضا حمدوك، لا سيما حين يردده ويفسره بما يخدم غرضيهما وزير شؤون مجلس الوزراء ومستشار رئيس الوزراء على التوالي، كشخصين قريبين من حمدوك بل ضمن دائرته الضيقة.
هذه التكتيكات المحسوبة من طرف معسكر قحت (السلطة) لا شك أنها قد أقرت قبل موكب 21 اكتوبر بفترة، حسب متابعة لوسائط الإعلام تشير إلى استمرار هذه التكتيكات منذ تجدد دعوة قحت (الإصلاح) إلى العودة إلى منصة التأسيس وتصحيح المسار والالتزام بالوثيقة الدستورية وتكوين المجلس التشريعي والمفوضيات ومؤسسات العدالة وباقي مؤسسات الانتقال الديمقراطي التي نصت عليها الوثيقة الدستورية الحاكمة، وذلك قبيل ميثاق التوافق الوطني لوحدة قوى الحرية والتغيير؛ والتي يقابلها من جانب قحت (الإصلاح) تكتيكات الاعتصام والتأكيد على وحدة قحت وتنفيذ أهداف الثورة، في ظل هجوم الإعلام الرسمي على قحت (الإصلاح) ومنعها من الظهور في وسائل الإعلام الرسمية مثل التلفزيون القومي..
يذكر أن كل من قحت (السلطة) وقحت (الإصلاح) وأيضا المكون العسكري، كانوا قد وافقوا على مبادرة خلية الأزمة التي اقترحها حمدوك، وذلك رغم أن قحت (السلطة) قد اشترطت انتهاء مواكب 21 اكتوبر للشروع في خلية الأزمة وتسمية ممثليها بها. وتتكون خلية الأزمة من سبعة أعضاء، تفاصيلهم كالآتي: عضوين من قحت (السلطة) وعضوين من قحت (الإصلاح) وعضوين من المكون العسكرى بالإضافة إلى حمدوك رئيسا.
وحسب تلخيص منشور للصحفية شمائل النور وعدد ممن استطلعت آرائهم، فإن مواكب ذكرى ثورة 21 اكتوبر لم تكن مؤيدة لأي من جناحي قحت، لكنها شهدت إجماعا كبيرا على توجه مدنية الدولة من جناحي قحت والثوار وتأييدا ضعيفا لحمدوك وصوتا خافتا للغاية يدعو لفض الشراكة مع المكون المدني واسقاط الحكومة وأخبار غير مؤكدة عن محاولة ثوار للاعتصام في البرلمان. وشهد موكب 21 أيضا هتافات حادة بوجه وزير الصناعة، إبراهيم الشيخ، أحد وزراء قحت (السلطة) والتي بلغت حد ان هتف الثوار بوجهه (بكم؟ بكم؟ بكم؟ قحاتة باعوا الدم) في إشارة لإتهامات رائجة وجهها نائب رئيس مجلس السيادة، محمد حمدان دقلو المشهور بـ (حميدتي) حول موافقة عدد من قوى قحت (السلطة) على فض اعتصام القيادة العامة في 3 يونيو 2019 لكن الشيخ واجهها بعقلانية وباشر نقاشا مع شباب الثوار. كما شهد الموكب أيضا سخرية حامضة من مكونات ميدان اعتصام القصر الجمهوري شملت حتى أشكالهم وما يأكلونه فيما يوصف بالتنميط العنصري racial stereotype أدت إلى ازدياد في أعداد المعتصمين في ردة فعل عكسية..
وضمن هذا الواقع السياسي بأزمته المتصاعدة سواء بسبب تورط الحكومة ووقوعها في عدد من الأخطاء المتلاحقة حسب اعتراف عدد من مسؤوليها أو بسبب اعتصام قحت (الإصلاح) تظل الأسئلة شاخصة حول استعداد فرقاء قحت للاجتماع مع بعضهما ضمن خلية أزمة حمدوك، قريبا، من أجل حلحلة الأزمة المتصاعدة؟
أم أن نقل الصراع إلى الشارع الذي أيد توجه مدنية الدولة، ولم يؤيد أيا من جناحي قحت قد يغري طرفي قحت باستدعاء الشارع مرة أخرى إلى جولة جديدة لتحديد الفائز؟
الراجح لدي أن استدعاء الشارع مرة أخرى سوف لن يؤدي إلى أي انحياز إلى أحد جناحي قحت، بل سوف يضغط عليهما معا من أجل توحيد قحت، لكنه سوف يؤدي أيضا؛ وبكل تأكيد، إلى زيادة محدودة في تيار الثوار الذين يدعون إلى ثورة جديدة تسقط الحكومة وتخرج جناحي قحت والعساكر من المعادلة السياسية. ورغم عدم إمكانية نجاح هذا التيار إلا أن استطالة أمد الأزمة موعود بظهور ثوريين متطرفين (خوارج) من داخل جناح اسقاط السلطة الانتقالية، بمكونيها المدني والعسكري، يدعون إلى إكمال الثورة حتى فرض معادلة جديدة.. مع احتمال أن يسوق ذلك البعض إلى إدخال العنف والاغتيال السياسي إلى ساحة العمل السياسي السوداني جراء الاحباطات المتكررة وسلوكيات اغتيال الشخصية وشيطنتها. لا سيما بعد تفشي ظاهرة اغتيال الشخصية وشيطنتها character assassination & demonization التي تسبق عادة عمليات الإغتيال السياسي political assassination كما شهدتها تجارب الحكم في العديد من بلدان العالم. وتلك ماكينة غير عاقلة إذا دارت عجلاتها لن يستطيع أحد إيقافها، وقد تدمغ المشهد السياسي السوداني بطابعها لعقود قادمات.. ألا هل بلغت، اللهم فاشهد.




المعركة اصبحت واضحة والازمة ليست ازمة حمدوك وانما ازمة وطن بين مجموعة لصوص يحتكرون مؤسسات الدولة الامنية ومقدراته الاقتصادية يشتغلون باسم المؤسسات العسكرية في تهريب الذهب وغسيل الاموال بالتحالف مع لصوص محترفين امثال عسكوري واردول ومناوي وبقية فلول النظام السابق في داخل المنظومة الامنية وفي القضاء والنيابة العامة ومرتزقة مثل الجاكومي والتوم هجو كلهم تحالفو ضد الشعب ومصالحه ويحاربون الشعب في قوت يومه ويساومونة على حريته واستقلاله
اقسم بالله، هذا المدعو علاء ابو مدين، إما كوز عديل او ارزقي او منتفع او فلول او دليس و منافق…
مقال مهم وتحليل موضوعى
لايوجد اي مجموعة معتبرة خارج قحت غير الشيوعيين وتجمع المهنيين وهم قلبا وقالبا مع الثورة وليس جزء من تحالف المرتزقة امام القصر الجمهوري هؤلاء اصلا يرفضون شراكة الدم ويطالبون بتحقيق شعارات الثورة ويختلفون في طرق الوصول لتحقيق هذه الشعارات على ارض الواقع مع قحت وبالاخص جماعة الهبوط الناعم ولكن جميعهم مع الثورة ويجمعهم الشارع الذي لايخون غير كده كل البقية كلهم مجموعة من اللصوص والمرتزقة تحت رعاية اللصين الكبيرين برهان وحميدتي الذين يحاصرون الشعب ويجوعونه
اظن ان حمدوك جرب السلطة ووجد طعمها حلو ولن يتركها بل ستنزع منه نوعا وموقفه الان يشبه البشير في ايامه الأخيرة شيطنة المعارضين بالإعلام والجلوس دون عمل فقط كلام هواء وانتظار مبادرات لشراء الوقت .
لو استقال حمدوك لاراح نفسه وفتح باب في طريق الحل
كاك.. كاك..
٠ اي…. ندوسه دوس.؟ اكمل يا محمد.
يا لك من حقير خبيث
قحت السلطة
وقحت الإصلاح ؟؟؟؟ تكذب علنا بدون أدنى ذرة حياء كان من تسميهم بقحت السلطة ليسوا هو (( وزير المالية) و(، ووزير الثروة الحيوانية) ووزير ( التجارة) ووزير ( الرياضة) و( حاكم اقليم دارفور)؟؟
تحليلك زى وشك وكله مغالطات
ما فضل ليك الا تقول المواكب الطلعت دي كلها مؤيدة للاعتصام
ونفس الفهم القاصر لمناوي اي هتافات ضد الاعتصام تفسرونها عنصرية
بعد ان هزمتها جماهير الشعب. عكفت فلول الموز على الكيبورد تهذي و تكذب سادرة في في غيها هاربة صوب ضلالها غير معترفةبالهزيمة
تحليل جيد ..شكرا
تحليل موضوعي استاذابومدين/ولمن هؤلاءالاغفال الاغنام مانصحهم ناصح والاشغلواسطوانتهم المشروخة (كوز،فلول)
فمااحوجنالكتاب عقلاءمثلك