كوبر ينتظركم

يوسف السندي
تواصل طغمة الانقلاب العسكري ممارستها القمعية واستهدافها المباشر بالرصاص للمدنيين في الخرطوم، من أجل إخضاع الشارع بلغة القوة، وهي سياسة فاشلة جربها البشير وفشلت، كما جربها المجلس العسكري نفسه ابان حكمه الأول بمجذرة فض الاعتصام، ورد عليه الشعب بمليونية ٣٠ يونيو التي ارغمته على الخضوع للاتفاق السياسي، الآن يعيد البرهان تسميع نفس الدرس، وكأنه لا يفهم شيئا، والشعب سيرد مجددا عليه بسلميته الجبارة في الطرق والتروس والاعتصامات، وسيكون الرد الأعظم في مليونية ٣٠ اكتوبر، ولكن هذه المرة لن يكون الهدف حوارا مع القتلة وإنما الزنزانة فقط.
مواصلة في انقلابه، عقد البرهان مؤتمرا صحفيا بالامس، شاهدت جزءا منه، تعليقاتي على هذا الجزء هي ان حديثه جاء على طريقة دس السم في الدسم، كذب الرجل كثيرا من اجل ان يحمل قوى الحرية والتغيير مسؤلية ما حصل، ظهر بوضوح في حديثه انه متأثر باحاديث ود الفكي وسلك وابراهيم الشيخ، ذكر بانه سيشكل حكومة من مستقلين ( هذا يعني أنه أدار ظهره منذ الآن للاحزاب السياسية التي خانت الثورة واعتصمت في اعتصام الموز لتطالبه بالبيان )، قال بأن حمدوك معه ( في البيت )، ثم ذكر بانهم لم يكونوا خلف موقف ترك.
خلال مؤتمره الصحفي ظهر الدكتاتور البرهان مهزوزا، وكان مؤتمره باكمله مؤتمرا تبريريا ورجائيا، يبرر في انقلابه ويرجو من الثوار قبوله، لكننا نرد عليه بالرد الذي اطلقه الثوار في الشوارع( هاا ويييين ياا تسقط بس ).
في المؤتمر الصحفى بنى البرهان انقلابه على مبدأ ان القوات المسلحة وظيفتها هي ان لا تسمح لفئة واحدة صغيرة بالسيطرة على حكم في البلد!! وهو حديث مردود عليه، فالكيزان هم فئة واحدة وأصغر من صغيرة كانت تسيطر على البلد لمدة ٣٠ سنة، فأين كان البرهان واين كانت القوات المسلحة؟! لماذا لم يخرج البرهان وقواته المسلحة خلال هذه ال ٣٠ سنة ليقولوا للكيزان ان من واجب القوات المسلحة ان لا تسمح لكم وانتم فئة واحدة صغيرة بقيادة البلد؟!!!
طيلة هذه الثلاثين سنة كان المدنيون هم الذين يعترضون على قيادة الكيزان المنفردة للبلاد، وكانوا يخرجون للشوارع في كل حين وآخر ويقدمون الشهداء ويدخلون بيوت الأشباح ويقدمون كل التضحيات اللازمة من أجل إيقاف سيطرة الكيزان المنفردة على الحكم، ولولا مثابرة المدنيين على الانتفاضة والثورة شهور عدة في الشوارع مقدمين ارتالا من الشهداء والجرحى، لظل البرهان حتى اليوم مجرد ضابط يؤدي التحية للدكتاتور البشير ولنافع وعلى عثمان.
الثورة لم تكن ثورة القوات المسلحة بل هي ثورة المدنيين، ضحوا واعتقلوا في سبيلها، ولو ظن البرهان انهم سيتراجعون عنها بالقهر والرصاص يكون واهما ولا يقرأ كتب التاريخ، سيواصل هذا الشعب الصمود والنضال حتى ينتصر ويرمي بالبرهان وحميدتي وجميع الانقلابين في كوبر. يرونه بعيدا ونراه قريبا والشعب أقوى والردة مستحيلة.



السلام عليكم …. تاني مافي كوبر وجرجرة محاكم ثورية فورية مشانق بس
اقتباس (ولكن هذه المرة لن يكون الهدف حوارا مع القتلة وإنما الزنزانة فقط.) لا اوافق على كوبر بل محاكم عسكرية فورية و مشانق لكى يصروا عظة لغيرهم