مقالات وآراء

كابلي سفير السُفراء…

رصد: د. عصام محجوب الماحي
أرسل وليد محمد صالح فزع، أحد أعضاء قروب (الأستاذ عبد الكريم الكابلي) بمنصة (واتساب)، فيديو قصير جداً مُدّته دقيقة و51 ثانية، يسأل فيه الأستاذ سعد عبد الكريم الكابلي رئيس وزراء الفترة الانتقاليّة الدكتور عبد الله حمدوك خلال زيارته للولايات المتحدة الأمريكيّة عن حُلمه في أخر يوم بعد انقضاء الفترة الانتقاليّة.
يجيب د. حمدوك: بحلم بوطن خيِّر ديمقراطي.. وفي نهاية الفترة الانتقاليّة نتمنى أنْ نكون وضعنا اللّبنات الأساسيّة لخلقِ مشروع وطني نتّفِق فيه على كيفيّة حُكم السودان ونترُك مسألة مَن يحكُم السودان لهذا الشعب العظيم.
ثُمَّ انتقل الفيديو لحديث من د. حمدوك باللّغة الإنجليزيّة أمام مؤتمر أو اجتماع عُقِد خلال تلك الزيارة.
بدأ في القروب تداول الرسائل التالية:
– عصام محجوب الماحي:
شكرا على المشاركة الراااائعة. والشكر موصول لحبيبنا سعد.
مشروع كابلي الفني والثقافي والفكري والانساني هو نفس مشروع ثورة الشباب لسودان الدولة المدنيّة والديمقراطيّة والتعدُديّة نحو مستقبل أفضل وحياة كريمة لكل أهل السودان العريض الذي يسع الجميع.
الثورة مُسْتمِرّة ومُتجدِّدة والانقلاب لن ينجح، سيسقط بإذن الله وبإرادة “شباب من تلاتين سنة لتحت” صنعوا الثورة، يدافعون عنها، ويجدِّدونها.
ربنا يحفظ حبيبنا عبد الكريم الكابلي ويطوّل عُمره ويمتِّعه بالصحّة والعافية ويحفظكم جميعاً وينْصُر شباب البلد ويحقِّق أحلامهم وأمنياتهم.
* محمد أمين يرسِل إشارة إشادة.
– قاسم الرشيد يرْسِل أيقونة إشادة بمداخلة عصام.
* طلال الكردي:
ربما الحديث عن الكابلي اولى في هذه المجموعة.
– عصام محجوب:
وعمّن كان حديثنا أعلاه إنْ كنت تقصده؟
* وليد محمد صالح فزع:
قصدت اشارك الناس بحبي حتى لسعد كابلي وهو ابن الحبيب وأعز مَن في قلبي. حركتني المشاعر وأعتذر بشِدّه لو ضايقتكم.
– عصام محجوب:
لم تضايقنا يا صديقنا وكيف تضايقنا؟ بل اسعدتنا بالمشاركة.. وسعد كان سبّاقاً وقارئاً حصيفاً للتطورات. أخذ من رئيس وزرائنا القول الوطني الحق وسجله له للتاريخ.
شكراً كابلي الذي جمعنا في مقامه الكريم فاجتمعنا على حُبّه واعجابنا به وايماننا بمشروعه الفني والثقافي والفِكري والوطني وهو في مُجمله مشروع انساني عظيم.
وشكراً حمدوك الذي يمثِّلنا ويمثِّل ثورتنا ومدنيّة دولتنا.
وشُكراً سعد الذي وثّق لنا قول حمدوك وشُكراً لك حبيبنا وليد. تحياتي ومودتي لكم جميعا.
* فريدة صباحي:
سعد الكابلي هو امتداد للدكتور عبد الكريم عبد العزيز الكابلي اطال الله في عُمره ومتّعه بالصحّةِ والعافيةِ.
– مهدي التوم يرْسِل على خلفيّة تعليق عصام الأخير صورة لكابلي مُبتسِماً.
* طلال الكردي مجيباً على سؤال عصام:
عن السياسة وحمدوك..!
– طلال الكردي مُعَلِّقاً على اعتذار وليد فزع الذي أرسل الفيديو:
شُكراً على إحساسك الصادق الخيِّر، وما قصّرت. ديدن كل احباب الاستاذ…
* حمود سليمان يرسل علامة إشادة بالفيديو ومعها وردة.
– قاسم الرشيد تعليقاً على إجابة طلال على سؤال عصام يرسِل صورة حمدوك مكتوب تحتها “عِلِم وفهم وتخطيط.. تسلم البطن الجابتك”.
* عصام محجوب يرد على إجابة طلال ويكتب:
عن أي سياسة تحدّثْت؟
أرجوك يا رعاك الله لا تلوي عُنْق حديثي فتكْسِر رقبته طَقْ طَرَقْ طَقْ؟
كان حديثي عن كابلي نصّاً وروحاً.. وإنْ شئت قُلْ كان عن الوطنِ الذي يقف في مُفْترقِ طُرقِ، أو في حِتّةِ يكون أو لا يكون.. و”ماذا يكون حبيبتي” الوطن إنْ لم يكُنْ أي حديث عنه هو عن كابلي، وكل كِتابةٍ عن كابلي لا يمكِن أنْ تحيط به في نصّها وروحها إنْ لم ترتبِط بالوطنِ؟
كابلي وطن.. والوطن كابلي، والحِصّة وطن، فكيف لا نصِل الحديث عن سفير الوطن والطرب والفن والتراث والفكر والثقافة بأحداثِ الوطنِ ذات التأثير العظيم في الراهن والمستقبل وكابلي أحد ارقّ وأرقى وألطف وأجدّر سفراء بلادي بل الاشمل تمثيلاً لبلادنا، عِلماً بأنّ السُفراء الدبلوماسيين اتخذوا موقِفاً مُشرِّفاً انحيازاً لشعبهم الذي يمثِّلونه ولثورتهم التي يتشرّفون بتمثيلها؟
أتريد يا هذا الذي استكثّر على قروب (واتساب) يحمل اسم كابلي، أنْ ينفعل في الحد الادنى بما حدث ويحدث وسيحدث، أتريد أنْ يكون القروب الذي جمع بعض محبي كابلي مُحايداً؟ أو أنْ يبقى احبابه المجتمعون فيه صامتون صمت القِبور، وشباب بض و”غض الإهاب” تحصد آلة القتل العسكريّة الانقلابيّة ارواحهم بالرصاص؟ لا خير في صمتٍ وشباب الوطن الذي “يجْمع الفِكر والوعي معاً” يهدِرُ في شوارعٍ لا تخون. وبئس الحياد في مثل هذا الظرف الذي يَمُرّ به الوطن السودان، وهو حياد لا يرضى به كابلي سفير السُفراء.. ولك أنْ تدْرِك انّه بالفعل كذلك، فإنْ كان موقِف السُفراء، كما نعلم به جميعاً، موقِفاً بطوليّاً أعطى الوطن والشعب حقّه، فكيف يكون مُمَثِّل كل السُفراء بعيداً عن موقِفهم، مُحايداً أو صامِتاً أو لاهياً؟ ولِمَ لا نجعله يتوشّح بذات الشرف، لا نيابة عنه ولا باسمه ولكن بتأييد أي حديث يصُب في ذاتِ الاتجاه، كما كتبْت وكما تفاعل مع ما كتبْت مَن تفاعل، واخترت أنت يا صديقي طلال أنْ توقِف البقية في حدود الصمت بتعليقك الحامض؟ فكيف لا اتعجَّب ولا أغرق في حسرتي واسفي؟
ثِقْ انّ ما كتبته تعليقاً على فيديو زميلنا في هذا القروب سعد عبد الكريم، كان عن كابلي نصّاً وروحاً.. يُعبِّر عن البُعْد الذي نعرفه جميعاً عن كابلي وابعاد أخرى كنت أظنّ أنّ مَن يعتبر نفسه قريباً من أو لكابلي.. لا فرق، يحِسّ بها ويدركها ويسكِّنها في خانتها الصحيحة، بل يهزّ ويعْرِض ويبشِّر بها “فوق كل زول” لتنْتشِر الفِكْرة. كابلي فِكْرة يا صاح.
أدعو أي منّا أنْ يكون قريباً من كابلي بفِكْرِه وإنسانيّته وحُبّه لوطنه وشعبه وبمشاركته في كافة المشاريع الوطنيّة للتغيير. “القرابة لكابلي” والقُرب من كابلي مساحة مُتاحة للكُلِ، هنيئاً لك بها، وهنيئاً لنا بها، نسعد بها جميعاً في هذا القروب الجميل وفي “صدر المحافل”. فأسعد يا سعد بالفيديو الذي سجلته للتأريخ، وجعلني راهن الوطن واحداثه أنْ أعلِّق عليه بما يستحِق من تعليق مع “طائر الهوى.. فؤاده نغم صويدح غيداق.. قد ماج واضطرم وضجّ بالأشواق”، وأرِدته تعليقاً بلسماً يقطع الفيافي ليصل حبيبنا كابلي متمنياً له كامل الشفاء والعافية.
تحياتي ومودتي، ودُمْتُم ودامت عافيتكم.
– محمد امين مُشيداً، ومصفِقاً.
* قاسم الرشيد مُعلِّقاً على مداخلة عصام:
هكذا هم الكابليّون ينثرون بديع الكَلِم حِكَماً ووطنيّةً ووعداً وتمني..
ويا عصام قد أبنت وأجدت وأفدت.
نَفسُ عِصامٍ سَوَّدَت عِصاما
وَعَلَّمَتهُ الكَرَّ والإِقداما
وَصَيَّرَتهُ مَلِكاً هُماما
حَتّى عَلا وَجاوَزَ الأَقواماً
– عصام:
هذا كتير عليّ اخي قاسم.
اشكُرك.
* الدكتور أمجد إبراهيم سعيد يرسِل أيقونتي إشادة بمداخلتي عصام الأخيرة والتي قبلها، ثم يكتب:
شُكراً عصام..
هكذا هم الكابليّون..
مُفْعمون بالإنسانيّة وحُبّ الوطن.
ساعون للخير والعطاء الايجابي المُثْمِر.
عِشقُنا لفنِ كابلي لا يتجزأ عن تقديرنا وحُبّنا له.
فلولا كابلي الانسان ذو القلب النابض والفِكر النيّر والانتماء العميق والنوايا الصادِقة تجاه أهله ووطنه لما كان نهر إبداعه الرقراق حُبّاً للوطن وإنسانه .
كابلي الذي طاف بنا ربوع مروي ومشوار الشوق في جبل مرة، كابلي الذي مجد رجالنا في الحماسة والمدح وغنّى لفتاة الغد وجعل الوطن في حدقات عينيه ليس في اوبريت واحد ولكن في كل منتوجه الابداعي.
على خطى هذا الرجل العظيم نسير حُبّاً للناس، وللوطن والسلام والحُريّة ودولة الحقوق.
متّع الله الكابلي بالصحّة والعافية، واطال عُمره وجمعنا به في وطن حُرّ ديمقراطي بعد انكشاف هذه الغُمّة وزوالها.
– عصام مُعلِّقاً:
يا سلااااام.. اشكرك كثيرا على هذه الإضافة الرااااائعة إثراء لما كتبت.
* طلال الكردي:
صباحكم خير وجمال أو تحيّة تتناسب مع الوقت الذي أنتم فيه…
اسعدتني الكتابات الادبية الرائعة، واحترم فيكم الروح الوطنية والاحتفاء بالكابلي بأشكالٍ مختلفةٍ. لذلك فليكُن حديثنا الدائم عنه في (مجموعته) مثلما قال أستاذ عمر الجزلي، والفيديوهات الأخرى التي لا يوجد فيها الكابلي أو اعماله الفنيّة بصورة مباشرة لا بأس من مشاركتها في باقي المجموعات….
– مهدي التوم:
لله درّك من كاتب حاذِق ومتكلم ناطق، كلماتك احيت روح البيان والتبيين فكأنك ابو عمروٌ طوى لجج السنين، أو كأنك بديع الزمان في مقامٍ مُبينٍ.
صدَقْت، فإن ما بين كابلي وما بين الوطن رباط وثيق وتشاكل عميق. في صوته اختصرت مساحاته، وبإشراقه أضاءت ساحاته. على أغانيه رقصت السنابل وسارت على رجعها الطواويس الأيائل.
لم يكُن أبو سعد ضنيناً بوعده فغدا نجم صباحه وكوكب سعده.. فهو عشا البايتات ومحط رحل المكرمات نصف قرن أو ما ينيف. كابلي هو حادي قافِلته، مُتغنّي بمجده التالد والطريف. أحيا موات تراثه وجدّد عتيق ميراثه. فلولاه ما عرفنا بت المك بنونه ولا تعاطفنا مع ابي فراس وفنونه. اقتفى خُطى الخليل ومشى على اثره “قدمه المفارق”، فلاح لنا من تلقائه بارق وأي بارق. مع الناصر تناهي إليه كل جمال فطالت قامت الوطن به السحاب الثقال.
كابلي والوطن حالة عِشق وتماهي وقلب عن مَن يحب ليس بساهي.. قلب اتسع باتساع الارض وفجاجها بالطول والعرض، فضمّ كل الإنسانيّة من قلب الملايو وباندونق الفتيّة وامتدّت حتّى كينيا الأفريقيّة.
الحديث عن كابلي كما الحديث عن الوطن وفنونه يطول، ولكننا طبعا ملول اخونا طلال. كابلي بحر لا يُحد، وله على الوطن مكارم حتى ارتج الأمر لأخ يتحدث عن وطن أم عن حبيب. تداخلت المدارات وتماثلت العبارات وللحديث شجون وللكابلي فنون. مهدي التوم الدوحة.
* دكتور أمجد مُعلِّقاً على مداخلة مهدي التوم:
سلمت يداك اخي مهدي
كما عهدناك رقيق الاحساس جزِل العِبارة سلِس الأسلوب جليّ البيان.
شكرا لهذه المداخلة الثرّة.
– عصام يكتب لمهدي:
إنْ كنت تقصُدني في تعليقك اعلاه اخي الكريم مهدي التوم، فقد وشّحتني بأكثر مِمّا أستحق . ممنون لك.. وعُموماً أشكرك على اضافتك مكتملة أركان حُبّ كابلي وسبر أبعاد مشروعه الفنّي والوطني وفكره واسع الرؤية.. وأتشرف بوضع ما كتبته كأجمل لوحة زيّنت المشهد.. مشهد موقِف كابلي من الوطن ومن ثورة أجياله الشابة ووقوفه مع سُفراء بلادي، بوصفه سفير السُفراء، لنصرتها وهزيمة الانقلاب عليها.
مودتي.
* مهدي يرد:
بل هي جاءت من وحي كبسولتك النثريّة المعرفيّة الناجِعة لأنها حاملة للنصيحة، فقد احسنت اخي الاستاذ عصام وقد غلّفتها بغلافِ الحُبِّ، وكل منّا يحبّ بطريقته وعلى طريقته وقد ورد نيل كابلي كثير المنافع متعدد المشارع. تحيّة لأخي طلال على غيرته التي هي ملح الحُبّ، بدونها غدا ماسِخاً.
– رفع عمر الريّح حسب الله (اوديو – تسجيل) لكابلي يغني “بلد السماحات” وكتب معه:
بلادنا كما تمناها كابلي وكما ستكون إنْ شاء الله.
* حنان الطيب أرسلت علم السودان يرفرف وكتبت:
ابداع.
– عصام مُعلِّقاً على الاوديو الذي رفعه عمر الريح:
شُكراً صديقي العزيز عمر الريح.. قدَّمت لنا أروع مقال نقرأه ونسمعه ونطرب له، عن وطنية كابلي ورفضه الديكتاتوريّات والانقلابات وكَتْم الحُريّات.
هل ذكر كابلي ضمن ما ردّد من أسماء في “بلد السماحات” اسم عبود أو نميري أو البشير؟
مشاركتك الذكيّة اخي عمر الريح بمثابةِ جُهيزة التي اسكتت كل قول حامض. نقطة.. سطر جديد.
باسم ما كتبه كابلي وانشده في الاوديو أعلاه، أقول لكم يسقط البرهان.. والانقلاب، وكل انقلاب يسقط بس.. للحفاظ على “بلد السماحات” كما تمناه كابلي وكما سيكون ان شاء الله، أي برؤية كابلي الذي نحبّه ونتمنى له عاجل الشفاء ليحتفل معنا بسقوط انقلاب البرهان ومَن معه وخلفه. لك ودي وتحياتي.
* حُمود سليمان أرسل علامة إشادة بمداخلة عصام ومعها زهرتين.
– عمر الريّح:
دكتور عصام الله يديك العافية.. يا أخي كلنا كابلي، وأحباب كابلي، وقد سبق أنْ حييت كل عشاق الحبيب وخصّيت بالذِكر أعضاء القروب الأستاذ أمين الكارب والأستاذ طارق ابوصالح والأستاذ نور الدين ساتي، وفاتني أنْ أحييك، وكلكم أحسنْتُم تمثيل السودان ومشيْتُم على نفس خُطى الربان، والكابلي سفير الفن والوجدان.
كم أغبط نفسي لتواجدي بينكم وكم أتمنى أنْ يفرح الكابلي ويبشر لكل زول، وأنْ يعود العيد كالحلم الجميل. أحبكم.
؛؛؛…؛؛؛
كان ذلك كل ما دار في قروب “الأستاذ عبد الكريم الكابلي” بمنصّة (واتساب)، وأتمنى أنْ أكون قد وضعتكم في الصورة.
في صفحتي بمنصّة فيسبوك ارفقت فيديو د. حمدوك يتحدث لسعد الكابلي، واوديو “صلوات في هيكلِ الحُبِّ – حُبّ الوطن” كتبها ولحّنها وردّدها كابلي في خشوعٍ، وفيديو أوبريت “بلد السماحات” كلمات ولحن الدكتور عبد الكريم الكابلي، وفيه يَنْشد كابلي للوطنِ ويرتِّل لرموزهِ في شماله وجنوبه وشرقه وغربه ولنضاله وحريّته واستقلاله وديمقراطيّته وتعدُدِيّته ولغاته وتعايُشه وسلامه ويغنّي لجمالهِ وسماحتهِ وتسامحه وسمْحاتهِ، فيبدِع إبداعاً ما بعده إبداع.
مَن مِنكم غير كابلي قال للوطن “منو الزي ريدي بيك مكتول”؟
عصام محجوب
بوخارست – رومانيا

‫2 تعليقات

زر الذهاب إلى الأعلى