لكم أفخر بأنّي منك وفيك

فضيلي جمّاع< يقول المسرحي الحداثي الفرنسي جان أنوي (1910-1987م) في حيرة وجودية قاسية: "الفن ضرورة قصوى. وآهٍ لو أعرف لماذا ؟!" ولعلّ كلَّ من شغل بالفن في أيِّ من ضروبه وحقوله المتنوعة، يعرف أنّ الإجابة على صرخة جان أنوي صعبة إن لم تكن مستحيلة. وأنّ الإكتفاء عبارته " الفن ضرورة قصوى" هي الإجابة العريضة التي قد لا تجيب على السؤال الوجودي المحير ، لكنها تكفي إجابة لعموميات التساؤل المشروع. وهذا قد يفسر أيضاً التواصل الحميم بين اللحن والكلمات في الأهازيج الثورية التي تنبثق من الثوار وهم يخوضون الملاحم والإنتفاضات بين لعلعلة الرصاص الحي وعويل قنابل الغاز المسيل للدموع، مثلما نراه واقعاً عند شبابنا هذه الأيام وهم يفتحون صدورهم العارية للرصاص في ثورة 19 ديسمبر المنتصرة بعون الله. فقد استمعت لأكثر من كلمات ثورية بلحن يرفع الهمة والمعنويات عالياً. الفن إذن ضرورة قصوى.





