أخبار السودان

سياسات المركزي.. فتح التمويل العقاري وتمويل السّيّارات للمُغتربين وسيارات النقل للمُواطنين

الخرطوم: بهاء الدين عيسى
كَشَف بنك السودان المركزي، عن سياسات العام 2019 التي تهدف للاستقرار النقدي والمالي لتحقيق النمو المُستدام، وذلك من خلال كبح جماح التضخم والوصول إلى المُعدّل السنوي له 27.1% للمساهمة في تحقيـق معـدل نمـو حقيقـي في الناتج المحلي الإجمالي يقدر بنسبة 5.1%.
تعزيز ثقة الجمهور في القطاع المصرفي
واستعرض محافظ المركزي د. محمد خير الزبير في مؤتمر صحفي عُقد بوكالة السودان للأنباء (سونا)، السياسات المصرفية للبنك في العام الجاري 2019، حدد من خلالها تسعة أهداف لسياساته المالية متمثلةً في كبح جماح التضخم، واستقرار سعر الصرف، وتعزيز ثقة الجمهور في القطاع المصرفي، وتعزيز موارد النقد الأجنبي لتحقيق الاستقرار المالي. وكشف عن استمرار سياسات الدفع الإلكتروني وإضافة 1850 ماكينة صَرّاف آلي و500 ألف نقطة بيع إلكترونية خلال العام 2019م.
فتح التمويل العقاري للمُواطنين بضوابط
وأعلن محافظ المركزي، فتح التمويل العقاري للمواطنين بضوابط منظمة مع تحصيل نسبة 25% كـ (قسط أول) عند التمويل بصيغة المرابحة لكل المصارف السودانية ابتداءً من مطلع هذا العام، إضَافَةً لفتح تمويل السّيّارات للمُغتربين وتمويل سيارات النقل لغير المُغتربين. وأضاف: سيتم فتح تمويل سيارات الصالون الصغيرة في الوقت المُناسب.
تمويل القطاعات الإنتاجية
كما تناول أهم المُوجِّهات التي اشتملت عليها والمتمثلة في توجيه المصارف لتمويل القطاعات الإنتاجية وتوجيه النقد الأجنبي لاستيراد السلع الاستراتيجية ذات الأولوية كالبترول والقمح والسُّكّر والمُدخلات والآليات الزراعية وفتح فُرُوعٍ جديدةٍ والعَمَل على تَبسيط إجراءات فتح الحساب؛ بجانب تَوجيه البُنوك بقبول الضمانات غير المصرفية ووثائق التأمين.
الدولار الجمركي مسؤولية المالية!
ونأى المُحافظ بمسؤوليته بشأن خفض الدولار الجمركي، وقال: “سعر الدولار الجمركي مسؤولية وزارة المالية”، وتوقع الزبير حصول بنك السودان في القريب على ودائع خارجية، وأضاف: “لكن حتى الآن لم نتسلم أية وديعة”، مُشيراً في ذات الوقت لتسلم وزارة النفط مبلغ (30) مليون دولار من حكومة جنوب السودان كاستحقاقات عبور، كما وقّعت وزارة النفط اتفاقيات مع شركات أخرى لعبور النفط من جنوب السودان نظير (14) دولاراً للبرميل.
انتهاء أزمة الأوراق المالية في أبريل
وأكّد المحافظ انتهاء أزمة الأوراق النقدية في أبريل المُقبل، مُشيراً الى ضخ فئات كبيرة بدءاً من منتصف يناير الجاري لفئات الـ(100) جنيه تتبعها فئتا (200 و500) جنيه، مُوضِّحاً أنّ عمليات التحضير لطباعة العملة التي تحمل جوانب فنية استغرقت (3) أشهر، حيث تم استجلاب أوراق من الخارج، ويضيف: بالتأكيد هذه الإجراءات التي تمّ اتّخاذها ستحل الأزمة الحالية بصُورةٍ نهائيةٍ، وحَثّ الزبير لتغيير العقلية في التعامل الإلكتروني والمصرفي أُسوةً بدول العالم كافّة، بقوله: “ما في زول في الوقت الحالي بحمل أوراق نقدية في إيدو”.
الحكومة تدخل في عملية إنتاج الذهب
وتناول في جانب آخر، دخول الدولة في إنتاج الذهب عبر الشركة السودانية للموارد المعدنية والتي ستتسلّم عدداً من المربعات مما سيسهم في زيادة إيرادات الذهب، مُنوِّهاً الى أن الحكومة في العديد من المربعات لديها نسبة محددة، وتابع: “نحن نريد تحقيق زيادة كبيرة في حصائل الذهب”، وحول مبادرة إيداع التي ساهم فيها العديد من رجال الأعمال والتجار، أكد المحافظ أنّها حققت نجاجات كبيرة وستتواصل خلال الأيام المقبلة، حيث لقيت تجاوباً كبيراً.
ارتفاع مُعدّلات التضخم وعدم استقرار سعر الصرف
ورأى أنّ التحدي الأكبر الذي يُواجه الاقتصاد، ارتفاع مُعدّلات التضخم وعدم استقرار سعر الصرف اللذين يهددان معدلات النمو، وتناول بزاوية أخرى بأن خفض التضخم يجيء من خلال زيادة الإنتاج والصادرات خاصةً في السلع الاستراتيجية (البترول، القمح، الأدوية والصمغ العربي والذهب).
وبشأن الأصوات التي تَحَدّثت عن فشل آلية صُنّاع السوق في السيطرة على ثورة الدولار، يرى مُحافظ المركزي أنّها حَقّقَت نجاجات منقطعة النظير وحصلت على مبلغ (260) مليون دولار في أقل من شهر على قرار إنشائها، وكشف عن تنسيق مع هيئة الجمارك للسيطرة على الدولار، خَاصّةً فيما يتعلّق بالسلع التي تُستورد دُون تحاويل العُملة، وتقرر منع دخولها منذ (15) ديسمبر الماضي، ويضيف بأنّ هناك مواسير في القطاع المصرفي أحكمنا السيطرة عليها ستنعكس بصورة أو أخرى على حركة البيع في السوق المُوازي، خاصة فيما يتعلّق بحاصل الصادر.
عجز المُوازنة وسياسات المركزي
وفي رَدِّه على سؤال (التيار) بشأن إعلان تلك السِّياسات في ظل المُوازنة التي تم الإعلان عنها، تعاني من عجز قُدِّر بنحو (53) مليار جنيه، يُشير الزبير الى أنّ هناك تنسيقاً مع وزارة المالية لبحث كيفية مُعالجة تلك التّشوُّهات لضمان إنفاذ السياسات، كما أنّ المعروف عالمياً في ظل مُوازنة تُعاني من عجز مُعالجة ذلك بثلاثة خيارات، إما الاستدانة من الخارج أو الاستدانة من الداخل، والخيار الأخير الاستدانة من البنك المركزي في حُدُود القانون.
وقدم مسؤول السياسات والبحوث والإحصاء بالمركزي معتصم عبد الله الفكي، ملامح حول سياسية 2019 والتي شملت (9) محاور:
• كبح جماح التضخم واستقرار المُستوى العام للأسعار.
• استقرار سعر الصرف.
• تعزيز الثقة في الجهاز المصرفي من خلال توفير الأوراق النقدية التي تتناسب مع احتياجات الاقتصاد.
• تَعظيم موارد النقد الأجنبي.
• التّوسُّع في تمويل القطاعات الإنتاجية وتعزيز دور القطاع الخاص.
• نشر برامج التمويل الأصغر والصغير والمُتوسِّط.
• تحقيق الاستقرار والسلامة المالية والإيفاء بمُتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح.
• توسيع قاعدة الشمول المالي.
• التّحوُّل نحو استخدام وسائل الدفع الإلكتروني وتغيير ثقافة التعامل بالأوراق النقدية.
وفي محور سعر الصرف واستدامته حول السياسات لعدد من المحاور تضمنت استمرار آلية صناع السوق في إعلان سعر الصرف اليومي للجنيه السوداني مُقابل الدولار وفقاً للعرض والطلب في سوق النقد الأجنبي، احكام إدارة بنك السودان للأموال الخاصة بالوزارات والجهات الحكومية بالنقد الأجنبي داخلياً وخارجياً، المُساهمة في زيادة عرض النقد الأجنبي من خلال تشجيع الصادرات ذات القيمة المُضافة باستخدام المُحافظ التمويلية، استكمال توسعة مظلة تأمين وإعادة تأمين الصادرات بواسطة الوكالة الوطنية لتمويل الصادرات، تطبيق مجال التحفيز فيما يتعلّق بتحويلات المُغتربين، تهيئة البيئة المصرفية لدخول المُستثمرين، الاستمرار في تحرير المُعاملات الجارية، الاستفادة من أنظمة الدفع الإقليمية لتسوية المُعاملات بين السودان وشركاء التجارة الخارجية، الاستمرار في تعزيز علاقات المراسلة والحصول على خُطُوط تمويل خارجية، وترشيد الطلب على موارد النقد الأجنبي.
وتناول سياسات العام الجديد حظر التمويل للجهات التالية:
• الحكومة الاتحادية ما عدا بضمانات.
• الشركات والهيئات الحكومية.
• شركات صرافات النقد الأجنبي.
• شراء العُملات الأجنبية.
• شراء الأسهم والأوراق المالية.
• سداد عمليات تمويلية قائمة أو متعثرة.
• الإتجار في رصيد الاتصالات واستخداماته.
• شراء الأراضي.
• شراء السيارات عدا ما تسمح به ضوابط بنك السودان.
• تجارة الذهب بأنواعها كَافّة.
• استخدام صيغة المُضاربة المُطلقة.

التيار

‫2 تعليقات

  1. طبعا ده كلام اقتصادي سليم وما فيه مشكلة ولكن المشكلة من الذي سيطبق هذه السياسات فالبلد ممكونة بالاخوان المسلمين اي الحركة الاسلامية الترابية السنوسية واكبر التشوهات في الاقتصاد السوداني هو التمكين حيث ان الشركات والبنوك اما تابعة للحركة الاسلامية او الامن او المنظمات التابعة للحركة الاسلامية فما لم يكون القطاع الخاص معافى من التمكين فلن تنفع سياسات ولا دراسات ولا خطط لأن القطاع ا لخاص مشوه جداً ..
    وبالتالي لن تنفع خطط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..