BBC-arabic

الاتفاق بين حمدوك والبرهان “لا يحل الأزمة” في السودان- الغارديان

كتب بيتر بومونت تحليلا في صحيفة الغارديان يتناول فيه الاتفاق السياسي في السودان بين رئيس الوزراء عبدالله حمدوك وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، قائلاً إنه يترك البلد في أزمة مستمرة.

وتحت عنوان إطلاق سراح رئيس الوزراء السوداني، ليس سوى خطوة صغيرة في مسار حلّ الأزمة، أشار بومونت إلى أن الاتفاق يلبي بعض المطالب الدولية، لكن الطريق إلى التحول الديمقراطي لا يزال غير واضح.

وحذر من أنه يترك العديد من المسائل الأكثر خطورة بشأن الانتقال السياسي في السودان دون حل.

وذكر الكاتب أن أهم مشاكل السودان منذ الإطاحة بعمر البشير عام 2019، كانت دور الجيش وقوات الأمن، والمساءلة عن الجرائم التي ارتكبت خلال حكم البشير، ومسألة كيفية بناء نظام شامل، والوصول إلى تسوية سياسية شاملة يمكنها أن تشمل مطالب حركات التمرد.

وقال إن سبب الأزمة الحالية الرئيسي كان الجدول الزمني الانتقالي لما بعد حقبة البشير، الذي كان ينبغي أن يشهد استلام مدنيين للقيادة في مجلس السيادة، ما أدى بحسب الكاتب، إلى مخاوف في أوساط الدوائر العسكرية العليا من تقويض مصالحها السياسية والاقتصادية المستمرة منذ وقت طويل.

والأسوأ من ذلك، وفق ما ذكر بومونت، كان قلق الجيش من تحميل شخصيات بارزة – من بينهم البرهان – مسؤولية قتل المتظاهرين عام 2019 خلال نهاية عهد البشير في السلطة، بالإضافة إلى جرائم أخرى ارتكبت في عهد البشير.

وأضاف أن الاتفاقية الموقعة تجيب على القليل من هذه القضايا.

وتابع قائلاً إن موافقة حمدوك على اتفاقية ترضي الجيش، ستترك العديد من الأشخاص في المعسكر المؤيد للديمقراطية، في وضع ارتياب شديد من طموحات الجنرالات المستقبلية.

وختم بومونت مشيراً إلى رفض الكتلة المدنية الرئيسية التي قادت الاحتجاجات ضد البشير، الاتفاقية الموقعة مع الجيش، وإلى استمرار الاحتجاجات في عدة مدن.

وقال إنه في ظلّ القليل من الوضوح، واستمرار الصراع بين جميع الأطراف، هناك احتمال ضئيل بأن تنتهي مشاكل السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى