أهم الأخبار والمقالات

من يقف وراء يوم 17 نوفمبر الدامي

الخرطوم: الراكوبة

منذ انقلاب البرهان وحميدتي بتاريخ 25 أكتوبر انطلقت الآلة العسكرية لتقتل الثوار السلميين بكل وحشية وقسوة.
ومن الواضح لكل متابع أن كل القمع الذي حدث في الفترة التي تلت الإنقلاب تتحمل مسؤوليتها الأجهزة النظامية – الجيش السوداني، الدعم السريع، الاستخبارات العسكرية، جهاز الامن والمخابرات، والشرطة – التي إن لم تكن مشاركة في القتل، فمن المؤكد أنه كان في استطاعتها التحرك لوقف شلالات الدم.

في 17 نوفمبر تعرضت الثورة السودانية إلى يوم عصيب، بسبب القمع غير المسبوق الذي مارسته سلطات الأنقلاب، والتي رغم أنها ظلت منذ الخامس والعشرين من نوفمبر تقمع الثوار؛ إلا أن ذلك اليوم الدامي كان الأسوأ حيث ارتقى 17 شهيداً، اضافة إلى اكثر من 48 اصابة بالرصاص، و حالات اختناق بالغاز المسيل للدموع. فما الذي تغيّر بين موكب 13 نوفمبر الذي قتل فيه 7 شهداء، وموكب 17 نوفمبر؟!

يقول متحدث للراكوبة أن السبب الرئيس لدموية ذلك اليوم يعود إلى غياب مدير المخابرات الفريق أول ركن جمال الدين عمر محمد إبراهيم بسبب اصابته بفيروس كورونا، وتولي نائبه أحمد المفضل قيادة الجهاز في الأيام في يوم 17 نوفمبر. ينتمي اللواء “مفضل” للتنظيم الخاص بالحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني ومنذ بداية الانقاذ كان يعوّل عليه في اعمال الحركة الاسلامية بدارفور وتم تعيينه بترشيح من البشير واليا لجنوب كردفان.

خطة التصدي للثوار في 17 ديسمبر كان بطلها المفضل الذي أعطى قناصة هيئة العمليات والأمن الشعبي – الذين سبق وان أعادهم البرهان – أوامر صريحة باستهداف الثوار وإلحاق إكبر عدد من الإصابات في صفوفهم. وعقب عودة حمدوك فإن المفضل يقف الآن خلف تأخير اطلاق العديد من المعتقلين السياسيين حسب مصدر عليم للراكوبة.

الشخصية الثانية لا تقل دموية عن المفضل وهي مدير الشرطة خالد مهدي، والذي وجد لم يخفِ فرحته بالحصانة التي منحها البرهان لقواته، فأمر قوات الشرطة والاحتياطي المركزي بقمع الثوار دون رحمة.

“هيومن رايتس ووتش” تعليقاً على ما جرى في اليوم الدامي أفادت بأن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة بشكل متكرر، بما في ذلك القوة القاتلة، ضد المتظاهرين في الخرطوم وجوارها. قُتل 16 شخصا بالرصاص في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2021 وحده (لحظة كتابة ذلك التقرير، وارتفع عدد الشهداء إلى 17 بارتقاء روح الشهيد “هشام ابو شام” أمس الثلاثاء)، بينهم امرأة وطفل، في أكثر الردود دموية على الإطلاق. وقالت ليتيسيا بدر، مديرة قسم القرن الأفريقي في هيومن رايتس ووتش: ” يُظهر بوضوح القتل الوحشي لـ16 شخصا في 17 نوفمبر/تشرين الثاني، العديد منهم برصاصة في الرأس، عدم نية قوات الأمن السودانية ممارسة ضبط النفس، وعزمها على إسكات أصوات السودانيين. وأضافت : “ينبغي لداعمي السودان، باسم المصالح السياسية، عدم ترك هذه الجرائم تمر دون رد أو محاسبة للمسؤولين عنها”.

‫17 تعليقات

  1. مطلوب لجنة تحقيق دولية في كل المجازر والمذابح ولا تعويل للجنات المرتزقة االعميلة التي تعمل تحت سيطرة العسكر والجنجويد والكيزان وفلولهم

    1. بالله واحد يوصل المقال دا لحمدوك.عشان يساعد شوية في حقن الدماء بفصل هذا المفضل الخايب و يحاكمه و يكشف لنا أسماء القناصة ديل عشان نعرف شغلنا معاهم

        1. حمدوك مسكين..لكن الله مامسكين وهو القهار واحصاه الله ونسوه وشديد العقاب..ومافي لي اي زول مهرب والموت اقرب من حبل الوريد..الناس دي ماشه دايشه ساكت ماعارفه الراجيها..الا الدماء..اللهم العن كل من قتل نفس برئيه او امر بذلك..اللهم اختم علي قلوبهم لايؤمنوا حتي يروا العذاب الاليم..والعداله حتجي حتجي في الدنيا قبل الآخره..

  2. لأ ثقة لناببرهان الكداب وال دقلو وحثالة الأجهزة الأمنية امثال اللمفضل وخالد مهدي الكداب فالي مزبلة جميعهم

    الثورة ثورة والسلطة سلطة شعب واعي
    نحنا رفاق اشهداء

  3. العسكر لغاية الان ما قدموا أي تضحيات تذكر
    يجب تهدأت الغليان عن طريف تقديم تضحيات وتنازلات من الجانب العسكري حتى تمضي البلاد
    أقلاها يجب تقديم العساكر المتفلتين الذين ظهروا في الفيديوهات وهم يستخدموا الاسلحة النارية الثقيلة بطيش دون مراعاة لأي شئ

  4. صدقوني لو لم يتوقف قتل النفس التي حرم الله الا بالحق والاعتقالات التعسفية وضرب الرجال والنساء واهانت المواطنين لن تكون هناك فائدة من ثورة لا تحافظ علي امن الانسان وكرامته

  5. من سخريات القدر أن خالد مهدي هذا عضو في لجنة أديب للتحقيق في مجزرة فض الاعتصام!! وربما سيعينه حمدوك وزيراً للداخلية في حكومته المزمعة!

  6. المطلوب تحقيق دولي شفاف ،، مدير الشرطة البنكر عدد الموتى الشايلنهم قدامو
    معناها كلهم كدة
    ونبيل اديب المتأكد من قتلة فض الاعتصام يلف ويدور ويميع الموضوع
    ديل لا يقة فيهم
    القتلة هم مجموعة من ضباط الشرطة معروفين للجميع
    جماعة ابوطيرة وغيرهم من القتلة
    مدير الشرطة وكل الضباط الكبار يجب ان يذهبوا
    هناك ضباط شرفاء ومهنيين ونالوا اعلى درجات التدريب ديل البشير ومن بعده البرهان شالوهم
    ديل طوالي يرجعوا للخمة لهيكلة الشرطة

  7. لجان تحقيق لن تحقق العداله…. على أسر الشهداء القصاص من هذه القيادات التي اصدرت القرارات بالقتل.. اذا لم يستهدف هاؤلا سوف يتكرر أمثالهم في قياده الاجهزه الامنيه والشرطة… هذا هو الحل لوقف الموت سمبلا

  8. مسكين اشعب السوداني يقتلو فيكم كل يوم لا قضاة يحاكمهم ولا حد وحتي من قتل وعرف المجني لايحاسب وحتي من ثبت التهمة وحوكم لاينفذ عليه الحكم كلام ساي ديل اصبح هويتهم قتل المواطن المقنن؟ ودا كلو منكم لو حاسبتوهم بانفسكم باخذ تاركم لكانو خافو لكن هيهات؟ ديل انتو عارفين بيوت الكيزان وين احرقوهم ومافيها مافي الله عفي لمن سلف؟اهههه لو كان الليبين سلخوم بنار حي؟ لكن نحن سلمية سمية وبكرة بقتلو شباب في عمر الزهور الله؟

  9. ومازال الحزب الدموي العجوز يصر على سواقة القطيع وحرقهم ويعيش رموز الحزب وأبنائهم في مأمن من الرصاص الذي يطلقونه مع مغيب الشمس في كل يوم مليونية ويتم تصوير الضحايا قبل القتل ليتم وضع صورهم مباشرة على الميديا قبل أن يتم مواراة جثمانيهم الثرى لمزيد من الفتن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى