مقالات وآراء

الفصل الاخير و نهاية فلم البطل حمدوك !

 ايليا أرومي كوكو

تراجيديا المشهد الاخير و  مأسة أفول البطولة و انصراف الجمهور
مشهد مثير للشفقة ونهاية غير متوقع فالعبرة بالخواتيم لا البدايات
ليتك ترجلت في  مجدك و عزك  يا حمدوك و ذهبت بطلاً بشرفك
حتي ليلة الحادي من نوفمبر 2021 م كنت للسودان فخر و اعتزاز
كنت لثورة الشباب أيقونة  و نشيد لحن هتافات  تغنوا بها و تمنوا .
و كنت رمزاً لأحلام الشباب يحتذون و مصدر للألهام و الرؤي
كنت الترياق و الاكسير و النبراس للامنيات الجميلة  و المستحيلة .
لكنك بين ليلة و ضحاها صرت لحناً نشاذاً  و قلبت ظهر المجن .
اليوم ها أنت تغرد لوحدك خارج سربك انشودة الحزن و الاسي
فارقت الشعب و ثورته المجيدة بعت كل أسهمك و خسرت تجارتك
فمن بعد مغادرتك لصف الشعب في ذاك اليوم المشؤوم هم فارقوك
ستقضي باقي ايامك صحبة البرهان تعض اصابع الندم و لا ينفع
تنازلت عن قوتك بالوثيقة الدستورية وصرت رهينة  بلا شرعيه
خدعوك و أفسدو خبرتك و تجربتك للعبور بالسودان لبر الاماكان
النسر المحلق في عنان السماء أضحي عصفور مقصوص الجناح
شعب السودان  واعي و لن تنطلي عليه الاكاذيب و معسول الكلام
ارادوا الحياة  فلن تثنيهم عثرات الطريق ، خذلان و تساقط الرفاق
التبريرات لن تجدي سبيلاً فبين الانقلابيين و الثوار دماء و شهداء
ليتك ترجلت يا حمدوك و انحزت الي المدنية حريه سلام و عداله
لكنك تقر بالانقلاب علي الثورة و الشرعية و تنضم الي الانقلابيين
و بمبررات واهيه تريد تسويق نفسك من جديد كثائر ضامن للثورة
تضع يدك علي ايدي من قتلوا و سحلوا الشباب و تنكر التخوين
تخرج من السجن بأمر السجان تاركاً رفاقك الهمام  خلف القضبان
تسرع الي القصر مهرولاً نحو الجلاد لتوقع عقد الخنوع و الاعان
يقال بأن الثورة تأكل بينها لكنك يا حمدوك تعجلت فألتهمت  الثورة
لا و الف لا جذوة الثورة حية لن تموت الشعب و الشباب لها فداء
ليتك ترجلت يا حمدوك بشرفك في  مجدك لكنك تهاويت و سقطت
سقوطك عظيماً جداً و نهايتك خيبة أمل كبير و خسران للسودان
المجد و الخلود للثوار الشهداء الكرام   فهم الاحق منا في الحياة

[email protected]

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى