مقالات سياسية

الشارع سينتصر

يوسف السندي

خرج حمدوك بالأمس في حوار مع قناة الجزيرة الانجليزية مؤكدا على ان ما حدث في ٢٥ اكتوبر كان انقلابا!! قال الرجل هذا ثم قبل بكل بساطة ان يكون عضوا في هذا الانقلاب! بل ليس عضوا عاديا وانما رئيس وزراء الانقلاب!! وهو ذات الحديث الذي ساقه عقار حين قال بالفم المليان ان ما حدث هو انقلاب ثم برر بطرق لا يفهمها عقل عن مشاركته في ارفع مناصب هذا الانقلاب وهو مجلس السيادة !!

تصريحات الرجلين توضح أنهما في دوامة تناقض ويحاولان تبرير العمل من داخل الانقلاب بتبريرات متناقضة ايضا، فقد قال حمدوك مثلا انه يشارك حقنا للدماء، وحتى لا يفقد السودان المكاسب التي كسبها في الفترة الماضية، وهو قول متناقض جدا مع اعترافه بأن ما حدث كان انقلابا، فالصحيح الذي يعلمه راعي الضأن في الخلا هو ان وجود أي انقلاب يعني سفك الدماء، وأن وجود أي حكم انقلابي يعني بما لا يدع مجالا للشك ضياع كل المكتسبات الوطنية والثورية هباءا منثورا. أما تمسك عقار بالمشاركة في الانقلاب لحماية اتفاق جوبا فهو تناقض بين اذ ان الانقلابيين لن يستمروا في أي اتفاق سلام وعقار نفسه جرب من قبل مشاركة البشير بعد اتفاقية السلام في ٢٠٠٥ وفي النهاية غدر به الانقلابيون واضطر إلى فض الشراكة، فلماذا يجرب عقار المجرب؟!!

الطريقة الوحيدة المجربة والمعروفة لتقليل خسائر كل انقلاب هي مواجهته واسقاطه، وهذا بالضبط ما فطن له الشارع السوداني وأعلنت لجان المقاومة نيابة عن الشارع موقفها الصريح والواضح من هذا الانقلاب وهو إسقاطه ومحاكمة كل من اشترك فيه من عسكريين ومدنيين بتهم تقويض النظام الدستوري.

المكتب السياسي لحزب الأمة القومي أبدى تمسكه بالانحياز للشارع ومواجهة الانقلاب وهو موقف قوي يعزل موقف رئيس الحزب المكلف برمة ناصر الذي ساهم في صناعة الاتفاق السياسي بين الانقلابيين وحمدوك، وخطى المكتب السياسي نحو موقف اقوى حين طالب بتكوين لجنة تحقيق دولية في أحداث القتل التي حدثت بعد الانقلاب. من ناحية اخرى شاركت بعض قيادات الحرية والتغيير في لقاء مع دكتور حمدوك وجاء في تصريح مكتب رئيس وزراء الانقلاب ما يؤكد ان الرؤى متطابقة وأن هذه القيادات موافقة على الاتفاق السياسي.

الجو العام يلفه الضباب في المواقف، الصف الوحيد الذي يبدو موقفه واضحا كالشمس هو الشارع، وغدا في مليونية ٢٥ نوفمبر سيعبر هذا الشارع عن رفضه لانقلاب ٢٥ أكتوبر وعن سعيه الجاد لاسقاطه والقصاص للشهداء، والشارع حتما سينتصر.

[email protected]

‫3 تعليقات

  1. (فالصحيح الذي يعلمه راعي الضأن في الخلا هو ان وجود أي انقلاب يعني سفك الدماء)
    والصحيح الذي يعلمه راعي الضأن في الخلا أن هناك جهات متطرفة ومستفيدة من القتل وبالتالي اي مليونية ستعني سفك الدماء!
    يا جماعة الطرطور دا يبكي على سفك الدماء وهو شريك الدم في دعوته لتلك المظاهرات العبثية.
    وحتى انت يا هطلة بقيت تتكلم في حمدوك، انت امشي عالج الانقسامات في حزبك قبل ما تتحدث عن الثورة.
    انت تعلم سلفا ان هناك جهات مستفيدة يمكن ان تسفك الدماء في التجمعات وبالرغم من ذلك تدعو للتظاهر. انت شريك في القتل.
    امشي الحق جزب سيدك اللي اصبح خرابة ويمكن في الانتخابات الجاية غنماية ما يجيبها.

  2. المدعو (مروان) والصحيح قلب ميمك هاء مع حذف الراء
    كيف تهاجم رجل مواقف و فهم متقد ومتقدم مثل السندي
    إن كنت منافحاً للرأي بالرأي فقل وإلا فلتصمت
    فلا مكان لامثالك بين قراء وكتاب الراكوبة الشرفاء

  3. الزول الكسيحة
    اي مواقف تلك التي تتوفر للسندي؟
    يكفي الراجل انه في القرن الحادي والعشرين ولا يزال يسبح بحمد سيدي ! السندي راجل اشارة وليس مواقف.
    وطبعا واضح انك جدادة الكترونية عبيطة ومتهافتة، ولو كنت فعلا تفتيحة ما كان سميت احد عبدة البقر الطائفيين بأنهم اصحاب فكر متقدم!!!!!!!!
    اي تفتيحة هذه ام تقصد – فتحة!
    الله يهديك ويشيل من عمر السندي ويديك
    الله يهديك!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى