مقالات وآراء

نحن امة لا تعرف الفرح

محمد حسن شوربجي 
هل نحن امة لا تعرف الفرح؟ ..
وهل نحن امة لا تقرأ؟ ..
وهل نحن امة اذا قرأت لا تفهم؟ ..
وهل نحن امة اذا فهمت لا تطبق ما فهمت؟ ..
قد يكون الأمر كذلك ..
وقد توالت علينا الحروب والنكبات شرقا وغربا…
فلم نقرأ نتائجها ابدا..
ولم نفهم خسائرها ابدا ..
ولم نطبق حلولا لعدم تكرارها ابدا ..
وما زالت بعض الأصوات النشاز تنادي بالجهاد وجز الرؤوس..
وامريكا وروسيا دنا عذابها..
وقد انطبق عليهم نفس ما قاله دافيد بن غوريون  إن العرب لايقرؤون وإذا قرؤوا لا يفهمون وإذا فهموا لا يطبقون…
فبعض العرب كذلك حالهم هو حالنا..
لا يتعلمون من الدروس البليغة..
فكل الأحداث عندهم سيان..
ومن هزيمة الي اخري..
ومن  حرب  إلى حرب..
ورغم ذلك تجدهم يحتفلون بحروبهم وكأنها نصر مبين..
كما احتفالنا بحرب الجنوب وحروب الغرب والشرق ..
وفرية الشهداء واكاذيب المشعوذيين عن الغزالة الناطقة..
فصدقوني نحن شعب  لا يتقن فهم الدروس..
ولا يتقن عيشة الفرح..
وحياتنا كلها كئيبة ملؤها الأحزان..
وكل ذلك بسبب ما نحن فيه من ازمات متلاحقة..
فالفقر يكاد يمزق حياتنا..
والجوع يكاد يمزق احشائنا..
وحالنا يدعو للاسي والحزن ونحن نتخبط في  حكم البلاد يمنة ويسري .
فلا نجحنا في حكمه باليمين الكذوب..
ولا نجحنا في حكمه باليسار المخادع..
وقد خدعونا جميعا ان بلادنا سلة غذاء العالم..
وكل يوم تزداد اعداد الهائمون علي وجوههم في الطرقات قياما وجلوسا..
وتزداد اعداد الزائرون  للسفارات  رغبة في السفر ..
وتزداد اعداد من هم علي السنابك في  البحار هربا .
وتزداد اعداد  شباب الجامعات العطالي في الاسواق وبرندات السوق العربي..
وتزداد اعداد من  امتهنوا اعمالا هامشية كثيرة..
وتزداد كذلك اساليب الخداع والغش..
وتزداد اعداد  اؤلئك الذين  لا يحترمون القوانين  من تحديد السرعة وضبط معايير الإنارة على سيارته والتظليل  وغيره.
وكل ذلك نتاج تراكمات  عنيفة وسلوكيات غريبة تنتاب معظم هذا الجيل .
واتحدث عن مواليد التسعينيات فما دون وقد تلبسته سلوكيات كثيرة ومنحرفة..
فقد تكون فجة احيانا  وقد تسربت إلى جميع مناحي حياتنا..
فلا يمكنك أن تستطيب للحظات  دون أن ترميك  مواقفهم الرعناء في الشارع..
مما قد يفسد عليك لحظاتك فتنأي  احتراما لنفسك.
فبعضهم يجنح إلى الفوضى وخرق القانون والعبث بكل ما هو جميل،
والأفظع من ذلك أنك ان حاولت تنبيههم  تجدهم ينهالون عليك سبا ولعنا وبلغة سوقية غريبة قد تفتقت عنها عبقرياتهم  الجانحة ..
وهذا لا يعني ان الامر بكلياته سوداوي حد الظلام..
فهناك مجموعات مستيرة قد بدأت تضيء لنا الطريق بثورة مباركة فيها الخير الكثير..
وقد رأيناها في مقدمة الصفوف ثوار احرارا عازمون ان يكملوا المشوار .
وديل والله طمنونا كتير…..
وظني انهم سيفرحوننا  كتير …
🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى