مقالات سياسية

فطام..!!

@ الاحزاب التي ادانت العنف ضد المتظاهرين وجهرت بانسحابها ، احزاب لم تكمل الفطام بعد ، فهي مازالت تنظر الى ثدي الوطني المتخم بالحليب ، وتتمنى المزيد من الرضاعة ، فالمؤتمر الشعبي يعلو موقفه التناقض ، يحدثنا بانه يرفض العنف ضد المحتجين ، مع تاكيد حق التظاهر السلمي ، لكنه لايزال ممسكا مع الحكومة اوراق الحوار الوطني ، فالمحامي كمال عمر يقول ( ان حزبه يدرس الانسحاب من الحكومة لكنهم متمسكون بالحوار ومخرجاته لانه الضامن للتغيير والاصلاح!!)

@ لاتغيير ولا اصلاح في مستقبل يخرج من بطن الحوار، ان المؤتمر الشعبي وغيره ممن يؤمنون بتغيير ات عبر ما يسمى بالحوار ، لاشك انهم يتمسكون بشعرة في بحر (وهم) تعلو امواجه ، فلقد مضى العام تلو العام ، وما زالت مخرجاته موجعة للمجتمع السوداني ، وهو نفسه حوارا لمنح الطواقي لمن يريد!!

@ لم يزد الحوار المجتمع السياسي غير الازمات، التي اصبحت الان عصية على الحل ، فتنادى الشعب من اجل التغيير في محيط وقلب الوطن ، بعد ان قرأ وسمع وشاهد وعاصر فشل الحوار، الذي تتمسك به الاحزاب، التي (تتاوق ) للحكومة الان من الشباك بشهية الدخول من (الباب) مرة اخرى، والدليل مايفعله المؤتمر الشعبي المتواجد الان تحت قبة البرلمان ، يوافق على كل مايرد مع الموافقين ، فيزيد من هلاميته!!

@ الاحزاب التي وزعت انسحابها (النصفي ) من اجل توجيه مقدمة مركبها تجاه بحر الشعب ، لن يقبل بها الشعب الابي ، لانه لايرضى بانصاف الحلول ، ولان الضامن الحقيقي لعودة السودان جميلا ابيا ووطنا للجميع بلا فرز، هو ماتصدح به حناجر المحتجين الان ، والذي يسمعه حزب المؤتمر الشعبي، الذي يغازل الحكومة والشعب معا، يبقى مع الوطني الذي ينتظر منه (تعال) لكن فليتاكد انه مع الشعب ليس له (مجال).

@ لايقبل الشعب التلويح بمثل هذه المواقف في هذا الطقس، والذي يؤكد ان الزمام في باطن يد الشعب ، الذي لا (يشغل) نفسه بامال المؤتمر الشعبي والاحزاب التي تحاذيه نفي السير على ذات الطريق..

@ يسوق القيادي بحزب المؤتمر الشعبي ابو بكر عبد الرازق ، لنفس منطق المؤتمر الوطني ، من ان البلاد بهذا الانتفاض الواضح ستنجر الى ما اّلت اليه بعض الدول العربية ،فيستبق التاريخ ليسرد ما اسماه بصراع الافيال وفناء الحشائش..

@ سيظل المؤتمر الشعبي مرتبطا بالوطني ، ولن يفارقه بل يرنو له كل صباح بحب اكبر ، ومانسمعه (طق حنك وبيع كلام لينا بس) فيا سيدي كمال عمر الامر لايحتاج الى (تدارس ) الآن..

همسة

هذا الزمان قد اتى..
فسجل ياتاريخ جيدا …
ان الشمس ستشرق يوما …
لتبدد الظلام ….

الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..