مقالات سياسية

دولة قانون أحمد بلال..!!

نعمة صباحي

ليت برلمان  الإنقاذ  كان دائما  على درجة  من الجرأة  ليستجوب  كل وزراء الجهاز  التنفيذي  بذات المواجهة التي مرمط بها  أمس  وزير الداخلية  المتورك الدكتور أحمد بلال عثمان..والكل  يعلم  أن وضعيته  كحائط  قصير هي  التي   دفعت به  ليركض  الى ذلك  الإستدعاء  الذي  تم بطلب  من أعضاء برلمانيين مناكفين ولانقول معارضين بالمعنى المعروف لمقومات حكومات الظل ولكن كما يقال  فالعافية درجات!!

جاء  الرجل  بيده  المربوطة  الى عنقه وكأنه  يؤكد أنها مغلولة الصلاحيات  و كفها ليس  فيه  ما يقدمه  لمستجوبيه إلا كلام الإنشاء المفرغ  من المعاني ..لان حصيلة  ما يفيد الرأي  العام حول  قتلة شهداء المظاهرات  هو حمل أثقل من أن تستطيعه يده  المعطوبة..وهو يعلم أين هو ذلك الحجر  الثقيل  ولايجروء على التفوه بمكانه ..لان من إرتكبوا  تلك الجرائم الشنعاء  أثناء  تظاهرات ديسمبر هم أكبر حجما عنه و لن يحضروا للإستجواب فدفعوا به كالريشة  الخفيفة وكمغفل  سيحتمل الملطشة مهما  كانت من أجل نيل رضاهم ..وسيقول في إستخفاف بنفسه.. إن الشرطة تعاملت مع التظاهرات وفقاً للقانون!!

وهو لا يدرك بغفلته أنهم حملوه أوزار ذلك القتل وبقانون وزارته في إدانة صريحة لشرطته دون غيرها وتنصل بقية الأجهزة عن دم الشهداء الذي تفرق  بينهم وظنوه رخيصا هدرا وهو  الغالي  عندالشعب ولن يضيع دون عقاب لمن سكبوه طاهرا يروي حقل الحرية التي لا يعرفون مغزاها عندالآحرار وليس الأشرار مثلهم!!

ولكن  الوزير غيرالهمام   لم يفسر لنا أي قانون  من قوانين  سادته الذين ارسلوه   ليحمل عنهم وجه  القباحة  ذلك الذي تعاملت به شرطته  ..أم أنه جاء  فقط ليثير جلبة وخناقات في البرلمان تلهي الناس عن  فوران الشارع و هتافات الثأر.

كالتي حدثت أثناء جلسة المهزلة بين (نوائب) المؤتمر الوطني من جهة  و غريمته المغبونة  إشراقة  التي خرجت هاربةً  منهن مخفورة بالحراس بعد أن تحرشن بها  لدرجة  معط الشعر كما جاء في الأنباء بعد  مسرحية المسخرة و الردحي و الهرج والضوضاء التي قصد منها  رئيس القطيع  العجوز أن يُعلي صوتها  فوق رعود الشارع ولكن هيهات لذلك الطنين أن يصل الى المسامع والعقول وهي تدرك من هم القتلة قبل لجان  تحقيق  البشير التي  ستدون   البلاغ  ضد مجهول مثل كل مرة!!

فأي قانون الذي  يقصده  المسكين أحمدبلال ..أهو قانون قتلانا شهداء في الجنة وقتلى المتظاهرين كفرة مثواهم النار الخاص بمليشيات الحركة الإسلامية التي تعمل بلا لافتة رسمية وخارج القانون!!

أم هو قانون قناصة المؤتمر الوطني  من الأغرار االذين هم فوق  القانون!! أم قانون جهاز أمن صلاح  قوش الذي هو  القانون والشرطي  و النيابة  والقاضي  و عشماوي  التنفيذ !

أم هو قانون رباطة حميدتي  التي لاتعترف  بكل القوانين والدساتير ..أم أنه  قانون شريعة  الخليفة العادل  عمر البشير الذي ينفذ عساكره القصاص  في  الشوارع مباشرة  فليس بالضرورة توفر الأدلة للإدانة لان  مجرد خروج الجوعى في عام الرمادة عنده هوالدليل  القاطع و  التحقق الكافي لتبرير إطلاق النار إختصاراً لتعقيدات المحاكمات..طالما  أن النتيجة واحدة!!

عموما سلامة ذراعك الذي لوته يد من هم ابشع إجراماً وأجبروك  على الذهاب الى  ذلك  الموقف  الحرج   الذي  لا نحسدك عليه لان  من هم في وضاعتك أحق به.. وإن كان الأمركله أقرب تماما الى مسرحية  شاهد ما شاقش حاجة..مع أنك تعرف كل حاجة ..وعامل رايح.. أكل عيش بقى!!

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق