مقالات وآراء

الخبير الاممي القوي الامين

 احمد الفكي

بتوقيع حمدوك مع الانقلابي الخائن العام ليكون محللا للانقلاب بحجج واهية اضعفها وقف اراقة الدماء التي يريقها البرهان وحميدتي كل يوم، تسقط والي الابد اسطورة الخبير الاممي او المحلي الذي يسلمه شعبنا ثورته التي دفع شبابنا حياتهم من اجلها. سوء وضعف الاداء الحمدوكي لم يكن كافيا لسقوط الاسطورة. اسطورة الخبير هي الحل السهل وطبعا الغلط لمشكلة الانتقال الديمقراطي. ولقد ادت هذه الاسطورة الي وجود صف طويل من الانتهازيين في الداخل والخارج لوضع علامة خبير علي كل ما تشتهي الانفس في سوق المعرفة والسياسة امام اسماءهم ليقنعوا شعبنا بأنهم اجدر من الخبير الاممي المسرف في العجز. الخبير الوحيد لاية انتقال وحفاظ علي ثورة شعبنا وضمان استمرارها هو هذا الشعب، لجان المقاومة والاحياء واختيار من يمثلهم في كل الفعاليات. ليساعدهم المتخصصون الذين يعملون بشفافية وليس من وراء حجاب. الشفافية هي المناخ الملائم الذي يجعل من الثورة جسدا حيا تجري الدماء في عروقه وشجرة مخضرة تعانق كبد السماء.
نعم هناك سودانييون متخصصون في كل المجالات وهم وطنيون لا يشك احد في وطنيتهم ولا بد من الوصول اليهم والعمل معهم والاستفادة من خبرتهم.
لتجلس احزابنا علي الارض ولتربط برامجها المرحلية بالشارع وبشباب الثورة ولجان المقاومة. هذا لا يعني العمل بعقلية الشركات الاحتكارية التي تستولي علي الشركات الصغرى التي تبدع في هذا المجال او ذاك فتشتريها وترغمها علي العمل بطريقتها العقيمة التي تقتل الابداع، بدلا من التعلم منها.

لتستمع احزابنا اليهم ولتفهم لغتهم التي لا تعرف سين التسويف ولا الاكاذيب المغلفة في لغة التعالم وادعاء المعرفة ولنتعلم منهم.
ان بوصلتهم هي الموشر الحقيقي نحو شعبنا ومطالبه واشواقه وطموحاته في وطن يعيش فيه المواطن ايا كان موقعه الحياة الكريمة التي تليق بانسان القرن الحادي والعشرين وبتضحيات وبسالة شعبنا.
لقد سقطت اسطورة الخبير الاممي في عهدنا هذا كما سقطت من قبلها اسطورة القوي الامين في عهد الهراء الحضاري.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..