وزارة الخارجية تهاجمُ دول (الترويكا) حول موقفها من الاحتجاجات

الخرطوم: مها التلب
أعلنتْ الحكومة رفضها واستنكارها لبيان دول “الترويكا” وكندا بشأن الاحتجاجات والتظاهرات الأخيرة، ووصفته بالمتحامل والمجافي للحقائق الموضوعية والوقائع الماثلة، مشيرة إلى أنها لا تحتاج لوصاية أو مواعظ من سفارات الدول المعنية في هذا الخصوص.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير بابكر الصديق محمد، إنَّ الحكومة أبدت حرصها على التعاطي الإيجابي مع الدول المذكورة عبر آليات الحوار المتفق عليها، قالت إنها ترفض التهديد المبطن في البيان، وتعيد التأكيد على استقلالية القرار السوداني وحماية سيادة البلاد، ورفض التدخل فى الشؤون الخاصة بها.
وذكر البيان أنَّ الحكومة أعلنت التزامها الكامل بحرية التعبير والتجمعات السلمية وفقاً لنصوص الدستور والقوانين السارية، غير أنَّ ذلك بالطبع لا يشمل أعمال العنف والأنشطة غير القانونية التي تقوم بها كيانات غير شرعية، لتحقيق أهداف غير قانونية وأجندة تتعارض مع المصلحة الوطنية وأسس التداول السلمي للسلطة، وتهدد الاستقرار والأمن العام.
ولفت البيان إلى أنَّ الموضوعية كانت تقتضي الإشارة إلى أعمال العنف البالغ التي صاحبت بعض الاحتجاجات، مثل الاعتداء على المرافق الحكومية والحزبية ومن بينها 14 مقراً للشرطة و 118 مرفقاً حكومياً وحزبياً، وحرق 194 مركبة منها 102 مركبة شرطة و 21 مركبة حكومية و15 مركبة تابعة للمنظمات الدولية، إضافة إلى نهب البنوك والمتاجر والممتلكات الخاصة. كما لم يتعرض البيان لحقيقة أنَّ حالات الوفاة كانت في سياق أحداث العنف التي صاحبت بعض الاحتجاجات، وأن من بين الضحايا أفراد من القوات النظامية، وأنه في حالة التظاهرات التي لم يصاحبها أعمال عنف واعتداءات على الشرطة، رغم كونها غير قانونية، لم تكن هناك وفيات. وأنَّ الأرواح العزيزة التي فقدت هي لمواطنين سودانيين ظلت الحكومة تحرص على حمايتهم، وحفظ دمائهم، انطلاقاً من مسؤولياتها القانونية والسياسية والأخلاقية.
التيار



