مقالات متنوعة

فضيحة حشد البشير رجاء أنشروها فى الأسافير

مصطفى صلاح الدين

لا يمكن التعويل كثيرا على أعداد الحشود فى معرفة الحقيقة فمثلا فى عام 1945 حشد لادولف هتلر حشد هائل(الصورة مرفقة) يقدر بمئات الالوف ان لم يكن ملايين لتأييده و رفع معنوياته عندما اقتربت الهزيمة و لكن بعد 20 يوما فقط هزمت المانيا فى الحرب العالمية الثانية و انتحر هتلر و طوى التأريخ ذكراه كأعظم جزار كلف البشرية حوالى 55 مليون نفس,وفى مصر مؤخرا حشد الاخوان المسلمون الذين ارسلوا الينا بضاعتهم الفاسدة من فكرهم الظلامى حشدوا مئات الالوف و لكنهم فى النهاية خسروا معركة الربيع العربى, فى السودان إبان تضعضع و انهيار سلطان الدكتاتور نميرى الذى اعتمد فى اخريات أيامه على عراب الانقاذ الترابى عملت مسيرة الردع و بعدها طوى النسيان مايو و دال السودان للحركة الاسلامية المنبثقة عن الاخوان المسلمين.

تابعت و معى الكثيرون حشد سلام السودان فى الساحة الخضراء الذى كان من الواضح من إسمه أنه أعد لرفع معنويات النظام و رأسه السفاح عمر البشير بل و المتاجرة بقصة أننا نعيش فى السودان فى سلام و الخوف علينا من أن نحمل بقجنا و نلجأ لدول الجوار ,يردد قول خاله الطيب مصطفى و بعدها بطريقة مسرحية سؤال إستدراجى : منو البقبل بينا؟؟؟

هذا قول مردود فمن الواضح أن هناك لاجئين سودانيين فى كل دول العاالم بلا استثناء بالملايين و ان كانوا لا يحملون صفة لاجئ رسمية وفق تعريف الامم المتحدة و لكنهم هاجروا قسرا أما  بسبب سياسة التمكين أو طمعا فى حياة أفضل بعيدا عن جور البشير و زمرته و كثير من السودانيين بالخارج يعيشون عيشة الكفاف و بعد كل هذا يمتص النظام عرق جبينهم عن طريق تحويلات المغتربين أو الجبايات التى يتم فرضها عن طريق ديوان شؤون السودانيين العاملين بالخارج, لاننسى اللاجئين السودانيين من النيل الازرق و جوب كردفان و دارفور فى دول الجوار, كما لا ننسى لاجئى دولة جنوب السودان فى السودان و دول الجوار الذين هم على ارض الواقع أجانب و لكن من تسبب فى جعلهم لاجئين؟ قظعا هو الفكر الظلامى الذى سن قوانين سبتمبر و شن حربا جهادية دينية لا مسوغ لها عجلت بانفصال الجنوب قبل أن يفكر أهله حتى فى عقابيل الانفصال و تكوين دولة  كل شعبها قبلى الهوى و معظم أهلها غير متعلمين,لكن التهديد بجعل الشعب السودانيين لاجئين هو للشعب السودانى الفضل فى الوسط و فى الخرطوم تحديدا و التى تحتضن أكبر كتلة سكانية,السودانيون صاروا يدفنون أحياء فى آبار الذهب أو يغرقون فى مياه البحر الابيض المتوسط و هم يأملون فى الوصول لديمقراطية الغرب الذى لا يدين بالاسلام و لكنه طبق تعاليمه كأحسن ما يكون، على الاقل البشير دقس فقد اعترف بمشروعية الحشود و رمى قفاز التحدى الذى التقتطته ام درمان و لقنت النظام درسا لن ينساه و سطرت ملحة أعطت الانتفاضة زخما له ما بعده.

حشود الثوار خرجت أولا بعفوية ثم تنظيمية ثانيا, كل من خرج فيها كانت له قضية مشروعة دينيا ووطنيا و شخصيا و ما كنوا محرشين فالمحرش لا يكاتل كما قال حكماؤنا,خرجت حشودهم فى كل انحاء السودان صغرت ام كبرت و هتافهم داوى يششق عنان السماء و قد خرجوا يواجهون القوات الامنية الرسمية و غير الرسمية من كتائب الظل قول على عثمان أو الشبيحة قول السوريين بصدور عارية يواجهون الرهق و الاعتقال و الاهانة و البمبان و الرصاص المميت الذى يطلق فى كل مكان حتى داخل المستشفيات من صعاليك النظام الذين لا دين لهم ولا انسانية,الغريب أن مظاهرات الاسلامويين أستمتعت بتسامح الديمقراطية الثالثة معهم و استفسادوا من تسامحها.

حشد البشير مختلف فمن كان فيه أما مجبور او مخدوع  أو مستفيد أو مشترى  , لم تكن فيه شعلة من حماس و هتافاتهم ليست داوية و هو ممركز فى مكان واحد فى ظروف خاصة مشمولا بعين العناية الامنية و اللوجستية.

لم يدهشنى عظم الحشد فكما ذكرت آنفا لكنى استغربت فيه و زال استغرابى عندما قرأت فى بعض المقالات أن هناك تلاعبنا حدث فى صور حشد البشير ,وزال أكثر عندما علمت من مصادر عليمة جدا أن الصور قد أخذت بكاميرات قناة السودان و فضائية 24 و كما علمت أن الحشد المزيف بعدما كل ما صرف عليه لم يتجاوز الثلاث آلاف ,ثار فضولى و قررت أن أبحث فى الامر ,علمت من محرك بحث قوقل أن هناك موقع متخصص فى التعرف على الفيديوهات و الصور التى تم التلاعب بها و هذا هو : https://fotoforensics.com/

و أدخلته فى الموقع المشار اليه اعلاه و كانت النتيجة أن الموقع اختار الصورة المرفقة و التى تحمل أكبر عدد فى حشد الساحة الخضراء و علق عليها بمختصر ELA اى :

Error Level Analysis. Error Level Analysis (ELA) permits identifying areas within an image that are at different compression levels. … If a section of the image is at a significantly different error level, then it likely indicates a digital modification.

الترجمة تعنى باختصار أن هذا الاكرونيم يعنى أن الصورة تعرضت لتعديل ,الملاحظ كما ذكرت لكم أنها هى الصورة المرفقة و التى تجعلك تتحير من العدد الهائل فى الصورة.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى