مقالات وآراء

تلفزيون لقمان الإنقلابي!!

أطياف
صباح محمد الحسن
عندما تضاربت الأخبارحول اسباب إستقالة رئيس مجلس الوزراء السابق الدكتور عبد الله حمدوك من منصبه والتي كان من بينها رفضه التام لعودة بعض الصلاحيات لجهاز الأمن ، وقتل المتظاهرين ونشوب خلافه مع بعض قادة حركات الكفاح المسلح ، راج بصورة واسعة ان المكون العسكري يرفض بشدة عودة لقمان احمد مديرا للتلفزيون بينما يتمسك حمدوك به مديرا للقومي وقتها سخرت من هذا السبب بغية ان لقمان ليس المدير( الهائل ) الذي يستحق ان يخوض حمدوك بسببه معركة تستدعي عنده مشاعر الغضب التي تدفعه للاستقالة.
فعمل الرجل في محطة تلفزيونية عالمية لا يكفى لتأهيله مديرا للتلفزيون القومي فنجاحه كمذيع لايعني نجاحه كإداري ليشغل منصب المدير العام للتلفزيون القومي ، وفشل لقمان في ادارة التلفزيون ولم يحقق مثقال ذرة من التطوير في المؤسسة او تقديم رسالة اعلامية هادفة لخدمة الثورة ،او الارتقاء بالاداء البرامجي او تحقيق طفرة في مجال الانتاج ، وهذا الفشل يعود الى ان الاختيار في الحكومة السابقه للمواقع والمؤسسات المهمة كان يفتقر للنظرة العميقة الفاحصة ويقوم على الاستناد على العواطف التي عرت كثير من الشخصيات واكدت ان ليس كل من ينتمي للثورة يصلح في حكومة الثورة.
والتلفزيون القومي في عهد لقمان كان اكثر بؤسا من قبله لأن لقمان لم يكن بحجم الثورة وتطلعاتها وحسب، بل لم يكن بحجم المنصب نفسه ، فصفات الضعف فيه كانت اكثر من صفات القوة ، فالرجل منذ تعيينه ارتمى في احضان المنتمين للنظام المخلوع (حم اكتافهم ) من المؤتمر الوطني وعندما جاءت الثورة ظلوا في مواقعهم بصفتهم خدام الديمقراطية والتغيير اصدقاء كل الانظمة لطالما انها لاتتعارض مع مصالحهم ، وقاموا بمحاربة لأسماء الداعمه للتغيير ، فكان ومازال لقمان يحتكم برأي (الشلة الكيزانية ) داخل حوش التلفزيون التي تسيطر على اهم الادارات.
وبالأمس فتح لقمان نافذة الهواء لعدد من الذين يسمون انفسهم بقيادات الادارة الاهلية ( ظاهرة هذه الأيام ) الذين ينصبون الخيام لتفويض المكون العسكري لاستلام السلطة وتمجيد الانقلاب وحث البرهان على تشكيل حكومة بقانون الطوارئ ولو قبلنا ان هذا يصب في الايمان بحرية التعبير، الا يستحي مدير الثورة ( المزيف) من ان ينقل منبرا يسيء لثورة ديسمبر المجيدة ويصف المتحدثون فيه الثورة بعبارات غير محترمة وانهم (ناس بتكورك في الشارع ) لا ثقل لهم و لاوزن، جموع تعبر عن دعمها التام لكل قرارات البرهان التي جلبت القتل والاعتداء والاغتصاب ، انبرت في ضرب الثورة في تلفزيون مديره دعا رئيس الوزراء ليقاتل من اجل عودته لنصرة المدنية وإعلاء كلمتها ، رجل لو كان يحمل مثقال ذرة من احساس الإنتماء للثورة لتقدم باستقالته بعد ان استقال رئيس مجلس الوزراء ، فما قيمة هذا المنصب وقدره حتى يرتدي لقمان بزة عسكرية ويتطوع لخدمة الانقلاب ويتحول لقناص اعلامي يضرب الثورة على ظهرها.
والمضحك ان لقمان بعد عودته حاول ان يثبت لحمدوك انه يستحق ان يعارك من اجله وقام بنقل احد المواكب ولكنه سرعان ما خلع رداء الخديعة وكف عن نقل الاحتجاجات بعد استقالة حمدوك وحول التلفزيون لمنبر انقلابي تتقاسم ملكيته فلول النظام المخلوع مع المكون العسكري ، وان كان هذا ( لقمان الحكيم) في نظر الثورة فكان الاولى للتلفزيون ان يكون البزعي الذي اختاره البرهان مديرا له فلا احد كان سيلومه على طرح مايؤمن به ولكن اللوم على المؤمنين نحن بهم ويكفرون بما نريد طرحه.
فبعد ان استقال حمدوك وبما ان المكون العسكري كان رافضا لعودة لقمان مديرا للتلفزيون هل يكفيهم ماقدمه لقمان لحصوله على العفو والمغفرة والرضا ام انه يجب عليه ان يقدم المزيد !!؟
طيف أخير :
الحربائيون الي زوال لانهم في عهد الثورة اكثر عرضة للإنقراض
الجريدة

‫2 تعليقات

  1. اقتباس : ( وقتل المتظاهرين ونشوب خلافه مع بعض قادة حركات الكفاح المسلح)

    … يبدو أن صباح محمد الحسن مقتنعه بان مرتزقة دارفور هم حركات كفاح المسلح..ولكن يبقى السؤال الذي لا نجد له اجابه، ما السبب في ذلك؟؟؟

    … يبدو لي أن لك انتماء لحركات الارتزاق الدارفوريه المسلحه ،لا أدري ان كان نوع من الولاء القبلي او التعاطف مع مرتزقة دارفور لشئ في داخلك لا ندري ماهو. ام انك تعرضت للتهديد من قبل هولاء المرتزقه؟؟؟

    …هل تغاضيت عن عمد او تناسيت ان حركات الارتزاق الدارفوريه المسلحه تقتل في شبابنا بدم بارد،،لان هذا القتل الممنهج يشفي بعض من حقدهم وغليلهم التاريخي تجاه أهلنا..

    وتبقى الحقيقه الماثلة للعيان اننا نعيش في زمن يسهل فيه شراء الذمم بأرخص الثمن،..

    …. الحركة الاسلاميه جندت عدد من الصحفيين وبقوا على عهدهم مع الكيزان بعد الثورة بمساندة الوزير الإنقاذي السابق في حكومة الثوره فيصل محمد صالح وخير مثال لذلك سهير عبدالرحيم..

    … فقد مقالك يا صباح اي مصداقيه او حتى التعاطف الصادق مع الثوار الذين يتم قتلهم صباح مساء على يد ما يسمى بالقوات المشتركه وهي عباره عن تحالف جيش البرهان الكيزاني ،جنجويد الريزيقات ومرتزقة مناوي وجبريل(الكفاح المسلح كما توصفيهم) وكتائب احمد هارون..
    … لك الله يا بلادي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..