مقالات سياسية

الشعب أقوى والويل للأعداء

كمال كرار

في مواجهة الثوار وفي كل موكب تنتشر الحشود الأمنية والعسكرية، وتستعمل كافة أنواع الاسلحة بما فيها المحرمة دوليا، ولكن هذه الترسانة العسكرية لا تستطيع صد الشعب المتجه لشارع القصر بالخرطوم أو إلي رئاسات الحكومات بالأقاليم.

والهتاف يعلو (يا إنت يا وطنك جهز عديل كفنك).. وفي سبيل الدولة المدنية وإسقاط الانقلاب تهون الحياة ..
هذا هو الفرق بين من يخوض غمار المعركة لأجل المبادئ، وبين المأجور الذي يهرب بسلاحه من أمام الحشود المندفعة.

ولا عجب فالطغاة لا يتعلمون الدرس إذ يتحصنون خلف قلاعهم وهم يتوهمون أن قواتهم تحميهم من المصير المحتوم ولكن هيهات.

والسلمية التي تذهل العالم والصدور العارية في مواجهة الرصاص،لن تتوقف الا في محطة الانتصار ..
ولا خيار غير الثورة كما تقول الشعارات المرفوعة.

الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن الوطن،هم الخط الفاصل بين الحقيقة والوهم، والصدق والزيف، والمبدأ والخيانة ..
ودعاة التسوية، هم دعاة التنكر لدماء الشهداء،وحرفتهم بيع الدم بثمن رخيص،مثلما حدث بعد مجزرة القيادة العامة،صعدوا لكرسي السلطة،وتحالفوا مع قتلة الشهداء،وقبضوا الثمن ..

هذه الثورة المشتعلة ستسقط الانقلاب والذين معه..وستكتب سطورا جديدة في تاريخ السودان ..

منذ اكتوبر ١٩٦٤،كان العسكر والانتهازيون يبعدون القوي التي صنعت الثورة من السلطة ومؤسسات اتخاذ القرار، ويحرمونها حتى من التمثيل النيابي بالانتخابات المزورة،ولهذا كانت اكتوبر نصف ثورة، وانتفاضة أبريل (ربع) انتفاضة.. وظن هؤلاء أنهم قادرون أيضا على اختطاف ثورة ديسمبر، ونسوا أن الجيل (الراكب راس) لا ينهزم ..

ستمضي الثورة لنهايتها إلي حيث سودان الحرية والسلام والعدالة.. وكما يشيع الثوار الشهيد تلو الشهيد في كل موكب،فان حساب الخونة قادم ..

تتكرر الانقلابات في السودان لأنه ما من انقلابي صعد الى حبل المشنقة، وهذه الثورة التي تنطلق لن تكتب مصير السودان وحده، بل مصير الطغاة كذلك ..

ويا ايها الشعب الثائر ما أعظم غضبك وانتقامك القادم،ممن استباحوا الدماء لأجل كرسي السلطة والنفوذ …

ويا شهيد الشعب أهلا
والمجد لشعب السودان

زر الذهاب إلى الأعلى