مقالات سياسية

مصادرة حرية الإعلام وقوة الحدث

خارج السياق
مديحة عبدالله
أوضحت وزارة الثقافة والإعلام في بيان صادر منها أن قرار سحب ترخيص الجزيرة مباشر دون غيرها من القنوات الفضائية جاء بعد العديد من الدعوات للطاقم العامل بضرورة مراعاة المهنية والمصلحة العامة والتوقف عن نقل محتوى ضار بالنشء ومخالف لقيم ومثل وأخلاقيات الشعب السوداني.
وأشار البيان في هذا الصدد إلى بعض من تلكم المشاهد والتي تم بثها على هامش المظاهرات التي تشهدها البلاد حاليًا مثل ظاهرة التعري المستنكرة من قبل المجتمع السوداني وإطلاق ألفاظ نابية غير لائقة ومشاهد لعناصر متفلتة في حالة غير طبيعية.
مبررات واهية لمصادرة حرية الإعلام في نقل الأحداث الحيّة مثل المواكب الثورية ضد الانقلاب، فقوة الحدث تفرض سطوتها على القنوات الفضائية، ولا يمكن بأي حال السيطرة على كل تفاصيل حدث منقول على الهواء، إلا أذا أرادت سلطة الانقلاب أن (تجمد) المشاهد الحيّة، وتعيد تصديرها كما تريد، وهو أمر لا يمكنها القيام به حيال قنوات فضائية مباشرة تتبع لأجهزة إعلام أجنبية تباشر عملها من الخرطوم وفقًا للقوانين المنظمة لذلك، والواقع أن الانتهاكات الواسعة ضد الصحفيين سودانيين وأجانب عقب الانقلاب الذي وصل حد الضرب والاعتقال ومداهمة المقار ومصادرة المعدات، أمر يعضد حقيقة أن سلطة الانقلاب تنتهك حرية التعبير بشكل صارخ، وإن الأمر ليس له علاقة بما جاء في تبرير إغلاق قناة الجزيرة حول (محتوى ضار بالنشء ومخالف لقيم الشعب)..
أمر غريب، فما يتعارض مع قيم الشعب حقًا هو مصادرة حق الحياة علنًا في شوارع الخرطوم والمدن والأرياف لمجرد أن مواطنين عبروا عن رأيهم ومطالبهم ورفضهم الانقلاب على الحكومة المدنية وضرب أحد أهم إنجازات ثورة ديسمبر وهو حرية التعبير.
ومن أسف أن الأوضاع المتدهورة لحرية الإعلام في البلاد دفعت إدارة تحرير صحيفة الحداثة لإصدار قرار يقضى بالتوفق عن الصدور بسبب البيئة غير الملائمة الآن للقيام بالعمل الصحفي، وهكذا تتضح أبعاد جريمة الانقلاب على السلطة المدنية وتداعياتها وكلفتها العالية سياسيًا واجتماعيًا، مما يفرض ضرورة حساب هذه الكلفة بكل أبعادها لتكون ضمن ملفات إدانة ومعاقبة قادة الانقلاب… قاوموا…
الميدان

تعليق واحد

  1. ستضافت عسكوري وارزول وجبريل وكل الانقلابيين بمافيهم القتلة الكضباشي والفيلدمارشال حاكم دارفورحتى علمنا بخبرسرقة جلد النمرالملياري، المخالف للاتفاقية الدولية لحماية الانواع المهددة بالانقراض، وكذلك بزواجه السعيد واستضافت قناة الجزيرة من الاسرة المالكة فريق الخلاء حميرتي وشقيقة عبدالرحيم فالمشكلة ليس في ان قناة الجزيرة غير محايدة، بل في ان من يدافعون عن المكون العسكري ناقصي عقل وخلق ودين وهم يدافعون عن باطل الانقلابيين القتلة.

زر الذهاب إلى الأعلى