مقالات وآراء سياسية

سلم سلم حكم مدني .. الليلة تسقط بس !

إن فوكس
نجيب عبدالرحيم

مهمة الجيش في أي دولة في العالم  تتمثل  في حماية الوطن من الاعتداء  الخارجي والمحافظة على الحدود البرية والمياه الإقليمية والمجال الجوي للدولة وحماية المواطنين العزل وشعار جيوش الدول العربية الإسلامية هو الله ثم الوطن .
نحن نقدر الجيش السوداني ولم نسيء إليه إطلاقاً  فهو درع الوطن وركيزة الأمن والوطن ولكن قائد الجيش عندما يلتقي بقادة وضباط الوحدات العسكرية في  بعض المناسبات ظل يكرر أن الشعب لا يحترم جيشه ومستشاره الإعلامي يقول شعب لا يحترم جيشه عليه أن يستعد (للعق) أحذية الأعداء وأصبح يردد هذا الكلام كثيراً لإشعال الفتن بين الجيش والشعب .
قائد الجيش عبدالفتاح البرهان فقد شرعيته ومصداقيته الشعبية الداخلية والخارجية فالشعب أصبح لا يصدقه لأنه يتنفس كذباً وكل يوم يواجه الشعب كل إجرام جنوده الذين يقومون بأبشع الجرائم ضد الإنسانية ضرب وقتل وسرقة وإغتصاب حتى الأطفال لم يسلموا من الضرب والقتل ورغم ذلك الدكتاتور البرهان لن يسلم السلطة للمدنيين حتى أخر رصاصة في جيبه والرسالة وصلت من خلال العطالة والمرافيد الإستراتيجيين والأراجوزات الذين كانوا متصدرين مسرح حاضنة الموز والنبيح في القنوات الفضائية والآن البرهان يقوم بحشد الفلول والأرزقية في قاعة الصداقة يوم الخميس  بلوحات الإدارات الأهلية والطرق الصوفية  وحركات الكفاح المصلح لوردات الحروب الذين خانوا الثورة والثوار ورفعوا شعار دعم القوات المسلحة وما بين يوم وليلة تم تغيير الشعار إلى إطلاق  مبادرة التوافق الوطني لحل الأزمة السودانية ويرفضون  التدخل الأجنبي في شؤون البلاد والمريب في الأمر وجود مندوب من القوات المسلحة قام بإلقاء كلمة للحضور وبلغهم تحيات  قائد الجيش  وهذا يؤكد على أن الدعم المالي والحماية الأمنية  للمرتزقة من قبل الإنقلابيين للنسخة الثانية لحاضنة الموز بينما ابنائنا العزل عندما يحتجون وهم بصدور عارية يتم ضربهم بالأسلحة الثقيلة.
سمعنا من هنا وهناك أن خلافات نشبت بين هذه المكونات المأجورة  وأن اللجنة المسؤولة عن  الحشد تسلمت أكثر من 100 مليار جنيه لإقامة المرتزقة الحشود المستأجرة الذين يدعمون الإنقلابيين بأحد الفنادق الفخيمة مما أدى إلى مقاطعة قبائل الجموعية  والقريات والبطاحين وبعض القبائل واكيد أن سبب الخلاف مالي لأنهم مرتزقة ومجردين من الوطنية ولا يمثلون قبائلهم وإنما يمثلون النظام المباد ومعظم الحصور وجوه معروفة للجميع وسبق أن هذه المجموعة المأجورة تم حشدها في قرية قري بعد مجزرة فض الإعتصام  وهذا ما أكده المناضل الأستاذ صلاح إبراهيم حاج محمد ود البيه ناظر عموم الجعليين وقال القبائل كيانات إجتماعية وليست أحزاب سياسية وتم حلها في عهد الرئيس الأسبق  الراحل جعفر نميري أصبحت واجهة وقيادة إجتماعية  لمختلف القبائل وعن ما تقوم به بعض الإدارات الأهلية وما يجري الآن من حشد هو من صنع قيادات تنتمي للنظام المباد تسعى لخداع الناس وشراء الذمم لتأييد الإنقلابيين من أجل الإستمرار في السلطة وممارسة قمع وقتل المواطنين العزل .
بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية والعربية قالت أن طائرة إسرائيلية وصلت إلى الخرطوم تحمل على متنها وفدا إسرائيلياً رفيع المستوى في زيارة سرية لم يعلن عنها بناءا على تفاهمات بينهم وبين قائد الجيش وبعض القيادات العسكرية في الوقت الذي ترفع فيه الإدارات الأهلية والطرق الصوفية شعارات دعم القوات المسلحة وترفضن التدخل الدولي الانساني للأمم المتحدة وتعتبره دعوة للاستعمار ولم تتحدث عن زيارة الوفد الإسرائيلي وفي نفس الوقت تصف مطالبة المحتجين بحقوقهم المشروعة تقود البلاد إلى الفوضى ويجب ردعهم رغم أن الدستور يكفل لهم حق التظاهر السلمي ونسوا المجازر التي  أرتكبها الإنقلابيين وأخرها مجزرة 17 يناير الفظيعة التي تم فيها تجريب كل أنواع الأسلحة الثقيلة ولم تطلق رصاصة واحد  على بوابة حلايب وشلاتين . والمصريين ينعمون بخيراتنا ويحتلونا أراضينا تبا لكم أيها الأرزقية الدجالين الذين تقتاتون من دماء الشهداء .. سنرميكم إلى مزبلة التاريخ …..!! .
نعلم أن العامل الحاسم في الثورات هو مع من يقف الجيش الوطني  ومدى ولائه ونوعية هذا الولاء وما حدث في السودان الجيش كان مع البشير ولجنته الأمنية البرهان وابنعوف ورهطه لم يسقطوا البشير ولكنهم وجدوا الطريق ممهداً لهم بوجود مئات آلاف من المواطنين معتصمين داخل القيادة العامة للجيش السوداني ومصممين على إسقاط النظام ولن يتراجعوا ولذا إنداحوا مع الثوار واعتبروهم كدروع بشرية إذا فشلت الثورة ولم يتم القبض على راس النظام يعلمون أن مصيرهم  سيكون مثل مصير ضباط 28 رمضان شرفاء القوات المسلحة وعندما سقط راس النظام ونجحت الثورة  يعني أن يتحول الجيش الى مؤسسة طبيعية داخل السلطة الإنتقالية  تخضع للحساب والمساءلة ولا شركات ولا ذهب ولا بطيخ  تحت أمرتهم كما يحدث الآن من نهب لهذه الثروات وهو ما يرفضه الإنقلابيين وبعد حسابات سريعة واعتبارات داخلية ومصالح ومنافع خارجية بدأ مخطط لجنة المخلوع الإنقلابيين  للانقضاض على الثورة و(حدث ما حدث) وأخيراً  هجم النمر يوم 25 أكتوبر والآن تحالفوا مع الفلول وحركات الكفاح المصلح (لوردات الحروب) لإعطائهم مزيدا من الوقت لترتيب أوراقهم أو إجهاض الثورة واخضاع السودان لحكم عسكري مكتمل الأركان والدعوة لإنتخابات مبكرة وعودة الإنقاذ للسلطة مرة ثانية ويبقى حمَلة البنادق هم العناصر الحاسمة في المعادلة والآن يعملون على تسييس القبائل والطرق الصوفية على نهج المخلوع البشير الذي عزز الجهل والفتنة وزرع الأحقاد بين قبائل السودان المختلفة .
نحترم ونقدر الجيش الذي يغلب المصلحة العليا للوطن ويخشى الله ومن يخشى الله يؤتمن ويوثق به فمصلحة الوطن فوق كل اعتبار فهي فوق الاشخاص فالأشخاص زائلون أما الوطن فهو الباقى ولا صوت يعلو فوق صوت الوطن الذى يحتوينا جميعا ونريد  جيش مشبع بالوطنية مثقف وجنوده خريجى جامعات ومؤهلات متوسطة وقادته لديهم مؤهلات عسكرية ومعرفة بعلوم الادارة والاجتماع وغيرها من العلوم الانسانية ونرفع لهم القبعات ولا مكان (لأميو العسكرية) خريجي الخلاوي والغابة الذين يحملون رتب رفيعة لا يستحقونها.
الشعب السوداني والشباب الديسمبريون والديسمبريات الذين فجروا الثورة لن يقبلوا بالانقلابات العسكرية ولن تكون هناك رغبة لدى أميركا أو الدول الأوروبية في تأييد الإنقلابات العسكرية والثوار لا يعولون كثيراً على ذلك فسلاحهم هو السلمية الذي اسقطوا به المخلوع وسيسقطون به لجنته الأمنية التي إنقلبت على الشرعية والآن يبحثون عن مخرج آمن لهم ومع تعنتهم وإصرارهم على مواصلة  القمع والقتل لن يوقف الثورة الدييسمبرية  فالثورة مستمرة واللاءات الثلاثة تتصدر المشهد فالثوار لن يتراجعوا بعد هذه التضحيات الكبيرة التي قدموها والثورة  مستمرة حتى الإسقاط التام .
وأختتم بهتاف أحدى الكنداكات الديسمبريات التي هزت عرش الجنجويد في أحد اللقاءات الجماهيرية بمدينة الجنينة الباسلة الصامدة أمام أحد قيادات الجنجويد وجنوده المدججين بالسلاح  حيث هتفت بأعلى صوتها (سلم سلم حكم مدني) ما تبقو خاينين الليلة تسقط بس كلام قوي وجارح للإنقلابيين وعلى قول الشاعر .. جراحات السنان لها إلتئام ولا يلتام ما جرح اللسان .. حفظك الله أيتها المناضلة الثائرة  خنساء الثورة الديسمبرية ..  الثورة تحتاج إلى هذه الثائرة ولكن للأسف الشديد لا نعرف عنها أي شيء لأن الإعلام لم يسلط الضوء عليها.
رابط مقطع  الفيديو في مدينة الجنينة
https://www.facebook.com/100075184211395/videos/693019648737643
عاشت ثورة ديسمبر المجيدة .. عاش نضال الشعب السوداني ..  عاشت وحدة قوى الثورة.. الدم قصاد الدم .. لا لحكم العسكر .. الثورة مستمرة  والردة مستحيلة ..  والمجد والخلود  للشهداء .. الدولة مدنية وإن طال السفر .
التحية لكل لجان المقاومة صمام أمان الثورة الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن الثورة ومكتسباتها ونحن معكم أينما كنتم .
المجلس الأعلى لتنسيقية الوسط  من أنتم ومن الذي فوضكم ؟ .
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك .

زر الذهاب إلى الأعلى