أخبار السودان

قضاة سودانيون وواشنطن ينددون بالحملة على المتظاهرين

خالد عبد العزيز

في حملة تشنها قوات الأمن على المظاهرات المتكررة منذ سيطرة الجيش على الحكم في 25 أكتوبر تشرين الأول.

وللتعبير عن الغضب من مقتل سبعة مدنيين هذا الأسبوع، خرج محتجون إلى الشوارع مجددا يوم الخميس في شرق الخرطوم وعدة أماكن أخرى في أنحاء السودان.

ويقول القادة العسكريون إن الحق في الاحتجاج السلمي مكفول وأمروا بفتح تحقيقات في حوادث القتل. وعمق العنف حالة الجمود بين الجماعات المؤيدة للديمقراطية والقيادة العسكرية.

وفي بيان صدر يوم الخميس، أكد مجلس السيادة الحاكم في السودان الحاجة إلى حوار وطني وحكومة تكنوقراط وإجراء تعديلات على وثيقة دستورية انتقالية تم التفاوض عليها بعد خلع الرئيس السابق عمر البشير في انتفاضة عام 2019.

ووضعت الوثيقة الأساس لاتفاق لتقاسم السلطة بين الجيش والمدنيين أجهضه الانقلاب.

وبعد محاولة فاشلة من جانب رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك للحفاظ على قدر من السيطرة للمدنيين بعد الانقلاب، تحاول الأمم المتحدة تمهيد الطريق أمام حوار بين الأطراف المتنازعة.

وفي وقت متأخر من يوم الخميس ، أعلن الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة تعيين 15 وزيرا في الحكومة، كان حمدوك صعد معظمهم لمنصب القائم بأعمال الوزير.

وتضمن القرار تعيين علي الصادق علي وزيرا للخارجية ومحمد عبد الله محمود وزيرا للطاقة والنفط. لكن القرار لم يشمل تعيين رئيس للحكومة أو وزير للدفاع أو الداخلية.

* تجميد الدعم

واستنكرت القوى الغربية الانقلاب وجمدت إلى حد بعيد المساعدات الاقتصادية التي يحتاج إليها السودان بشدة.

وقالت مولي في مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، وديفيد ساترفيلد مبعوث واشنطن الخاص لمنطقة القرن الأفريقي والمعين حديثا، إن واشنطن لن تستأنف مساعداتها الاقتصادية للسودان دون وقف العنف وعودة حكومة يقودها المدنيون.

وقال بيان أمريكي نشر خلال زيارة المبعوثين البارزين للسودان وندد باستخدام القوة ضد المحتجين، إن المبعوثين “أوضحا أن الولايات المتحدة ستدرس اتخاذ إجراءات لمحاسبة المسؤولين عن الإخفاق في المضي قدما” في الانتقال السياسي ووضع حد للعنف.

وجاء في بيان من 55 قاضيا لرئيس السلطة القضائية إن السلطات العسكرية في السودان “خالفت كل المواثيق والعهود (الدولية) منذ انقلابها في الخامس والعشرين من شهر أكتوبر 2021 ومارست أبشع أنواع الانتهاكات ضد المتظاهرين العزل”.

ودعا البيان لإنهاء العنف وفتح تحقيق جنائي.

وردا على ذلك، قال رئيس قضاء وقضاة السودان في بيان تحدث فيه باسمه وباسم قضاة السودان إن على مجلس السيادة الحاكم أن “يبذل كل ما هو متاح وممكن لأجل حماية هذا الشعب وصيانة حقوقه”.

وأضاف “ونؤكد في السلطة القضائية- رئيس وقضاة المحكمة العليا وقضاة السودان جميعا- على أننا لن نتوانى أو نتردد في اتخاذ ما يلينا من إجراءات تكفل أو تساهم في حماية المواطنين وحفظ أرواحهم وصيانة حقوقهم المكفولة بموجب الدستور والقانون”.

وعلى نحو منفصل، أعلن أكثر من مئة من وكلاء النيابة أنهم سيتوقفون عن العمل اعتبارا من يوم الخميس دعما لدعوتهم لقوات الأمن بوقف العنف ورفع حالة الطوارئ. وأكدوا معارضتهم لإجراء طوارئ اتخذ حديثا يعطي حصانة وسلطات أوسع لقوات الأمن.

وأشاروا إلى أن وكلاء النيابة لا يتمكنون من القيام بمواجبهم بمرافقة الشرطة في الاحتجاجات لتحديد مستوى القوة المقبول.

ومن غير المعتاد أن يصدر القضاة ووكلاء النيابة في السودان بيانات علنية بشأن ممارسات قوات الأمن.

وردا على طلب للتعليق، قال نصر الدين أحمد القائم بأعمال وزير الإعلام السوداني إن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان أمر بفتح تحقيق في وفاة سبعة متظاهرين يوم الاثنين مشيرا إلى أن التحقيق ما زال جاريا.

وشوهد محتجون في العاصمة وهم يقيمون حواجز في طريق رئيسي وعدة شوارع جانبية.

وقالت طالبة تدعى تيسير إنهم يقومون بذلك لحماية أنفسهم من قوات الأمن. ورفضت تحرك البرهان لتعيين مجلس وزراء لتصريف الأعمال.

رويترز

زر الذهاب إلى الأعلى