مظاهرات السودان: شباب مستعدون للموت من أجل الحرية

هل نجوت للتو من مذبحة؟ “هذا السؤال كان أول ما نطق به شاب سوداني عندما رد على مكالمتي الهاتفية بعد فترة قصيرة من إطلاق قوات الأمن النار على المتظاهرين في وسط العاصمة الخرطوم.
يُعرف على تويتر باسم باشي، وقد أخبرني كيف قضى واحد من سبعة أشخاص لقوا مصرعهم بعد ظهر يوم الاثنين الماضي في العاصمة.
“كنت أصور المتظاهرين وأمشي عندما اخترقت رصاصة صدره، مات أمامي.. كان من الممكن أن أكون أنا!”.
باشي في منتصف العشرينات من عمره، وعادة ما تعلو الابتسامة وجهه، وهو يحتج في الشوارع منذ ثلاثة أشهر.
مثل العديد من أقرانه، هو غاضب من استيلاء الجيش على السلطة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد أكثر من عامين بقليل من اتفاق بين العسكريين وتحالف مدني لتقاسم السلطة.
كانت الحياة قد بدأت تتحسن والأزمة الاقتصادية تهدأ، مع قيام رئيس الوزراء المدني عبد الله حمدوك بإخراج السودان من حالة الجمود بعد العقوبات التي فُرضت على البلاد خلال فترة حكم عمر البشير، المتهم بجعل بلاده ملاذا لرعاية الإرهاب.
وقد أطاح حلفاء الرئيس السابق العسكريون به في أبريل/ نيسان 2019 في أعقاب الاحتجاجات الجماهيرية، لكنهم أظهروا بعد ذلك عدم رغبتهم في تقاسم السلطة مع من كانوا في الشوارع، عندما وجهوا أسلحتهم إليهم في مذبحة مدمرة بعد شهرين من الإطاحة بالبشير.لكن الاحتجاجات المستمرة التي أعقبت تلك المجزرة أجبرت العسكريين على الموافقة على تلك المرحلة الانتقالية لتقاسم السلطة، إلا أنه ووفقا لما توقع كثيرون، لم يكن الجيش سعيدا مطلقا بذلك الترتيب، وقد أثبت الانقلاب الأخير، كما يقولون، أنهم كانوا على صواب.
“الحلقة المفرغة”
يقول باشي، الذي كان على الخطوط الأمامية في المظاهرات الأخيرة، التي يوثقها عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، إن أعضاء لجان الأحياء المنسقة للاحتجاجات في الشوارع هم في الغالب من الشباب.
في الواقع تشير التقديرات إلى أن 61 في المئة من سكان السودان تقل أعمارهم عن 25 عاما وقد ضاقوا ذرعا بما يسميه باشي “حكم الرجل القوي”.إنه صراع بين الأجيال، مع وجود جيل الشباب الراغب في مستقبل أكثر إنصافا وسلاما وديمقراطية.يقول باشي: “نحن مختلفون عن الأجيال السابقة”.”نريد أن نكسر الحلقة، هذه الحلقة المفرغة من الانقلابات العسكرية والاستبداد. لهذا السبب نتظاهر، لأننا نرغب في رؤية نهاية لهذا النهج”.
استعادة الموالين
يشعر المتظاهرون أن الشرعية إلى جانبهم ، خاصة بعد الضربة التي تلقاها المجلس العسكري باستقالة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك في وقت سابق من هذا الشهر.في أعقاب الانقلاب، وضع حمدوك قيد الإقامة الجبرية، لكنه وقع بعد ذلك صفقة جديدة مع القادة العسكريين، وهو أمر رفضه حلفاؤه المدنيون، أعضاء قوى الحرية والتغيير.
وقد استمر حمدوك ستة أسابيع فقط قبل أن يدرك أنه لا يستطيع العمل بدون الدعم السياسي من قبل قوى الحرية والتغيير.كانت بعض الإصلاحات الاقتصادية التي أدخلها، والتي أشاد بها المجتمع الدولي، مؤلمة للجميع ، لكن محاولاته تفكيك قبضة الحرس القديم على الاقتصاد أزعجت كثيرين أيضا.وقد عين حاكم المجلس العسكري الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، هذا الأسبوع إدارة تصريف أعمال، تضم بعض الموالين للبشير، لقيادة البلاد نحو الانتخابات.نضال التي تم تغيير اسمها لحماية هويتها، متظاهرة مخضرمة، خرجت لأول مرة إلى الشارع خلال ما يعرف بالربيع العربي عندما بدأ الناس ينزلون إلى الشوارع بكل شجاعة في عدد من البلدان العربية.
وتعتقد نضال أن معاملة الجيش القاسية للمتظاهرين، إذ توفي أكثر من 70 شخصا حتى الآن، تجبر أولئك الذين ينظمون المظاهرات على أن يصبحوا أكثر تنظيما أو أكثر تماسكا.”يمكنك أن تشعر أن الجيش يقدم لنا معروفا، فكلما قتل منا أكثر، ساعدنا على الالتقاء، وإعادة تشكيل شعورنا القومي، وتعزيز الوطنية لدينا لبناء دولة جديدة”.منذ الاستقلال احتكرت القوات المسلحة أي شعور بالوطنية.لكن أفعالهم، ولا سيما تلك التي قامت بها الوحدة شبه العسكرية السابقة، المعروفة بقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، ودورهم في مذبحة يونيو/ حزيران 2019 جعلتهم يفقدون الكثير من الاحترام الذي كانوا يحظون به في يوم من الأيام لدى الشباب السوداني.بالنسبة لنضال كان للمظاهرات أثر مدمر على أسرتها، فقد قُتل أحد أبناء عمومتها البالغ من العمر 18 عاما برصاص الجنود في ديسمبر/ كانون الأول.عندما تحدثت إليها في وقت متأخر من أحد الأمسيات خلال هذا الأسبوع، كانت قد ذهبت لتوها إلى حواجز مختلفة في الخرطوم لتفقد العديد من أبناء عمومتها الآخرين والتأكد من أنهم جميعا بأمان.ورغم كل ذلك فقد جعل الوضع أولئك الشباب أكثر تصميما، لأنهم يشعرون أنهم يستطيعون بالفعل إحداث فرق.قالت لي نضال “أنا مستعدة للموت”.
تحطيم الثقة
في منتصف يناير/ كانون الأول، أعلن المجلس العسكري عن تشكيل قوة لمكافحة الإرهاب للتعامل مع التحديات الأمنية التي تفرضها الاحتجاجات، والتي تضر بالاقتصاد أيضا.
وهذه النظرة إلى المتظاهرين السلميين على أنهم إرهابيون، يرى فيها الكثيرون ما يحاكي السلوك الذي كان سائدا في عهد البشير.
وقد أشارت السلطات في بياناتها إلى عدد رجال الشرطة الذين أصيبوا أثناء الاحتجاجات التي عمت البلاد، ولم تول اهتماما يذكر بوفاة المتظاهرين.وألقت السلطات باللوم على المتظاهرين في وفاة عميد في الشرطة هذا الأسبوع، لكن نشطاء يعارضون ذلك ويقولون إن السلطات تستخدم الأمر كذريعة لاستخدام وتطبيق المزيد من القوة.وجاءت أعمال العنف هذا الأسبوع بعد حظر قناة الجزيرة التي كانت تنقل البث الحي للمظاهرات والتجمعات.لقد أصبح قمع الحريات الإعلامية بلا هوادة، إذ تعرض الصحفيون للضرب والاعتداء، وهوجمت المكاتب الإعلامية، وحُظرت وسائل الإعلام الدولية.وكانت هناك موجة من النشاط الدبلوماسي لكسر الجمود، بما في ذلك عملية الحوار والتشاور التي أطلقتها الأمم المتحدة.لكن كثيرا من السودانيين ليست لديهم ثقة كبيرة في الأمم المتحدة، بالنظر إلى أنها أيدت اتفاق نوفمبر/ تشرين الثاني الفاشل الذي أبرمه حمدوك مع المجلس العسكري.ويريد المحتجون فقط إخراج الجيش من أي حكومة لأنهم يشعرون أنه لا يمكن الوثوق بالقادة العسكريين.”لا مفاوضات ولا شراكة ولا شرعية” هي الصرخة الحاشدة للحركة الحالية المؤيدة للديمقراطية.على هذه الخلفية، اجتمعت مجموعة أصدقاء السودان هذا الأسبوع لمحاولة التوصل إلى حل.تضم هذه المجموعة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول أوروبية، فضلا عن حليفتي المجلس العسكري، المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.لكن رغم ذلك، بدا كل من باشي ونضال غير متأثرين بمثل هذه الجهود، كما أنهما يتفقان على أن قوة مكافحة الإرهاب لن ترضخهما.وقال باشي “نحن من الطراز النخبوي في المقاومة السلمية، مذبحة يوم الاثنين لن تردعنا”.”لن نسمح لهم باستغلال دمائنا وعرقنا ودموعنا واستخدامها لتحقيق مكاسبهم الخاصة”.




أدعو الله عز وجل ان يحفظ دماء السودانيين ويلم شملهم ويوحد بينهم على كلمة سواء ، نحن المراقبين للأحداث من بعيد وغير مشاركين فيها مشفقين على البلاد والعباد لأن الجميع صعد شجرة عالية وشاهقة ويرفض النزول مما يقود البلاد نحو الهاوية لا قرار فيها ومع احترامي لأراء الشباب بإبعاد الجيش عن هرم السلطة في البلاد بعد 55 عاماً ولكن أعتقد أن هذا الأمر يجب أن يحدث بالتدريج وإقناع الجيش بطريقة كريمة لأنه إذا تنحى البرهان البرهان وحميدتي اليوم وجاء الحكم المدني من يضمن مغامر آخر من الجيش أشد بطشاً من أن يقوم بإنقلاب لذلك يجب الحوار مع الجيش والقوات الأمنية للوصول إلى اهداف مشتركة قابلة للتحقيق وطريقة تحفظ ماء الوجه للجميع
من الذي صعد شجرة شاهقة هل خرج هؤلا المتظاهرين قبل 25 اكتوبر ام بعدها هنالك عمل محدد قام به العسكر ادى لهذا التصعيد الثوري المشروع لا تفاوض مع القتله يجب تسليم الحكومة فورا الى حكومة مدنية وان يذهب العسكر الى الثكنات وان يكون دورهم محصورا في حماية الدستور هذه هي ارادة الشعب وارادة الشعب غلابه ويننا الشوارع والشوارع لا تخون يسقط كل الخونة والعسكر الماجورين
الثورة مستمرة يا ثوري.
إطمن، السودان مقبل على ثورة، قد يمون فيها معارك دموية، و قد بدأ ها الباشبوزق فعلاً، و لكن لن تكون حرباً أهلية، فالشعب السوداني جميعه متحد ضد المرتزقة الباشبوزق.
من داخل قلب الحدث.
الثورة أصبحت موضة و نمط حياة جيل الشباب و الكبار.
أخي أسامة هؤلاء لا يستمعون إلى الرأي الآخر وشعارهم لا أريكم إلا ما أرى وأنا ربكم الأعلى. إذا كان الهدف الأساسي هو مصلحة السودان والوصول للحكومة المدنية فالحل سهل جدا ولن يكلف أرواح أو جراح. العسكر قد كتبوا نهاية سطوتهم بإعلانهم قيام إنتخابات خلال عام ونيف فلما لا يستعد الجميع لها بصياغة برامجهم الإنتخابية وإذا أخلف العسكر موعدهم ساعتها يهب الشعب عن بكرة أبيه في مليونية حقيقية واحدة لا غيرها تحشر العسكر إلى مثواهم الأخير وحتى ذاك الوقت فلا داعي لهذه العنتريات الجوفاء والموت المجاني فالفوضى الحالية التي يقودها أحزاب النكرة الذين يريدون دخول القصر بحكم وضع اليد ولا يريدون إنتخابات لصفرية قواعدهم لن تؤدي سوى إلى تثبيت حكم العسكر بموافقة ضمنية من حلفاء الغرب الإقليميين الذين لا يريدون نظاما ديموقراطيا تتداول فيه السلطة بسلام وإنتخابات حرة لأن ذلك يهدد عروشهم التي نالوها بالوراثة وعلى متن المدرعات ولكن لن يفهم هؤلاء الحمقى أنهم يتظاهرون ضد مصالحهم في المدى البعيد فالكل يرى مقدار شبر أو أقل أمام ناظريه فالعسكر وقحت وتوابعها وشراذمها وجهان لنفس العملة والعامل المشترك بينهما هو حب السلطة ليس إلا وبينهما يموت المغرربهم فلن يعيرأي منهما إهتماما كبيرا لإحصاءات الموتى والجرحى والمعوقين فهؤلاء كباش فداء في معترك السلطة. ليس مهما من يفوز في الإنتخابات طالما أنها تزيح العسكر وتأتي ببديل منتخب ومن يريد الحراك فلبفعل ذلك في جلباب اللعبة الديموقرطية وليس إغلاق الطرق وتعكير صفو حياة الآخرين وقع معايش المساكين
الثورة أصبحت تسونامي كبيييييير و اضحت طابع على جبين جيل الشباب و الكبار و لن يتوقف هذا التوسنامي حتى يتحقق النصر، مستحيل أن يضح حد أي كائن أو قوة حداً للثورة السودانية المُباركة. هذه سنة الله، كنس القتلة و المجرمين و الفاسدين و العملاء و الخونة بقوة الثورة.
عندما تابع المغول زحفهم باتجاه غرب آسيا وكانت الأوضاع في بغداد عاصمة الخلافة العباسية سيئة جدًا، فقد كان الخليفة العباسي المستعصم (البرهان) غير جدّي في إدارة شؤون البلاد، ولم يستعد لمواجهة الزحف المغولي فكتب خطاب الي قائد المغول يحذره فيه بأن الشمس سوف تنكسف والأرض سوف تتشقق اذا مس الخليفة بشئ ؟ وسوف وسوف وسوف لكن قائد المغول لم يكترث الي هذه التهديدات وأخيرا حاصر بغداد واستسلم الخليفة بطريقة مذلة وقتل شر قتلة فهذا الواقع ينطبق علي البرهان وجبريل يطلقون التهديدات والزحف الثوري مستمر ولن تجدي كل هذه المحاولات اليائسة مع تصميم الثوار ،
الثورة أصبحت تسونامي كبيييييير.