حوارات

حوار .. نائب رئيس حزب الأمة د. إبراهيم الأمين: جهات داخلية وخارجية تريد استمرار الفوضى في السودان

لقاءات المسؤولين السودانيين والإسرائيلين فيها ألغام ستنفجر في مرحلة ما

 النفوذ الأجنبي في القرار السوداني أصبح كبيراً

مقدمة:

ما زالت الأوضاع السياسية في السودان، تشهد تصعيداً مستمراً على خلفية تمترس كل طرف في موقفه.. المكون العسكري يرفض التراجع وتنفيذ ما يريده المدنيون والمكون المدني يصر على إسقاط انقلاب 25 أكتوبر، ورغم الإعلان عن حكومة تصريف أعمال الا أن الاحتجاجات المستمرة جعلت الموقف مرتبكاً، على الصعيد الخارجي لم تفلح التدخلات الدولية ومؤسساتها في الوصول إلى صيغة تتوافق عليها الأطراف المختلفة في السودان.. (اليوم التالي) في إطار سعيها لعكس صورة المشهد السياسي وتقديم قراءات دقيقة لواقع الأوضاع، التقت القيادي بحزب الأمة القومي نائب رئيس الحزب دكتور إبراهيم الأمين في حوار تناول أبعاد الأزمة السودانية، والمساعي المبذولة لحلها ومواقف المختلفين، ودكتور إبراهيم يعتبر من الشخصيات التي ظلت تشخص الواقع السياسي السوداني وتقدم مقترحاتها للحلول بجرأة حتى داخل حزبه، وله آراء ومواقف مشهودة، طرحها بصراحة عبر هذا اللقاء فالى مضابطه..

قلت في حوار سابق إن الانقلاب كانت وراؤه قوى أحنبية ما هي؟

ما في شك، لكن الناس عندما تتحدث عن موضوع لابد ان تأتي بما يؤكد أن هناك شبهة، لا توجد معلومات محددة، لكن نحن في فترة التفاوض اتفقنا على وثيقة دستورية تتم بموجبها شراكة، وتكوين جهاز تنفيذي وتشريعي وسيادي، تكونت هذه الأجهزة ولم يتكون المجلس التشريعي، يبقى السؤال لماذا لم يتكون المجلس التشريعي، في نفس الوقت لم يكن هناك اهتمام بالعدالة ولم تتكون مفوضية المحكمة الدستورية والعدالة الانتقالية،  وفي الظروف القاسية التي نعيشها ونحن ننتقل من نظام ديكتاتور الى فترة انتقالية، تتم فيها إعادة صياغة كل القضايا والمؤسسات بالصورة التي تمهد الى ديمقراطية مستدامة، تتكون حكومة عرجاء، من الجهاز التنفيذي فقط

# لكن عدم تكوين المجلس التشريعي حسب ما قيل يعود لاختلاف داخل تحالف الحرية والتغيير الحاكم وقتها؟

حتى إذا افترضنا أن هناك خلاف حول تكوين المجلس التشريعي بين التحالف الحاكم وقتها، فما هي أسباب عدم تكوين المفوضيات، وفي مقدمتها مفوضية العدالة الانتقالية ومفوضية المحكمة الدستورية التي تحفظ التوازن وتمكن المواطن من رفع قضية ضد الدولة.

# ما هدف تلك القوى التي قلت إنها، وقفت ضد تكوين البرلمان؟

واضح هناك جهة ما، داخلية وخارجية تريد استمرار السودان في حالة الفوضى وسلطة الأفراد الذين يمكن التأثير عليهم لاتخاذ القرارات التي لا يمكن أن تقبل مطلقاً.

# قرارات مثل ماذا؟

مثل مقابلة رئيس مجلس السيادة لنتنياهو في يوغندا، هذه قضية مصيرية لا يمكن أن تتخذ من قبل شخص واحد، لكن هناك  مصلحة لأطراف داخلية وخارجية، في أن تكون الحكومة عرجاء لتؤثر فيها قرارات دول أخرى، كذلك مفوضية العدالة الانتقالية، لم تكن رغم أننا لدينا قضية فض الاعتصام، والآن تشهد البلاد تصعيداً للقتل أخذ طابعاً انتقائياً ومعلناً جعل المؤسسة القضائية والمسؤولين في وزارة العدل يتخذون موقفاً ضده.. الممارسات التي تتم خارج القانون هي جزء من أهداف استمرار السودان في يد أطراف داخلية وخارجية لا تريد للسودان نظاماً ديمقراطياً ودولة مدنية.

# ماذا تريد أمريكا من السودان على خلفية، الوفود التي زارته مؤخراً؟

أي دولة صغيرة أو كبيرة لديها مصالح، أمريكا لديها تباين في سياستها الخارجية، هناك التيار المثالي والتيار الواقعي، الرئيس الأسبق جورج بوش تحدث مرة بصراحة قال: نحن نهتم بالديمقراطية، لكن هناك صعوبة في تطبيقها في العالم العربي، إذا طبقناها فيه هذا يعني أن الحاكم يستمد سلطته من الجماهير وبالتالي يكون ولاؤه لهم وقد تتعارض مصالح الحكومة المنتخبة أو الحاكم مع مصالح أمريكا، هذا شيء مشروع بالنسبة لهم، لكن غير المشروع أن يخضع نظامنا  لتوجهات مصالح دولة أخرى.

# ما تأثير التدخلات الأجنبية على السودان؟

للأسف الشديد في هذه الفترة أصبح نفوذ المكون الأجنبي في القرار السياسي كبير جداً، وهذا نتج من عدة أسباب أهمها، وجود قصور في الطريقة التي تدار بها شؤون البلد، وقد تتفاوت الأخطاء لكن قمة الأخطاء، عمل انقلاب، لأنه مهد للأطراف التي تريد التحكم في القرار السياسي للبلاد.

# لصالح أية مكون يعمل الأمريكان في السودان؟

يجب أن لا ننظر للدور الأمريكي من منطلق أنه منحاز للعسكر أو المدنيين، أمريكا تعمل لمصالحها، أكبر دليل على ذلك في بداية الإنقاذ وفي قمة عدائها للحكومة السودانية آنذاك، في هذا الظرف كان هناك مجالات للتعاون بين حكومة الإنقاذ  وأمريكا.

# تعاونوا في ماذا؟

الرئيسان ملس الزيناوي وأسياسي افورقي كانا في السودان في تلك الفترة، وأنا كنت على علاقة معهما في فترة الديمقراطية الثالثة، بعد ذلك تولتهم الإنقاذ، وبدأ التفكير في دخولهم إثيوبيا تزامناً مع اكتمال الحلقة الأخيرة للثورة الإثيوبية، وغادرا بطائرة قادها الفاتح عروة، ما ذكرته يؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية تلعب بالبيضة والحجر لتحقيق مصالحها، لذلك لا ينبغي أن ننظر لها على أنها مع أو ضد أي مكون في السودان، فهي تعرف ما تريده من السودان لكن للأسف لا العسكريون ولا المدنيون يعرفون ماذا يريدون من أمريكا.

# كأنك تقول إنها تريد مصلحة إسرائيل؟

العلاقة بين أمريكا وإسرائيل علاقة فوق كل العلاقات، لأن لها بعد ديني، قضية إسرائيل أخذت للضغط على السودان لتحقيق مصالح لإسرائيل، وهناك تقرير صدر من المخابرات الإسرائيلية، اعتبر أن النجاح الذي تم في الفترة الأخيرة كان هو تطبيع العلاقات مع السودان، على خلفية اعتقادهم أن أسلحة الفلسطينيين، كانت تأتي عن طريق السودان، ويعتبرون وجودهم في الداخل يمكنهم من منع أي شيء قبل حدوثه، ويحميهم من أي تهديدات يمكن أن تأتي من القرن الأفريقي، مثل الهجرة غير الشرعية، إضافة إلى قضية مياه النيل.

# الزيارة الأخيرة للإسرائيليين للسودان ما هدفها؟

الزيارة تعتبر جزءاً من الصراع على المستوى العالمي والإقليمي، حتى تمكن الجناح الذي يتعامل معها من السلطة، ليكون هناك تحالف في المستقبل، لكن أقول لك ما تم بين السودان وإسرائيل غريب.

# كيف؟

لا يمكن أن تترك قضية مصيرية مثل قضية العلاقة مع إسرائيل، لفرد أو مجموعة من الأفراد للتحكم فيها، عادة القضايا الكبرى يتم تناولها من خلال مراكز البحوث والدراسات وتتوفر فيها الشفافية

# هل وصلت العلاقة مرحلة التطبيع؟

لا توجد معلومات عن الاتفاقات التي تمت في عنتيبي والمشاركة التي تمت بوزراء في الإمارات، وزيارة المخابرات الإسرائيلية للخرطوم وزيارة الإسرائيليين الأخيرة، كل هذه الزيارات تمت بصورة معتمة، وفيها ألغام ستنفجر في مرحلة ما، لكن إسرائيل لأنها مجتمع مفتوح نشرت كل المعلومات لشعبها ونحن يتحدثون باسمنا ولا ندري الى أين ستقودنا هذه الاتفاقيات.

# هذا يشير الى أن إسرائيل تعول على العسكريين في السودان؟

الإسرائيليون يعتقدون أن النظام في السودان يحكمه عسكري بسلطة مطلقة، تمكنهم من وجود تحالف عريض وأشياء أخرى   تتم لخدمة التحول الذي سيحدث في المنطقة ككل، شيمون بيريز قال بوضوح إنهم سيكونون أعضاء في الجامعة العربية لأنها ستكون جامعة الشرق الأوسط ووجود سيكون مؤثراً، لذلك ما يتم الآن كله تمهيد لتحقيق تلك الأهداف، الآن كل الجيوش العربية القوية خرجت من معادلة الصراع العربي الإسرائيلي، تم تكسير الجيش العراقي وتفتيت الجيش السوري، وتحييد الجيش المصري عبر اتفاقية.

# الإعلام الخارجي تحدث عن أن الإسرائيليين قدموا تعاوناً تقنياً وفنياً لقوات الدعم السريع ما تعليقكم؟

هذه معلومات من الصعب نفيها أو إثباتها، لكن البيئة والطريقة التي تتم بها الأشياء تساعد على حدوث أي شيء.

# برأيك ما دواعي زيارة نائب رئيس المجلس السيادي محمد حمدان دقلو لإثيوبيا؟

موضوع إثيوبيا حساس ولدينا علاقات متشابكة مع إثيوبيا ومصر فيما يخص سد النهضة، وأنا مؤمن بضرورة عدم الإقدام على أي عمل عنيف وحروب بين هذه الدول الثلاث، لأن السودان سيكون هو الخاسر، فإذا تفككت إثيوبيا سيأتي الإثيوبين إلينا والحرب ستتم في الأراضي السودانية، لذلك لابد من النظر للعلاقة بين الدول الثلاث في إطار المصالح والتكامل الاقتصادي.

# ماذا عن توقعاتك لأجندة الزيارة؟

أعتقد أنه لا يمكن أن يكون فيها حديث حول سد النهضة، لأن هذه ليست قضية ثنائية، أما قضية الحدود مع إثيوبيا فأعتقد الأرض ملك لنا، وليس هناك مجال للمساومة فيها، لكن مستعدون لإيجاد حلول مع الاحتفاظ بأرضنا وسيادتنا.

#  البعض توقع أن تكون زيارة قائد الدعم السريع لإثيوبيا ذات أهداف فردية؟

نخشى أن تكون الزيارة تمت بصورة فردية، تخدم جزءاً من النظام وليس كل السودان.

اليوم التالي

‫2 تعليقات

  1. ابراهيم الامين غير النقة ماعندك حاجة كل ماافتح قناة القاك قاعد كل ماافتح جريدة القاك قاعد موقع إلكتروني القاك قاعد شوف شغلتك ياعاطل

  2. هذا الديناصور ورغم ظهور ماقطعه من كيلومترات علي وجهه ” قضاها في خنوع وزل للعسكر وجبن من اجل العيش ” . . . لم يعي بعد انه هو والدقير وساطع الحاج والسنهوري والبقيه الباقيه من الديناصورات . . . صميم الفشل . . . شباب في اعمار احفادكم قدموا ارواحهم الزكيه من اجل حريه وعزه لم ولن تعيشوها . . . لماذا تصرون علي رسم مستقبل لن يتقبله الشباب ولن تكونوا جزءا منه . . . ماتدعون من خبرات سياسيه ستدفن معكم . . . ويبقي فشلكم وما خرجتم به بعد اختطافكم لثورة الشباب خلال مفاوضاتكم مع العسكر من وثيقة الزل والهوان . . . عبره للاجيال القادمه. . . لا اقل اعتزلوا السياسه لانكم وبعد اكثر من نصف قرن لازلتم و احزابكم البائسه هواه . . . فقط اتركوا المستقبل لاصحابه من الشباب . . . فهم يعلمون ماجهلتموه ولا يرون في البرهان الا ” نمره ” عسكريه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..