أخبار السودان

بعد أن قال: تاني مافي صف غير صف الصلاة.. حاتم السر.. سخرية وتندر برغم تحاشي الإعلام

بالرغم من قلة ظهوره عبر وسائل الإعلام إلا أن حاتم السر تصريحاته التي يدلي بها، بين الحين والآخر، ظلت تثير الكثير من الجدل، ولعل آخرها ما ذكره في حديثه خلال مخاطبته الأسبوع الماضي مسيرة السلام التي تبنتها أحزاب الوفاق الوطني، قال حاتم السر في كلمته في تلك المسيرة منتشياً: “لا صفوف بعد اليوم غير صفوف الصلاة”، وذكر السر الذي يشغل منصب وزير النقل والطرق والجسور حالياً، إن صفوف الخبز والنقود والوقود والغاز ستنتهي، ولن تكون هناك صفوف بالبلاد، غير صفوف الخبز! وفقاً لقوله – وقد أثارت تصريحات حاتم السر تلك جدلاً واسعاً في الشارع، وأصحبت مثار سخرية وتندر، على القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي، والمعارض السابق في صفوف التجمع الوطني الديمقراطي! لدرجة أن قيادات اتحادية كثيرة، ومنسوبين للحزب تبرأوا من تصريحات السر، حتى أن إمام وخطيب مسجد السيد علي الميرغني، تبرأ من حديث حاتم السر! مع إن الأخير يعد من المقربين جداً لرئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، مرشد الطريقة الختمية، مولانا محمد عثمان الميرغني.

تقرير: سعدية الصديق
وعودات سراب
وبالعودة لسجل حاتم السر بالقطع لم تكن تصريحاته المشحونة بالوعود للمرة الأولى، فقد قال عقب تعيينه وزيراً للنقل، إنه تم إمهالهم من قبل رئيس الوزراء “معتز موسى ” “100” يوم لتقديم خطط و برامج واضحة، تشمل ثلاثة محاور إصلاح الاقتصاد ومعاش الناس، وسيادة حكم القانون ومكافحة الفساد، وإصلاح الخدمة المدنية، والتزم ” السر ” بإنفاذ برنامج “100” يوم الأولى للحكومة الجديدة، وقال إن المرحلة من أولوياتها إصلاح الخدمة المدنية بعيداً عن أية حماية سياسية أو حزبية، وزاد بأن الحماية تكمن في العمل والمثابرة وأعلن “السر” أن السقف الزمني للحكومة لا يتعدى “16” شهراً يقتضي إحداث التطوير وتحسين معاش الناس، وعدّ الفترة المقبلة مرحلة إصلاح اقتصادي والحكومة الجديدة هي امتداد للسابقة، لكن شيئاً من وعودات حاتم تحقق!! بينما اشتمل عهده في وزارة التجارة التي عمَّر فيها كثيراً، التي تقلدها في مدة (16) شهراً، على تصريحات متعددة، لم يتم منها إنجاز شيء! في محاربة السوق الأسود، والسماسرة، وغلاء الأسعار، وتوعد المخالفين بالسوق بعقوبات ناجزة، وقال وقتها: “أن الحكومة ليست بالملاك الرحيم ولا هي بالشيطان الرجيم”، لكن لا حاكمت الحكومة سماسرة الأسواق، ولا نجحت في توفير وتخفيض السلع للمواطنين.
يتحاشى الإعلام
لعل من أبرز صفات القيادي الاتحادي، الوزير حاتم السر، إنه دائماً يتحاشى الإعلام! ولم يسجل له أي ظهور، أو حوار، بعد تقلده الوزارة في أي من الصحف القومية، ويرى البعض أن حاتم السر، يتخوف من الإعلام والصحافة، خاصة بعد أن أصبح وزيراً، ربما يخشى من انزلاقاته، كالتي قالها بالساحة الخضراء، وصارت مثار تندر، خلال تقلده لمنصب وزير التجارة في الفترة من (مايو – 2017) وحتى (سبتمبر – 2018)م لم يعقد الوزير حاتم السر مؤتمراً صحفياً واحداً طيلة فترته بالوزارة، ليعكس فيه أنشطة وزارته، أو سياساتها وخططها وبرامجها ومشروعاتها، ولم يتخذ أي قرار ذا تأثير فعال مذ تعيينه وحتى إعفائه، وقال مراقبون في حديثهم لـ(التيار)، إن حاتم السر لم تكن لديه أية بصمات في زارة التجارة! ولم يحقق أي إنجاز يحسب له.
سياسات سلحفائية
يصف مراقبون السياسات التي ينتهجها حاتم السر في وزارته بـ”السلحفائية”، بطيء في اتخاذ القرار، وفي الحركة، والديناميكية والفاعلية في الأداء، وقال مراقبون، للصحيفة: “إن فترة السر في الوزارة شُبِّهت من الذين عملوا معه بالمشيخة، ويتعامل كالشيخ لا يدخل عليه إلا من يريده”!! وقول مراقبون، أن حاتم السر يعد الأنموذج لسياسات الترضيات! وجاء إلى الوزارة محمولاً على أكتاف الترضيات السياسية، رغم أنه هناك في الحزب من هم أكفأ منه، وقال مراقب: “إن حاتم السر أقعد بوزارة التجارة ولم يترك له أثراً، بل الشاهد أن جميع صلاحيات الوزارة فيما يتعلق بإجراءات الصادر والوارد وسياساته قد سحبت من الوزارة، ومنحت لبنك السودان المركزي، وحاتم لم يحرك ساكناً! وكان ضعيفاً في الدفاع عن حقوق وصلاحيات وزارته.
لا يمثل الحزب
حديث إمام وخطيب مسجد علي الميرغني، بحلة خوجلي ببحري، الخليفة عبد العزيز محمد الحسن، في خطبة (الجمعة) الماضية كان من أقوى الانتقادات التي وجهت لحاتم السر، وأبلغها أثراً، قال إمام مسجد السيد علي: “إن حديث حاتم السر بالساحة الخضراء يعبر عن نفسه فقط”، وأضاف: “إن تصريحات حاتم لم تجيء إلا للحفاظ على كرسيه، مقرونة باليمين على انتهاء الأزمة”، ولعل حديث إمام مسجد السيد علي بشأن السر، يمثل ضربة موجعة له، لكونه يتكئ على سند الطريقة الختمية، ومرشدها الميرغني، ويبرز حديث عبد العزيز ضعف الأرضية التي يرتكز عليها السر الآن. فهل وزارة النقل ستمثل آخر المحطات القيادية والمناصب التي قد يتقلدها السر؟ أم أن الرجل سينجح في إعادة بعث نفسه؟ بعد تعرضه لكثير من الانتقاد، وعلق به الكثير من الغبار.

التيار

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..