أخبار السودان

(الشعبي) … الاحتجاجات (ثوب) متنازع عليه…

شهاب محمد – الخرطوم – الخليج 365:

نأى حزب المؤتمر الشعبي بنفسه عن المشاركة في الاحتجاجات على تردي الأحوال المعيشية إذ لم يعلن مشاركته بشكلٍ ظاهر ورغم أنه أيد التظاهر السلمي وطلب فتح تحقيق في مقتل المحتجين، وقال الأمين السياسي لحزب الموتمر الشعبي د. إدريس سليمان المشارك في الحكومة السودانية إنه يرفض استخدام القوة والعنف ضد المحتجين. وأحاط أمين الدائرة العدلية بالمؤتمر العشبي أبوبكر عبد الرازق المشاركة في الاحتجاجات بكثير من التوجّس الذي وصل إلى حدّ الرفض وحذر من الاقتراب منها بخطّ أحمر مؤكدا تمسكهم بالتداول السلمي للسلطة ووثيقة الحوار ولم يتوانَ في القول نحن في الشعبي غير مطمئنين للخيارات المطروحة باعتبارها غير محسومة العواقب ولن يجازفوا على أوضاع غير مضمونة.

رفض كامل

أبوبكر حسب الزميلة (آخر لحظة) أكد أن الشعبي كان يمكن أن ينسحب من المشاركة قبل الاحتجاجات لكن الآن تعتبر مغادرة المركب في هذا التوقيت خيانة ونقضا للمواثيق . في مقابل موقف قيادة حزب المؤتمر الشعبي الرافض لفكرة المشاركة في الاحتجاجات تحت دعوى تمسكها بوثيقة الحوار والتداول السلمي للسلطة ، هناك رفض كامل من قبل الشباب لموقف القيادة وإصرارهم على المشاركة . وأكد أمين أمانة الشباب بالشعبي محمد الفادني حسب صحيفة الأخبار أن أمانته أبلغت قيادة الحزب رسمياً تمسكها بالمشاركة في الاحتجاجات رغم التوجيهات الصادرة منها بعدم المشاركة، مشيراً إلى أنهم سيطرقون بشدة على قيادة الحزب حتى ترضخ وتستجيب لرغبتهم في الانضمام للشارع، معلناً عن عن قيادتهم لمبادرة حوار مع كل شباب الإسلاميين بمختلف مكوناتهم لإقناعهم بالمشاركة في الاحتجاجات.

حالة تباين

ويرى مراقبون حالة التباين في الموقف من المشاركة في الاحتجاجات قد أحدثت الفجوة بين القيادات والشباب وأرجع توجس قيادة الحزب من المشاركة في الاحتجاجات لعدة عوامل محيطة بالشعبي منها ما هو في ذهنيتها مرتبطة بالخيانة من قبل حلفائها في قوى الإجماع الوطني خاصة الحزب الشيوعي عند مشاركتهم معهم في احتجاجات سبتمبر (2013) واكتشافهم لمساعيهم لعزلهم وتحييدهم في الشارع، وهذا ما أشار إليه أبوبكر في حديثه بأنهم غير مطمئنين للخيارات المطروحة وغير المحسومة العواقب، عامل آخر أن قيادات حزب المؤتمر الشعبي شعرت بأنها لا يمكن لها أن تشارك في الاحتجاجات ضد الحكومة وهي تمثل جزءًا منها، في الوقت نفسه ارتباطها بما يمليه عليها الحوار الذي ترى فيه الطريقة المثلى للوصول للتداول السلمي للسلطة .

وضعية محرجة

في المقابل قال مصدر قيادي شبابي في المؤتمر الشعبي للصيحة ـ فضل عدم ذكر اسمه ـ إن قياداتهم جعلتهم في وضعية محرجة بتوجيه أوامرَ إلى الشباب بعدم الانخراط في الاحتجاجات، ما غيّبهم عن قضية مطالب اكتسبت مشروعية لدى الرأي العام السوداني واعتراف السلطات بالحق في التظاهر السلمي، وأضاف المصدر هذا القرار يستمد قوته من كونه صادراً من قيادة الحزب وهي من يحدد مسار الحزب واستراتيجيته والذين يتبنونه يملكون القوة الحزبية لقمع الكوادر الوسيطة والدنيا بمبادئ الحزب وخطه السياسي للإصلاح والتغيير ما جعلنا غير قادرين على التعبير عن أنفسنا داخل الحزب بشكل فعال، ما أظهرنا في ثوب المعارضة داخل الحزب، لكننا سنظل نضغط لتغيير مسار الحزب.

موقف متفلت

ويرى المحلل السياسي بروفيسور حسن الساعوري موقف أمانة الشباب بالمؤتمر الشعبي بتمسكها بالمشاركة في الاحتجاجات الشعبية رغم توجيهات الحزب بعدم المشاركة فيها بموقف متفلت، وأي حديث حوله يدور في هذا السياق يعتبر خارج قنوات الحزب وغير رسمي ولا يؤخذ به، لأن موقف الحزب تعبر عنه مؤسساته، وقال بروفيسور الساعوري للصيحة: يتوجب على قيادة الشباب في حزب المؤتمر الشعبي أن تعرض رؤيتها داخل مؤسسات الحزب وتضغط لقبولها حتى يكون موقف الحزب مؤسسياً. وأضاف بروفيسور الساعوري: واضح من حديث أبي بكر عبد الرازق أن الحزب قد حسم أمره وحسب حساباته من المشاركة في الاحتجاجات بأن نتائجها عنده غير معروفة، وإن لم يعرفها لا يمكن أن يقدم على أمر نتائجه مجهولة، وفي نفس الوقت نقول إن الحزب لن يذهب مع الشباب الذين لم يستطيعوا إقناعه.

مشاركة رمزية

من جهته، لا يرى القيادي بالمؤتمر الشعبي د. عمار السجاد أي تناقض، موقف الحزب واضح وهو لديه مشاركة رمزية في حكومة الوفاق الوطني التي هي حكومة المؤتمر الوطني، رغم أن مشروع الحوار الذي نشأت بموجبه هذه الحكومة هو مشروع المؤتمر الشعبي قدمه للمؤتمر الوطني كمخرج (مراقة) وضعنا ضمانات إنفاذ مخرجاته لدى رئيس المؤتمر الوطني، لكن واضح أن المؤتمر الوطني لا يريد سداد استحقاقات الحوا ، ما يجعل أي تسوية قادمة لن يكون الوطني جزءاً منها وهو في السلطة، ويجب أن يكون الحل بتطبيق مبدأ الصفرية، وأشار السجاد في حديثه لـ(الصيحة) إلى أن وجودهم في الحكومة على أمل أن تكون هناك استجابة من المؤتمر الوطني، لإنفاذ مخرجات الحوار الوطني . وأبان السجاد أن موقفهم تجاه المشاركة في الاحتجاجات أن أي شخص يكون فيها معبراً عن موقفه وجزءاً من محيطه ولا ينفصل عنه لأن الاحتجاجات قامت لأسباب موضوعية والتظاهر السلمي حق شرعي كفله الدستور.

شعارات إقصائية

السجاد أكد أنهم يتحسبون لأي غدر بكوادر الحزب خلال مشاركتهم في الاحتجاجات حتى لا يتكرر لهم ما حدث في سبتمبر (2013)، وقال: نحن الآن نفتح أعيننا ونبهنا كوادرنا بأن يشاركوا في الاحتجاجات بشعاراتهم دون التنسيق مع أي قوى سياسية أخرى خاصة اليسار الذي بدأ يدفع بشعارات إقصائية للشارع يستهدف فيها الإسلاميين، ونحن نحذر قوى اليسار بالكف من محاولات الإقصاء التي يمارسها وكذا محاولة سرقة الجهد الشعبي في الاحتجاجات وتجييرها لصالحه، ونحن متحسبون لأي خطوة منهم في هذا الاتجاه ونؤمن أن الحراك جماهيري مطلبي ليس له أرتباط سياسي.

كانت هذه تفاصيل خبر (الشعبي) … الاحتجاجات (ثوب) متنازع عليه… لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على السودان اليوم وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

تعليق واحد

  1. ليس هناك يسار بالمعنى الذي تريدون إخافة البسطاء به، لقد وضح الأمر وأنجلى وأصبحت كل الأوراق مكشوفة الآن، هناك شعب سوداني واحد إِبتُلي بتجار الدين والمنافقين والفاسدين وسفّاكين الدماء وأعوانهم من الخونة الإنتهازيين لثلاث عقودٍ كانت كافية للفرز بين من هو وطني شريف ونزيه وبين من يحاولون المراوغة والتلاعب والإحتيال وتغلِّيب المصالح الشخصية والأسرية. إنتهى زمن النسيان والذاكرة قصيرة الأمد وكل من قال كلمة أو وقف موقفاً فهو مسجل في الانترنت كتابةً أو بالصوت والصورة. وأقول للمرجفين الخاسرين في المرحلة القادمة من النهوض بالوعي وتحرير وبناء الإنسان السوداني وإعادة صياغة حاضره ومستقبله وتصحيح الكثير من المفاهيم، الذي سوف يكون أحد إفرازات هذا الثورة، افعلوا ما في مقدوركم وتفننوا في التآمر والإلتفاف ولن تنجحوا أبداً في إفشال الثورة السودانية الأصيلة في غاياتها وهتافاتها ووجوه من يصوِّب النظام الغاشم رصاصه الى قلوبهم النابضة بالأمل والمشتاقة أرواحهم الى الكرامة والعزة والحرية، هذه يا دينوصارات سياسة المماحكات السياسية والصراعات على السلطة والثروة والمناصب، هذه ثورة شباب القرن الحادي والعشرين قرن المعلومات وسهولة و سرعة تبادلها وحفظها حيث اصبح حتى الإنسان زجاجياً شفافاً والعالم قرية صغيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق