الانتقالُ إلى (الجمهورية الثانية)!!

عثمان ميرغني
مع ازدياد عتمة بلادنا لا بدّ من البحث عن شمعة.. وبدلاً من البكاء على اللبن المسكوب.. وسكب مزيد منه الأجدر أن نبسط عقولنا في اتجاه الحل.. البحث عن مستقبل آمن متفق ومتوافق عليه..
كتبتُ هنا قبل أكثر من أسبوع بالتحديد يوم الاثنين 7 يناير 2019 تحت عنوان (الخروج من الخنادق) أقترح فكرة حل رشيد.. فكرة تقوم على مبدأ فترة انتقالية من مرحلتين… المرحلة الانتقالية التمهيدية لمدة ستة أشهر قابلة للنقصان.. والمرحلة الانتقالية الأساسية لمدة عامين.. مجموع المرحلتين الانتقاليتين تسمحان بإعادة هيكلة البلاد بما يسمح أن نطلق عليها (الجمهورية الثانية).. مرحلة التكوين الثانية لسودان ما بعد الاستقلال.. لإنجاز هدفين رئيسين..
الهدف الأول: إعادة هيكلة المؤسسات العامة وضبط معايير الحوكمة..
والهدف الثاني: تحقيق أعلى معايير فصل السلطات الثلاث.. وتحديد تفويض واختصاص طبقة السياسة حتى لا تتغول على بقية الطبقات Layers المكونة للدولة السودانية..
المرحلة الانتقالية التمهيدية (ستة أشهر) تهتمُ بتحقيق الهدف الأول، وتنتهي بانتخاب برلمان الأساس (من 100 مقعد) ينتخب من “كليات” انتخابية وليس انتخاباً مباشراً.. على هذا النحو:
10 لكل من :
1. المغتربين
2. رجال الأعمال
3. الأحزاب
4. الطلاب
5. أساتذة الجامعات
وبقية المقاعد للمهنيين (50) ليكون إجمالي البرلمان الأساسي (100) نائب.
هذا البرلمان مهمته تعديل الدستور الانتقالي لسنة 2005 ليصبح الدستور الدائم.. ثم اختيار حكومة برامج من الكفاءات “تكنوقراط” لإدارة الفترة الانتقالية وعمرها عامان فقط، وتنتهي بانتخابات تكميلية للبرلمان الانتقالي ليتحول إلى برلمان مكتمل، على أن تستمر الانتخابات النصفية كل عامين لتجديد نصف مقاعد البرلمان.
واحد من أكبر الأوهام التي ساهمت في الفشل السياسي السوداني، الاهتمام بالتمثيل النيابي المباشر على حساب الجودة ومعايير (النائب البرلماني) الحقيقي (صانع التشريعات Law maker) فمعايير النيابة حائط قصير يسهل لأي من شاء أن يقفز فوقه.. فيجتمع تحت قبة البرلمان حوالي (500) عضو كما هو الحال الآن ينقص غالبيتهم العظمى القدرات والمؤهلات المناسبة لممارسة تشريعية ورقابية رشيدة ومقتدرة.. يكفي200 نائب برلماني بمؤهلات وكفاءة وقدرات متميزة.. فالمُهمة المطلوبة منهم غاية في التعقيد والحساسية أشبه بصناعة السوفت وير Software الذي يدير ماكينة السودان الضخمة..
نهضة السودان تبدأ من تحت قبة البرلمان.. فات زمان النائب البرلماني الذي يظن أنَّ مُهمته رفع إصبعه لنيل فرصة الحديث لا أكثر.. يجب أن يكون وراء كل نائب مجموعة مستشارين أشبه بغرفة خبراء ليتقدم بالمبادرات البرلمانية ويراقب أداء الدولة (وليس الحكومة وحدها)..
75% من صناعة الدولة الحديثة في البرلمان وليس الحكومة.. وأول مطلوبات هيكلة بلادنا إزالة تلك الصورة النمطية التقليدية والمتخلفة للمؤسسة البرلمانية.. ومن هنا تبدأ هيكلة كامل الدولة..
بالله عليكم لماذا يحتاج خريج القانون لامتحان معادلة ليصبح محامياً يمثل موكله أمام المحكمة.. بينما لا يحتاج أي شخص لأكثر من حنجرة و(شوية) جرأة.. وربما جلابية وملفحة وبعض المال ليصبح عضواً في البرلمان ينوب عن شعب كامل في صناعة التشريعات التي تدير كامل البلاد بما فيها السلطات الثلاث.. وعلى رأسها القضاء..
لماذا يحتاج من يرغب في احتراف الصحافة الجلوس لامتحان، بينما لو أراد أن يصبح نائباً برلمانياً فلا يحتاج إلى أكثر من (فك الخط).. شرط واحد أن لا يكون أمياً لا يعرف القراءة والكتابة.. هل يعقل هذا؟ كيف نبني أمة ونهضة وحضارة بمثل هذا التهوين من مهمة النائب البرلماني..
مطلوب 200 نائب برلماني فقط.. لكل نائب مكتب كامل وهيئة استشارية ..
حتى لا تعرقلنا أحاسيس النصر والهزيمة .. وتهويناً للعبور دعونا نسميها الانتقال إلى (الجمهورية الثانية)!!
التيار




#تسقط بس
رد علي مقال عثمان ميرغني
الإنتقال إلي الجمهورية التانيه
إذا كان هذا الإقتراح للنظام فنبشرك أن النظام قد سقط وده تحصيل حاصل اما إذا كان للثوار فهاك ردي : انت منو قال ليك الناس اللي طلعت الشارع دي منتظرة تنظير واقتراحات وحلول تقراها في جريدة وتقول والله دي فكره حلوه تعال ننفذها بكره زي ما كان بعملوا ناس قريعتي راحت أصحي واستوعب أصحي واستوعب إنه دوركم في الحياة السياسية قد عفي عليه الدهر ونحن في دورة جديدة جديدة لنج لا دور لأي إسلامي رشيد ولا غير رشيد نحنا مسلمين لله الواحد الأحد لا تنظيم إسلامي عالمي ولا محلي يحكمنا ولا حزبية ولا طائفية ولا جهوية تقف خلفنا تملي علينا خطواتنا . الماسونية الإسلامية حكمتنا ثلاثه عقوووود تشبعنا من خطرفاتها النظام سقط بجداره وما تبقي لنا فقط فرعون الرعديد الذي بدأ فأراً وتفرعن علي يديكم وسيترجل وإلا سيجد نفسه منبوذاً ومن اقرب الأقربين من العصابة المنتفعة كما فعل معه كل اصحاب مصالح الأمس من حوله وسيتمنى الجنائيه التي رهن البلد والشعب حتي لا يذهب إليها أما أنتم نقطونا بسكاتكم واقعدوا في الكراسي الخلفية بأدب هذا إذا ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنكم أبرياء حتي ولو بمقال ..!!! ومشاركتك الأخيرة عندما قفز البعض من المركب وعندما لم تهن عليهم أنفسهم أن يذهبوا من غير مناصب وخرجوا لنا بالحل الشامل لمشاكل السودان كم أدعو وكأن السودان ليس له غير عبقريتهم التي أودت بالبلاد إلي القاع أسفل سافلين ومشاركتهم تثبت تماما أنك منهم فيا هذا ..!!
# تسقط _بس
شكرا استاذ عثمان على هذه الافكار النيرة٫ فالانتقال الى دولة القانون يحتاج فعلا الى تمثيل نيابي حقيقي٫ و ممثلي السعب يجب الا يكونوا رهن اشارة سيدي. و شكرا مرة اخرى على الدعم الاعلامي الكبير لثورة الشباب المنتصرة باذن الله٫ و الكل يثمن مداخلاتك القوية الداعمة لاسقاط النظام عبر كل القنوات الفضائية. باذن الله لن تضيع ارواح شهداء ثورة ديسمبر هذه عبثاً.
# تسقط _ بس
هذه مرحلة لاحقة، ومفكري بلادنا وانت بالقطع لست واحدا منهم، وضعوا في الاعتبار موجوبات ما بعد كنس وسخ الاسلاميين وانت اولهم. قصة الظهور بمظهرين انتهت