أخبار السودان

حزب البعث: تصاعد مظاهرات الأحياء نقلة نوعية في مسار الانتفاضة

حزب البعث العربي الاشتراكي الأصل

انتفاضة الحسم والظفر تدخل اسبوعها الخامس وهي على عتبة الإضراب السياسي والعصيان المدني المفتوح حتى إسقاط نظام القهر والاستبداد والقتل واجتثاثه من جذوره.
إن ماحدث اليوم بتصاعد التظاهرات الهادرة في عدد من أحياء العاصمة في ابو آدم والكلاكلات والسلمة ومايو والثورات في صابرين وعدد من الحارات الأخرى على امتداد تواجدها، تقدم فيها شباب الانتفاضة بثبات وبسالة تعبيراً عن عنفوان إرادتهم الحرة وتمسكهم بسلمية الانتفاضة، متحدين أجهزة القمع والقتل، مؤكدين نجاح تكتيكاتها في المناورة في تظاهرات الأحياء باعتبارها نقلةمؤثرة في مسار الانتفاضة ينبغي استمرارها، بتوسيع دائرة انتشار الاحتجاجات وقوة تأثيرها في إنهاك واستنزاف أجهزة السلطة القمعية.
فبقدر ما تتعمق وتتصاعد وتتسع دائرة الانتفاضة كماً ونوعاً، يتزايد عنف النظام المفرط المادي والمعنوي، وتتزايد صنوف ووسائل القتل والتصفية لإرهاب الجماهير، مما يكشف ويفضح ويعري عجز النظام وإفلاسه وعقم أساليبه ووسائله الصدئة لوقف تيار الانتفاضة الجارف، والحيلولة دون ارتقائه وتتويجه بالإضراب السياسي والعصيان المدني.
لم يكتف النظام بقتل المحتجين بدم بارد، والذين زاد عددهم عن الأربعين، ولم يكتف بالمئات من الجرحى والمصابين بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والحي، ولم يكتف بعد من اعتقال الآلاف من أبناء وبنات شعبنا المناضلين، فهو يتمادى في تغطية فشله وإخفاقاته في كل مجال بالمزيد من العنف والعنف المفرط والقمع والقتل، الذي تجاوز كل الحدود مع تصاعد الانتفاضة من جهة، واستمرار عنف النظام من جهة أخرى، وفشله في احتوائها، وهو ما أطلق جنون النظام من عقاله، كما أصبح يتخبط في لوثته، كما يتردد على ألسنة رموزه وقياداته.
فبعد أن هدد المجرم علي عثمان محمد طه، بما أسماه بكتائب الظل التي تقوم بالدفاع عن النظام بالروح لو اقتضى الأمر، على حد قوله، جاء الدور على المجرم الفاتح عز الدين والذي هدد بقطع رؤوس المعارضين، وخص منهم البعثيين والشيوعيين، وهي تهديدات يجب أن تكون موضوع تحقيق توطئة لتقديم المسؤولين عنها للمحاكمة.
لكن هذا الطور من الإرهاب والتخويف، ليس خاتمة مطاف في أساليب ووسائل هذا النظام المنهار، فقد بدأت بعض أوساطه في ترويج لأكاذيب واتهامات لبعض القوى الوطنية في مسعى يائس لشيطنتها وتجريمها باستخدام العنف المضاد والاغتيالات، وذلك بعد أن فشلت، حتى الآن، محاولاتهم لحرف الاحتجاجات عن نهجها السلمي، لتبرير عنف النظام. لقد استطاع وعي الجماهير المنتفضة في كل أنحاء السودان أن يحول دون تشويه المظاهرات بأعمال التخريب والعنف، بحيث لم يكن هناك سوى عنف السلطة مقابل سلمية المواكب، وليس غير أصوات الرصاص الرسمي مقابل الحناجر الصادحة بكلمة الحق.
إننا إذ ندين كل تلك الأساليب المفضوحة ومستهدفاتها، ننبه، في ذات الوقت، لخطورتها، باستخدامها كذرائع وأغطية لممارسة الاغتيالات من قبل الكتائب الظلامية وما شابهها، وإلقاء الشبهة على الفصائل الوطنية
المعارضة،
نؤكد بأننا حزب مناضل وحملة مبادئ لا تموت، تبادل في حملها، منذ ميلاده، أجيال من المناضلين قدموا في سبيلها آلاف الشهداء، *ونؤمن أن دماء البعثيين ليست أغلى من دماء شهداء الحرية على مدى عمر النظام الفاشي، ونؤكد ثقتنا في اقتراب ساعة النصر ويوم القصاص من كل آثم، فرداً كان أو تنظيماً، من المتورطين في التخطيط والتسهيل والتنفيذ.

الشعب أقوى والردة مستحيلة

على خطى الإضراب السياسي المفتوح حتى إسقاط النظام

المجد والخلود للشهداء الأكرم منا جميعا

النصر حليف شعبنا

قيادة قطر السودان
حزب البعث العربي الاشتراكي الأصل
15 يناير 2018

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..