وزير الثروة الحيوانية حافظ إبراهيم عبد النبي: باب إعادة البواخر أُغلق تماماً

تُصدّر الثروة الحيوانية حيّةً لعدم وجود مواعين تستوعب تصديرها مذبوحةً
نعم هنالك تهريبٌ للثروة الحيوانية وهو أمرٌ مزعجٌ
عائدات الصادر تجاوزت (600) مليون دولار عام 2021
الدولة لا تُصدِّر اللحوم.. و99% من مُصدِّري اللحوم تُجّار
الوزارة حقّقت عائد صادر في النصف الأول لعام 2021 أكثر من مليون دولار
نسعى لعمل بورصة للحوم وهي تجربة ناجحة في تركيا
من أبرز العقبات تقاطع قانون الحكم الاتحادي مع الإدارات التنفيذية
حوار: عائشة الماجدي
قطاع الثروة الحيوانية يعتبر من أهم القطاعات في السودان، وتمتلك البلاد ثروة هائلة من الماشية، بجانب ذلك يمثل القطاع الحيواني من أهم مكونات الصادرات التي تُساهم بصورة كبيرة في دعم الاقتصاد الوطني، وجلب العُملات الصعبة لخزينة الدولة.. وجملة من التحديات تُواجه وزيرها حافظ عبد النبي تتمثل في تأهيل البنى التحتية للثروة الحيوانية، وزيادة الإنتاج، وتوفير اللقاحات، وتسهيل حركة النقل، وتأهيل أسواق الماشية من أجل زيادة الصادر.
“الصيحة” جلست إلى وزير الثروة الحيوانية والسمكية ونائب رئيس التحالف السوداني بالجبهة الثورية، حافظ إبراهيم عبد النبي وخرجت بالحصيلة التالية:-
كيف جئت إلى الوزارة، هل هي رغبتك أم ماذا؟
جئت للوزارة لأنني من وزراء السلام، بالتالي هي جزء من استحقاق اتفاق جوبا، صحيح وزراء السلام موجودون في أكثر من وزارة، إلا أنني جئت الى الثروة الحيوانية برغبتي، أنا راعٍ وابن راعٍ، تربّيت في بيئة مليئة بالثروة الحيوانية وسرحت، وأفهم في القطاع الحيواني حتى أمراض الحيوان، وحسب تربيتي في البادية بالنسبة لي هذا القطاع الأضمن. ولكن في نظري لم يلق الاهتمام، فهو قطاع يرفد الدولة بدخل كبير جداً، ويساهم في الإنتاج، حتى الآن أهلنا في البادية الإنسان والحيوان يشربون من حفيرة واحدة، لأنهم لم يستفيدوا من منتوج الثروة الحيوانية على مستوى الخدمات.
قلت إن الإنسان والحيوان يشربون من حفيرة واحدة؟
صحيحٌ.. جئت الى الوزارة وهدفنا جميعاً أن نطور في هذا المجال على مستوى الحيوان وعلى مستوى الرعاة، ولكن تحكمنا خطة الدولة التي تتمثل في خمسة محاور، الأولى تختص بالاقتصاد، ونحن لدينا الآن مشكلة في ذلك. آلينا على عاتقنا مسؤولية زيادة الإنتاج والإنتاجية وزيادة عائدات الصادر، والمساعدة في حل الضائقة المعيشية وفي استيراد السلع الأساسية.
هل تعتمد الوزارة على مجالس خُبراء؟
بالنسبة لنا هذا الأمر مهم جداً، فإذا انعدمت صحة الحيوان سينعدم الصادر، وسينعكس على عدم زيادة الإنتاج، هنالك اشتراطات بخصوص التصدير، والآن إدارة صحة الحيوان أكثر الإدارات تحظى بالدعم لتقليل الأمراض، وخلال فترة قريبة استطعنا أن نعمل مسحا وبائيا في أغلب المناطق، كانت النتائج جيدة.
مقاطعة.. هل نقول هنالك تقدمٌ في صحة الحيوان؟
بالطبع وممتاز، وأقول لك بعد قدومي للوزارة قلّ استرجاع البواخر التي أثّرت على سمعة الدولة، وللأسف كانت تسترجع لأسباب صحية، ولكن الحمد لله بعد الإجراءات الإدارية والفنية، وتكوين لجان تحقيق ومحاسبة، استطعنا القضاء عليها، الآن ليست لدينا باخرة رجعت بسبب حمى الوادي المتصدع، ورفعنا نسبة المناعة إلى 100%.
هل هنالك شراكات أو اتفاقيات لتصدير اللحوم؟
هناك فهمٌ خاطئٌ عند البعض بأن الدولة تُصدّر، فالدولة لا تُصدّر اللحوم، وليست لدينا شركات تقوم بذلك، بل 99% من يُصدِّرون اللحوم هم تجار. فالحكومة ممثلة في الوزارة ليست لديها شركات، فقط هناك شركة تتبع للجيش تقوم بتصدر اللحوم، بجانب شركات خاصة عبر اتحاد المصدرين. نحن يأتينا عائد الصادر كعملة صعبة.
لماذا لا تقوم الوزارة بهذا الدور وتُصدِّر الماشية؟
الآن نحن نعمل في إرجاع مؤسسة سوق الماشية التي تُعنى بأمر الصادر، هذه المؤسسة تم حلها عام 1992م إبان نظام الإنقاذ، نسعى الآن لإرجاعها حتى تصبح من أذرع الوزارة، يتم من خلالها ضبط الصادر، كذلك نسعى لعمل بورصة للحوم وهي تجربة ناجحة في تركيا سبق وأن طرحتها بمجلس الوزراء، نستطيع من خلالها تقدير وتحديد الأسعار لتخفيف الأعباء على المواطن.
هناك ملاحظة خلال العامين السابقين، لا تُوجد زيادة في مستوى الصادر؟
هنالك زيادة في الصادر في عامي ٢٠٢٠ و٢٠٢١، ولكن نسبةً للظروف الاقتصادية والسياسية المُعقّدة تراجع الصادر، ولكن رغماً عن ذلك نفّذنا خطة زيادة الإنتاج، ومستمرون في زيادة صادر الثروة الحيوانية الذي زاد بنسبة كبيرة جداً في العام ٢٠٢٠، حيث كان الصادر من المواشي في اليوم (400) رأس العام ٢٠٢١ زدنا الصادر بنسبة كبيرة، الآن بلغت (2،400) مليون رغم الظروف، كما زاد العائد من الصادر الى أكثر من مليار دولار، وتجاوزت عائدات الصادر (600) مليون دولار. تم توريد كل الرسوم بوزارة المالية، حيث كان محدداً لنا الربط السنوي مبلغ (200) مليون، استطعنا مضاعفته إلى (700) مليون دولار، وهو بنفس المستوى صادر اللحوم في 2020 كان (14) ألف طن في العام 2021 تضاعف ثلاث مرات بنسبة (83%).
هل هناك اتفاقات بين الدول بخصوص الصادر؟
الاتفاقات هي اشتراطات أو بروتوكولات ونحن ملتزمون ببروتوكولات دول الخليج، وهي اشتراطات صحية نعمل بها ونُصدِّر على أساسها.
ماذا بشأن مشاكل المُصدِّرين؟
نحن تحديداً في وزارة الثروة الحيوانية جهة فنية معنيون بصحة الحيوان، ونلزم المُصدِّرين بالاشتراطات الصحية، هم يشتكون من السياسات الاقتصادية، بالتالي وزارة الثروة الحيوانية لا تحدد، بل تحددها وزارة التجارة، والبنك المركزي، وهم معنيون بكيفية شكل الدفع بما فيها حتى تحديد السعر التأشيري، نحن نناقش وندلي برأينا فقط، ونساعد بأن تكون الإجراءات سليمة.
نستطيع القول إن باب إعادة البواخر أُغلق تماماً؟
نعم أُغلق تماماً، مافي تاني حاجة بترجع والأسباب التي كانت تتسبب في إرجاعها انتهت.
لماذا لا تُضاف قيمة مضافة على اللحوم ولا تُصدّر حيّة؟
الإجابة على السؤال، هل نحن لدينا مواعين تستوعب تصدير الثروة الحيوانية لحوماً مذبوحة، ونستفيد من القيمة المضافة، لذلك هذا العمل لا يتم، حالياً ليست لدينا الآن مسالخ حديثة تستوعب ذلك. الثروة الحيوانية في السودان تتجاوز (120) مليون رأس تقريبا كي نصدر، محتاجون لـ(40) مسلخا حديثا لتصدير اللحوم، وتكلفة المصانع الحديثة تتراوح قيمتها ما بين (50 – 60) مليون دولار وهو أمر يحتاج لميزانية. حاليًا لدينا دراسة لعدد (5) مسالخ حديثة، بجانب الدخول في شراكة مع مستثمرين من المملكة العربية السعودية، وإدخال شراكات مع القطاع الخاص كي نستفيد من القيمة المضافة، وأيضاً نحتاج إلى مسالخ ومحاجر.
ماذا عن إغلاق الطريق الرابط بين مصر والسودان؟
بالنسبة لنا الاغلاق لديه تأثير، طبعاً الآن الحيوانات المحجوزة يمكن أن يحدث لها نفوق ويمكن أن تمرض، مما يقلل من ثقة المُصدِّر تجاه الوزارة، لأن المُصدِّر يتحمّل تكاليف عالية جداً، منها الأرضية والعلف، وفي حالة حصل نفوق فإنها خسارة للدولة لأنها تخسر السمعة.
ما هي التحديات التي تُواجه قطاع الثروة الحيوانية؟
تتمثل التحديات في عدم وجود إحصائية دقيقة للثروة الحيوانية، وانعدام بنية تحتية، خاصة الانهيار التام للمحاجر وقلة عددها، إضافةً إلى ضيق مواعين النقل والمعامل غير المتطورة.
ما هي الخُطة المستقبلية للوزارة لتطوير القطاع؟
خُطتنا للمستقبل هي تنمية قطاع الثروة الحيوانية أولاً، وتطوير المعامل بأحدث المعدات، وتأهيل المحاجر بمواصفات عالمية تستوفي كل الشروط عبر الدخول في شراكات مع القطاع الخاص، وإدخال استثمارات لزيادة الإنتاج والإنتاجية، بجانب تأهيل العاملين من خلال التدريب لرفع قدراتهم، والعمل على تحسين نسل الحيوانات مع شركاء دوليين، وإجازة قانون الموارد الوراثية للاستفادة من تبادل الموارد الجينية بيننا والدول الأخرى.
دار حديثٌ كثيرٌ بشأن تهريب الثروة الحيوانية؟
بلا شك أمرٌ مزعجٌ، ووجّهنا بضرورة ضبط الثروة الحيوانية وحمايتها من التهريب، وضبط المنافذ والمعابر، وردع المتفلتين في تنفيذ القوانين من أجل أن يساهم في انسياب الصادر عبر الطرق المعروفة، بجانب التنسيق مع الإدارة العامة لمكافحة التهريب بهيئة الجمارك السودانية.
ماذا عن المستشفى البيطري؟
يعتبر من الإنجازات، خصوصاً بعد توقف المستشفى البيطري الاتحادي التعليمي بالخرطوم لـ10 أعوام، بجانب ذلك افتتحت الصيدلية البيطرية التي تعد جزءا مهما بالمستشفى، والمستشفى باعتبارها المؤسسة الحكومية الوحيدة على مستوى الولايات تعمل في مجالات التشخيص والعلاج وتقديم النصح، وسوف تتكفّل الوزارة بدعم المستشفى حتى يؤدي دوره الأكمل في مجال صحة الحيوان والتدريب.
ماذا بشأن العقبات التي تواجهكم؟
العقبات كتيرة، منها عدم ثبات سعر الصرف، وتغيير الأسعار، وتعثر تأهيل المحاجر البيطرية والمسالخ، والمستشفيات البيطرية بالولايات، والمعامل التشخيصية، وضعف الهيكل الراتبي للعاملين، والاختناقات الوظيفية بالنسبة للعاملين، وتأخير التدرج والترقي في المسارات الوظيفية، بجانب تقاطع قانون الحكم الاتحادي مع الإدارات التنفيذية.
ما هي إنجازات الوزارة؟
أولاً، عملنا على إيقاف رجوع البواخر المشكلة الكبرى التي كانت تواجهنا، كذلك من الإنجازات من خلال تقرير الأداء، جاءت الوزارة الأولى بإشادة مجلس الوزراء، الأولى من حيث زيادة الإنتاج والإنتاجية، حيث حققت في النصف الأول من العام 2021 عائد صادر أكثر من مليون دولار، وكان ذلك من الإنجازات الكبيرة، بجانب زيادة عائد الصادر اللحوم في 2021م.
الصيحة




دا وزير ثروة حشرية ما ينفع
انت جابوك وزير لتنمية الثروة ولا سمسار عشان تُسوِّقها وتبيعها؟