أبي أحمد يضغط زر تشغيل توربينات سد النهضة ويؤكد “النبأ السار” للسودان

جال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، رفقة مسؤولين رفيعي المستوى، في محطة توليد الطاقة من سد النهضة الذي تبنيه على النيل الأزرق، الأحد، في مرحلة هامة من المشروع المثير للجدل الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات.
وضغط رئيس الوزراء الإثيوبي مجموعة من الأزرار على شاشة إلكترونية، وهي خطوة قال المسؤولون إنها أطلقت عملية الإنتاج.
ووصف أبيي الأحد ما تحقق بأنه “ولادة حقبة جديدة”. وجاء في تغريدة أطلقها، ونشرها أيضا حساب الخارجية الإثيوبية على فيسبوك “إنه نبأ سار لقارتنا ولدولتي المصب التي نتطلع إلى العمل معهما”.
لكن القاهرة والخرطوم تريان في المشروع تهديدا لهما نظرا إلى اعتمادهما الكبير على مياه النيل، فيما تعتبره أديس أبابا ضروريا لتأمين الكهرباء ولتنمية البلاد.
إلا أن أبي سعى إلى التقليل من أهمية تلك الهواجس.
وقال: “كما ترون هذه المياه ستولد الطاقة، وستتدفق كما كانت تتدفق في السابق إلى السودان ومصر، بخلاف الشائعات التي تفيد بأن شعب إثيوبيا وحكومتها يبنيان السد لحرمان مصر والسودان” من المياه، في إشارة إلى مياه تتدفق عبر السد الإسمنتي الضخم.
وتابع “إثيوبيا لا تريد إلحاق الضرر بأحد. إثيوبيا لا ترغب إلا في توفير الكهرباء للأمهات اللواتي لم يرين قط مصباحا متوهجا”، مشددا على أن الخطوة ستسهم في إخراج الشعب الكادح من “الفقر الذي نحن فيه حاليا”.
وفي 2011 أطلقت إثيوبيا المشروع الذي تقدر قيمته بنحو 4 مليارات دولار ويهدف إلى بناء أكبر سد لإنتاج الطاقة الكهرمائية في أفريقيا.
غير أنه يثير توترات إقليمية خصوصا مع مصر التي تعتمد على نهر النيل لتوفير حوالى 90 في المئة من حاجاتها من مياه الري والشرب.
ويهدف المشروع البالغة كلفته 4,2 مليارات دولار إلى إنتاج أكثر من 5000 ميغاواط من الكهرباء، أي أكثر بمرتين من إنتاج إثيوبيا من الكهرباء.
وأفادت وسائل إعلام رسمية أن السد، الواقع في غرب إثيوبيا والقريب من الحدود مع السودان، بدأ توليد 375 ميغاواط من الكهرباء من إحدى توربيناته، الأحد.
وقال مدير المشروع كيفلي هورو في تصريح لوكالة فرانس برس بعد حفلة التدشين إن توربينة ثانية سيبدأ تشغيلها في غضون أشهر، موضحا أنه يتوقع أن يبلغ المشروع كامل قدرته التشغيلية عام 2024.
يذكر أن مشروع السد أطلق في عهد رئيس الوزراء السابق ملس زيناوي، الزعيم المتحدر من تيغراي والذي حكم إثيوبيا لأكثر من عقدين حتى وفاته عام 2012.
وقد ساهم موظفون حكوميون في إطلاق المشروع عبر تقديمهم راتبا شهريا في العام الذي سبق إطلاقه، وأصدرت الحكومة منذ ذلك الحين سندات سد تستهدف الإثيوبيين داخل البلاد وخارجها.
لكن المسؤولين نسبوا، الأحد، الفضل في إحياء المشروع إلى أبي أحمد بعدما أدى سوء إدارة على حد قولهم إلى تأخير بنائه بشكل متكرر.
وقال مدير المشروع كيفلي هورو في تصريحاته: “بلادنا خسرت الكثير بسبب تأجيله مرارا، خصوصا من الناحية المادية”.
وكانت السيدة الأولى زيناش تياتشو من بين الأشخاص الذين حضروا المراسم، الأحد، بالإضافة إلى رئيسي مجلس النواب والمحكمة العليا ورؤساء إقليميين ووزراء.



