نبيل أديب يكشف كواليس استيلاء قوة أمنية على مقر لجنة التحقيق

القوة الأمنية منعت العاملين من دخول مقر اللجنة واستلام أي معدات خاصة بعملهم سنصعد الأمر جنائياً ، حال تلف أو فقدان مستندات خاصة بالتحقيق.
نعم.. المبنى كبير لكن هذا (…) كان ردنا لمكتب رئيس الوزراء بشأن مشاركة المقر
في هذه الحالة (…) سنقرر حول هل سنستمر في التحقيق من عدمه
الخرطوم : مهند بكري
كشف رئيس لجنة التحقيق في حادثة فض اعتصام القيادة العامة في العاصمة والولايات، المحامي نبيل أديب، التي وقعت في 3 يونيو 2019 وراح ضحيتها أكثر من 100 قتيل وآلاف الجرحى، عن كواليس احتلال قوة عسكرية مجهولة ومدنيين لـ”مقر اللجنة” وسط العاصمة أمس الاثنين.
وقال أديب في مقابلة أجرتها معه (اليوم التالي) إن قوة أمنية استولت على مقرها وسمحت لجهات مدنية بدخوله، ومنعت العاملين مع اللجنة من الدخول واستلام أي معدات خاصة بعملهم.
ولوح أديب بتصعيد القضية جنائياً حال حدوث عبث في المستندات ومحاضر التحقيق، فإلى مضابط الحوار :
* هناك حديث عن إخطار تسلمتموه بشأن تسليم المقر؟
لا.. لم نتسلم أي إخطار لتسليم مقر اللجنة، وماحدث الآن هو احتلال بقوة جبرية ومنع العاملين من دخول “مقر لجنة التحقيق”.
وذكرت – في تعميم عقب حدوث هذا الأمر المؤسف – أن القوة الأمنية التي استولت على مقر اللجنة سمحت لجهات مدنية بدخول مقر اللجنة ومباشرة أعمال صيانة في داخل المقر.
كما أمرت بإخلاء المباني التي كان يشغلها طاقم الحراسة الخاص باللجنة وسلمتها للجهة المدنية المعنية، ومنعت العاملين مع اللجنة من الدخول واستلام أي معدات خاصة باللجنة.
* ماصحة ماراج سابقاً أن لجنة التفكيك طالبتكم بتقاسم المبنى مع جهة اعتبارية أخرى؟
نعم في ديسمبر من العام الماضي أفادت لجنة الأموال المستردة بوزارة المالية (لجنة التحقيق في فض اعتصام القيادة العامة)، بخطاب بالسماح للجنة شؤون الأحزاب السياسية باستخدام الجزء غير المستقل من مقر اللجنة.
وجاء ردنا وقتها برفض لجنة التحقيق للطلب، وذلك لما في عمل اللجنة من سرية تتطلب أن تستقل وحدها بالمبنى الذي تعمل فيه.
لكن أود أن أقول لك أيضاً، أنه صحيح أن المقر المخصص للجنة كبير جداً، ويمكن أن يسع جهة أخرى لكن هذا ما كان سيؤثر سلباً على سرية الأعمال، علاوة على تعرض الملفات للخطر، وكان اقتراحنا أنه يتم نقل اللجنة إلى مبنى آخر مناسب حال احتياج الحكومة للمقر الحالي.
* ماذا كان رد السلطات وقتها، ورأيها في الأمر؟
خاطبنا مكتب رئيس الوزراء د.عبدالله حمدوك والذي كان يزاول مهامه آنذاك أوقف – وفقاً لاتفاق نوفمبر- تلك المحاولة، إلا أن اللجنة فوجئت بتكرار المحاولة في الشهر الماضي، وماحدث بعد أن أخطرنا أمين عام شؤون مجلس الوزراء باعتراضنا على ذلك؛ قام مشكوراً بإخطار اللجنة المعنية بوزارة المالية بعدم إمكانية الاستجابة لطلبها، وانتهى الأمر عند هذا الحد، إلا أننا فوجئنا بتطور جديد وخطير في نهاية الأسبوع الماضي، حيث تم الاستيلاء على مقر اللجنة بواسطة قوات أمنية قامت بالسماح لجهات مدنية بدخول مقر اللجنة ومباشرة أعمال صيانة في داخل المقر، كما أمرت بإخلاء المباني التي كان يشغلها طاقم الحراسة الخاص باللجنة وسلمتها للجهة المدنية المعنية ومنعت العاملين مع اللجنة من الدخول واستلام أي معدات خاصة باللجنة.
* ماهو موقفكم الآن من القضية، وهل ستقاضون الجهة التي سيطرت على المبنى جنائياً ؟
اللجنة اتخذت قراراً بالتوقف عن العمل وعدم ممارسة أي أعمال إلا بعد إخلاء المقر من الذين اقتحموه والتأكد من أنه لم يتم العبث بالمستندات الخاصة باللجنة، وعمل فحص أمني للمقر للتأكد من عدم وجود أي معدات أو أدوات يمكن استخدامها في كشف أسرار التحقيق.
وأقول لك.. هذه مسألة على درجة من الخطورة تهدد عمل اللجنة، ورأينا مبدئياً أنه يتوجب علينا إخطار الرأي العام بما تم، وننتظر بعد ذلك مدى استجابة السلطات بعدها سنقرر “هل سنستمر في التحقيق من عدمه” علاوة على كيفية المحافظة على المستندات والمحاضر.
وحال حدوث أي تلف في المستندات والمحاضر وغيرها ستكون المسألة جنائية، وذلك لخطورة القضية وتأثير ذلك على سير التحقيق والعدالة.
* في تقديركم، من هي الجهة التي سيطرت على المقر؟
أولا جاءتنا هذه القوة دون إخطار ، ومبدئياً لايمكننا أن نتحدث عن مسؤولية أي جهة، لكن لا نستبعد أن تكون هذه الجهة في نفس الجهة التي حاولت في ديسمبر وفي يناير الماضيين.
* ماهي المستندات والوثائق التي قلت إن حال حدوث تلف أو أضرار أو فقدان قد يؤثر سلباً في مسار التحقيق؟
لا أستطيع أن أتحدث تفصيلاً حول هذا السؤال، لكن أقول لك إن اللجنة استجوبت 3000 شاهد، وتسلمت فيديوهات متعلقة بالقضية، علاوة على استجوابها لقادة عسكريين ومدنيين في الحكومة السابقة والحالية حول قضية فض الاعتصام.
ولك أن تتخيل مدى تأثير فقدان أي إفادة أو مستند أو إتلافه على سير القضية، ولذلك المسألة الآن بالنسبة لنا مصيرية، وما ستقوم به الجهات المختصة لتأمين وحماية الملفات وتأمين مقر اللجنة وضمان سير التحقيق ذلك ماسيحدد موقفنا من متابعة التحقيق.
* في سياق ذي صلة، كانت اللجنة أعلنت أنها أوقفت 15 متهماً، 5 من بينهم سجلوا اعترافاً قضائياً، فما هو عدد المتهمين والموقوفين على ذمة التحقيق الحالي؟
هذا خارج إطار الإعلام، هذه لجنة تحقيق جنائي وإجراءاتها سرية، وسيتم الإعلان عن نتائجها في تقرير واحد يشمل اتهامات محددة، لذلك ليس ممكناً أن أقول مَنْ القاتل ومَنْ المقتول، لأن هناك أشخاصاً معتقلين وآخرين مطلقاً سراحهم، ولن أساعد في بناء قضية الدفاع بأن أوضح أنني مستند إلى كذا ولديّ كذا.
* ماهو نوع العقوبة في مثل هذه القضايا، وكيف تُكيَّف قانونيّاً كجريمة وفقاً للقانون السوداني؟
بصفة عامة تُصنف جرائم عنف، وأخرى تتعلق بالعرف الجنائي الدولي، وممكن أن تكون مصدر اتهام وإدانة لما تحويه من جرائم ضد الإنسانية، كونها تتعلق بمسؤولية القائد، ولا أكشف سراً أن لجنة النائب العام الأسبق توصلت إلى اتهامات بارتكاب جريمة ضد الإنسانية، ومثل هذه القضايا موجودة في القانون السوداني، لكنها نشأت وتطوّرت في العرف الجنائي الدولي، لكن لم يحدث أن حُكم على أي شخص بارتكاب جريمة ضد الإنسانية في السودان. وفي هذا الخصوص أجرى نظام (الرئيس المعزول عمر البشير) تعديلاً عام 2009 أدخل بموجبه جرائم الحرب ضمن القانون السوداني بغرض أن يفلت من الاتهامات أمام المحكمة الجنائية الدولية. وعلى أي حال سواء أدخلها أم لم يدخلها، هي موجودة بموجب العرف الدولي منذ محاكم نورنبرغ وطوكيو مروراً بأحداث يوغوسلافيا وأوغندا، فأصبح هناك اضطلاع بالضمير الإنساني، وأنا هنا لا أقول إننا توصلنا إلى هذه الجرائم، لكن ما حدث أن هناك جرائم عنف معروفة، منها القتل والجرح، وجرائم جنسية مثل الاغتصاب والعنف الجنسي، فضلاً عن جرائم متعلقة بالتجمعات الكبيرة، وأخرى مرتبطة باستخدام عنف الدولة. وما إذا كانت هذه الجرائم تدخل ضمن إطار الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية أم لا، وهل سيتم توجيه اتهامات بشأنها، كل ذلك سيظهر في نتيجة التحقيق.
* هل سبق أن تعرضت اللجنة لمشاكل واعتراضات لأعمالها أو تهديد، وهل سبق ومورست ضغوط داخلية أو خارجية بغرض التأثير على مجريات التحقيق؟
لم يحدث أن مورس عليّ أي ضغط من شخص نافذ أو شخص ذي منصب رسمي، لكن الضغوط التي أواجهها هي ضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، المتعلقة بأشخاص لديهم أجندة سياسية.
وبشأن الشق الأول من السؤال ، نعم هناك مَنْ قالوا لي سنعمل لك كذا وكذا، وفي نظري هذا شغل صبية مدارس، وبالفعل هذا تهديد وهو جريمة وكان بإمكاني فتح بلاغات ضدهم، ولديّ المقدرة للوصول إليهم وإحضارهم إلى المحكمة، ولو كانوا يكتبون بأسماء مستعارة، لكن لا نريد أن نضيّع وقت اللجنة في هذه المسائل، وتجاوزنا عن كل ذلك حرصاً على الزمن، وفي حال شعرنا في أي لحظة أن مثل هذه الأعمال ستؤثر في الواقع على سير العدالة، فمن واجبنا أن نتخذ الإجراءات باللجوء إلى المحاكم.
اليوم التالي




اساسا من يوم تسليم اللجنة لزول كبير في العمر عرفنا انه شغلها كله جغمسة بس
لانه الاعمار دي غالبيتها ما لقينا منه شي غير الخيانة والغدر
تف عليك
خلاص القبضي العميل لقى ليهو موضوع مسرحية لزيادة فصول القضية عشان ينوم فيه؟؟؟!!!
يضاف الى قائمة 1 أبريل الذي لم يحل بعد !
منافق جبان وبسببه افلت المجرمون من العقاب