سيناريوهات الأزمة

يوسف السندي
بعد وعكة صحية اخذت وقتا نعود والحمد لله لنواصل مع ابناء هذا الوطن الباسل حملة الدفاع عن حق شعبه في بناء وطن حر ديمقراطي .
الساحة السياسية منذ انقلاب ٢٥ أكتوبر اصبحت تسيطر عليها قوتان هما العسكر الانقلابي ولجان المقاومة، الأولى تعتمد على قوة السلاح والسلطة، والثانية تعتمد على قوة الشارع.
قوى الحرية والتغيير بعد ان كانت اللاعب الاساسي في الساحة والقوة المدنية الاولى، تراجعت بشكل كبير، نتيجة الانقسامات وتباعد الأهداف من الثورة ودولتها.
التدهور الاقتصادي الذي يتزايد كل صبح جديد لم يترك لعسكر السلطة الانقلابي سوى الهرولة نحو وثيقة دستورية جديدة، ولكن من يوقع معهم هذه المرة؟
وقعت معهم قحت في المرة السابقة وكان جزاؤها السجون، فهل من عاقل سيدخل رأسه مرة اخرى في عش الدبابير؟!
الحركات المسلحة التي وقعت على اتفاقية جوبا او تلك التي لم توقع، لا يهمها السودان الديمقراطي ولا حكم القانون، يهمها نصيبها من الكيكة ومكاسب قادتها وجنودها، لذلك هؤلاء لن يتقيدوا بشكل السلطة في الخرطوم، ولا بطبيعتها، سيقدمون فروض الولاء والطاعة لكل من يجزل لهم العطاء سواء كان حاكما مدنيا او عسكريا.
التوم هجو واردول واشباههما من الانتهازيين، هم نبت طفيلي ينشأ في الظروف التي يتكاثر فيها الظلام وتنتشر فيها (رطوبة) الخيانة، يحملون استعداد فطري من أجل تبييض صفحات الفاسدين وتلميع أحذية الطغاة، سيسقطون في المستقبل كما تسقط حبة الرمل عن جبل رملي مهيب، فلا تترك أثرا ولا تحدث أمرا.
التسوية التي يكثر الحديث حولها، لا يمكنها أن تتخطى هذه الحقائق اعلاه، كما لا يمكنها تخطي حقيقة ان اي تسوية تتجاوز لجان المقاومة ستكون حرثا في بحر.
تنحي البرهان وحميدتي وبقية أعضاء المجلس العسكري ومحاسبتهم سيكون شرطا اولا في اجندة لجان المقاومة حين الحديث عن أي مبادرة.
العسكريون لن يتنازلوا عن السلطة (باخوي واخوك)، فهم الان يملكون إمبراطورية اقتصادية ووزن سياسي داخلي وخارجي وذاقوا حلاوة السلطة المطلقة، والسيناريوهات الأقرب لحملهم على المغادرة تتلخص في: الممر الامن، وانقلاب داخلي بالجيش والدعم السريع يزيح هؤلاء ويأتي باخرين.
الصراع الان في جوهره الحقيقي ليس بين العسكر وانصارهم ولجان المقاومة والثوار، وانما بين دولة سودانية شمولية خاضعة لسلطان القوة والمليشيات، ودولة مدنية ديمقراطية خاضعة لسلطان الشعب والقانون ، فأي دولة يريد شعب السودان؟!




الف حمدلله ع السلامة يا رفيق مرحبا بكتاباتك النيرة فقدناك كثيرا والله . اما بخصوص قوي الحرية والتغير وانزوائها فهى انحنائة للعاصفة .عاصفة تلفيق التهم الباطلة مثل توزيع الخرشة والاموال وخداع الاطفال بحلاوة مولد وانهم لايمثلون الشارع وان الشارع لفظهم لمثواهم الاخير وهي السجون .الان الثوار بالشارع ومعهم رفاق قحت الا ان القيادة لثوار الشارع فهؤلاء لايعرفون السياسة مطلبهم الوحيد تنحى العسكر وبس
اخونا السندي كنت أتوقع بعد الوعكه الصحيه ان تأتي لتجمع وتوحد شتات البلد لا ان تقسم البلد إلى قسمين أحدهما صالح والآخر طالح وهم في الحقيقه كلهم طالح في طالح.
الحركات المسلحة التي وقعت على اتفاقية جوبا او تلك التي لم توقع، لا يهمها السودان الديمقراطي ولا حكم القانون ؟؟؟ التعميم فيه ظلم واضح للحركة التي يقودها عبدالواحد محمد نور مع تحفظنا على عبدالواحد وفهمه القاصر لتاريخ الازمة وتشريحها ولكن هذا لا يعني ان نهضم موقفه النبيل اتجاه الثورة وتعهد بأنه مع الشارع وخلف الثوار الى النهاية وكذلك حركة عبدالعزيز الحلو وموقفهم الثابت والواضح ومن الظلم وضعهم مع جماعة جبريل ومناوي وبقية المرتزقة الانصاف حلو ولو اختلفنا معهم
الحمد لله على السلامة يا سدني
مقال في الصميم
#سندي
مقال فيه قصور واضح لفهم ماهية فن السياسة.
مقال فيه تحامل واضح على قحت و الحركات اللتي لم توقع اتفاق سلام بعد. راجع مواقفك يا استاذ.