مع الطيور المابتعرف ليها خرطة

كلام الناس
نورالدين مدني
إسمحوا لي بأن اكتب لكم اليوم في شأن ذاتي رغم أنه لاينفصل عن الشأن العام وتداعيات كورونا اللعينة وأنتم تعلمون أن الشأن العام ماثل في دواخلي منذ النشأة الأولى في مدينة الحديد والنار عطبرة .
معروف أن السودان تشكل نتيجة إختلاط هجرات عربية وأفريقية من دول الجوار الإقليمي بل والدولي ، ومن بين تلك الهجرات هجرة أجدادنا الذين نزحوا من صعيد مصير قبل إستقلال السودان ومنهم جدي أبوالحسن محمد الذي عمل في سكك حديد السودان وأسهم مع اخرين في مد خطوط سكك حديد السودان وبناء مباني بعض محطاتها.
إستقرالمقام بجدي أبوالحسن في مدينة ودمدني في قلب الجزيرة حيث وُلد والدي الشيخ مدني أبوالحسن عليه رحمة الله وسُمي على الشيخ مدني السني طيب الله ثراه .. عمل والدي في سكك حديد السودان في وظيفة محاسب صراف .
كان والدي كثير السفر إلى محطات السكك الحديدية بعربة صالون بها خزنة تحوي رواتب العاملين في هذه المحطات .. وكنت أصحبه في كثير من هذه المأموريات.
ترعرت في عطبره في منطقة القيقر وقرأت في خلوة الشيخ زين العابدين المجذوب قبل أن ننتقل إلى بيتنا في قلب عطبره قرب ميدان المولد والجامع الكبير ودرست في مدارس البعثة التعليمية المصرية حتى المرحلة الإعدادية ومنها إنتقلت مع الوالد إلى بورتسودان حيث أكملت المرحة الثانوية بمدرسة الثغر المصرية ومنها إلتحقت بجامعة القاهرة كلية الاداب قسم الدراسات الإجتماعية وحصلت على شهادة البكالريوس فيها.
أتاحت لي ظروف عملي كباحث إجتماعي بمصلحة السجون وكصحافي متفرغ فيما بعد زيارة كل أنحاء السودان الواحد شماله وجنوبه وشرقه وغربه واستمتعت بالحياة الطبيعية التي مازلت أحن إليها بعيداً عن العمارات الأسمنتية ودخان المصانع وعوادم السيارات .
منذ أن تفتح وعيي في عطبره كنت أحلم بالحياة في قطية مثل القطاطي التي خبرتها في كردفان وفي دارفور .. ليس بها سوى سرير هبابي وزير وبرش بلا تلفون ولا كمبيوتر ولا تلفزيون ولا وجع قلب .
كما زرت مختلف أنحاء العالم الأفريقي والأوروبي والأسيوي قبل أن أصل في نهاية الطاف إلى بلاد الواغ واغ في هذه القارة النائية التي استمتعت فيها ببعض مظاهر حياتها الطبيعية والمجتمعية بصحبة دليلي المجتمعي في أستراليا صديقي المغفور له بإذن الله عباس محمد سعيد إبان زيارتي الأولى لها.
كنت أتطلع لاستكمال حلمي بالإنتماء للعالم الرحيب الذي لا تقيده حدود ، فقد كنت منذ سنوات عمري الأولى أحس بأنني سوداني عربي إفريقي مسلم إنسان أحلم بحياة منفتحة على الناس والعالم مثل الطيور التي خلدها الفنان السوداني الراحل المقيم مصطفى سيد احمد في رائعته “مع الطيور المابتعرف ليها خرطة ولا جواز سفر”.
“بعد أن إستقر بي المقام في أستراليا وُفقت بحمد الله وتوفيقة في أخذ أجازة زرت فيها أولادي وأحفادي ومن أتيحت لي فرصة اللقاء بهم من الأهل والأصدقاء ، الحمد لله من قبل ومن بعد على نعمة هذا الفضاء الرحيب الذي يربطني بكم في كل أنحاء العالم عبر الكمبيوتر والمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل المجتمعية.
أسأل الله الرحمن الرحيم اللطيف بعباده أن يلطف بكم وبنا وأن ينصر الشعب السوداني ويكمل فرحته باسترداد الديمقراطية وتحقيق السلام الشامل العادل وبسط العدالة وسيادة حكم القانون والحياة الحرة الكريمة لكل المواطنين.




احب هنياك قالوا الجنوبي طال عمرك جاو الريس السوداني قال ليو انا هنيك انت وهنيك الشعب السوداني كلو يا ليت هم هنانوا فصلتموهَم وفقدتم ناس طيبة ومخلصة انا بصراحة فصلت نفسي بعد فصل الجنوب لاني احمل دماه وهي دما غالية وهنيك انت وترجع بالسلامة
كل كتاباتك بتدل على جزورك المصرية
وانا اقول بتمجد هيكل وتعلى من قيمته لماذا
الله لا كسب شمال الوادى الذى يحكمونا بالعملاء وليس الدبلوماسيين
الله المستعان
يعني ندخل سيرتك في سيراعلام النبلاءولي فهمك شنو