تنويع مصادر ووجهات مسيرات الاحتجاج … ألم يًحِنْ وقتها بعد!!!

حمدي حاج هلالي
يبدو أن السلطات الحاكمة في الخرطوم قد تأقلمت مع الاحتجاجات الراتبة التي تتوجه صوب القصر الجمهوري وتقوم بكل ما هو مطلوب منها تفاديا لعواقبها .. وقديما قال أباؤنا وما كذبوا (كثرة التكرار تعلم الحمار) ..
فهل تجدي هذه المسيرات الروتينيةِ نفعا اللهم إلا في الحفاظ على جذوتها لئلا تنطفئ رويدا رويدا ولكن اليس هنالك وجْهَات وجِهات أخرى لهذه المسيرات لتتجه نحوها؟؟
فمثلا لماذا لا تتجه هذه المسيرات المليونيه نحو الوزارات الحكومية التي تشغلها العطاله المقنعة التي لا تقدم خدمة للجمهور سوى اخذ مرتباتهم آخر كل شهر ، فخذ اي وزارة على سبيل المثال لا الحصر ، لتروا بام أعينكم ماذا تقدم للناس من خدمات ..
• وزارة الداخلية : سيولة امنية وقتل وخطف فكأن هذه الوزارة لم تكن ..
• وزارة التربية : نقص في الكتب وفقر مدقع في المناهج ومعظم مدارسها آيلة للسقوط ..
• وزارة المعادن : الذهب ذهب ولم يعد .. فالذهب منهوب وليس له اثر في الدخل القومي ورفاهية المواطن ..
• وزارة الزراعة : قلة الغلال تغني عن السؤال ..
• وزارة الصحة : نقص في الادوية خاصة في الادوية المنقذه للحياة مع ارتفاع اسعارها وفقر مستشفياتها وعدم تهيئة المناخ والجو الصحي النظيف للمرضى داخلها ، (فالداخل لهذه المستشفيات مفقود والخارج مولود على عكس ما كان يؤمل منها) .. وقس على ذلك جميع الوزارات والمصالح الحكومية ..
أليست التوجه صوب هذه الوزارات ومنع موظفيها من الدخول اليها سلميا تؤدي بالغرض وافضل من الذهاب الى قصر (الرمم كما سميتموه) ..
• الذهاب الى مقرات الامم المتحدة والاعتصام حولها بطريقة سلمية وحضارية فهذا يدل على أن أبناء السودان يحتاجون الحماية من بعض بني جلدتهم الذي يحملون البمبان فضلا عن الاسلحة الفتاكة التي يصوبونها نحو ابنائهم الذين ما خرجوا الا للمطالبة السلمية بحياة أفضل مثل بقية خلق الله .. وهذا يدل على أن الشعب يطلب الحماية من المجتمع الدولي .. الحماية التي عجزت حكومة الانقلاب على ان توفر لشعبها .. في هذه الحال واجب المجتمع الدولي ان تحمي اي شعب لا تجد الحماية والعدالة الناجزة من حكومته ولا غرابة في ذلك فالشعب السوداني يحتاج الآن الى الحماية الدولية اكثر من اي وقت مضى ..




الاحتجاجات اصبحت عبثية وبلا جدوى وتضرر منها المواطن ولن تسقط عش من شجرة هذه الاحتجاجات خصوصا وان المجتمع الدولى رمى طوبة الثورة حين فشلت قحت في ادارة الدولة ويبدو ان المعارضين لايفلحوا الا في المعارضة فقط وخير مثال الشيوعيين هم وزراء في الحكومة ويخرجوا مع المظاهرات شخص وزير في الحكومة بيتظاهر ضد نفسه يعني وحزبهم كذلك تنصل عن وزراءه وانكر انتماءهم للحزب وقاد المظاهرات حتى اسقط حكومة حمدوك وهاهو الحزب الشيوعي ينكر ويفاوض ويغازل العسكر من تحت الطاولة ارايتم بؤس اكثر من هذاادمنوا دور المعارضة وان اعطيتهم الحكم لتهربوا منه ليتعاركوا على الفتات تحت طاولة من يحكم
كوز مجرم