مقالات وآراء

لماذا يكرهون الاحزاب؟

يوسف السندي

في أكثر من تنظيم ثوري وفي اكثر من قروب مهني لمست الكره العجيب للاحزاب السياسية، كرها لو وزع على الأرض لاحرقها من اقصاها إلى اقصاها.

هذا الكره العجيب والعميق لا أدري من أين أتى! ان كان جاء من فكرة ان الاحزاب السياسية عجزت عن اقامة نظام حكم مستقر، فان الاحزاب لها دفوعاتها، فهي لم تجد الوقت الكافي لتتعافى في ظل هيمنة الانظمة العسكرية على السلطة في السودان.

يجب التذكير بأن الاحزاب السياسية ظلت على الدوام تدفع فاتورة النضال ضد الانظمة الدكتاتورية من سجون واعتقالات وفصل عن العمل وتعذيب وتضييق في العيش والحياة.

المواطنون والناشطون يظهرون في فترات الثورات وفي فترات متقطعة من العمل المقاوم، بينما الكوادر السياسية ظلت على الدوام في حالة مواجهة مع الانظمة الشمولية، وهي مواجهة كرست لها هذه الكوادر حياتها ودفعت في سبيل ذلك ثمنا ليس بالهين.

نعم بعض الاحزاب السياسية شاركت هذه الانظمة الدكتاتورية في فترات متقطعة، وصحيح ان بعضها قام بالانقلاب على الديمقراطية، وهذا تاريخ مبذول، وتحاكم عليه الاحزاب بصورة فردية، كل حزب بما كسب، ولكن جمعها جميعا في سلة واحدة وصب الجاز عليها واحراقها فهذه خطيئة كبرى.

الاحزاب السياسية رغم ما بها من اعطاب وعيوب، تظل هي أرقى ما وصلت اليه الإنسانية في آليات ممارسة العمل السياسي، والبوتقة الوحيدة التي تنصهر فيها الاعراق والاديان ويختفي داخلها التمييز هي الاحزاب السياسية.

مهاجمة الاحزاب بالطريقة التي أراها عند قطاع عريض من نشطاء ثورة ديسمبر لا يساعد الثورة، وانما يحطمها.

تدمير الاحزاب السياسية الذي عملت عليه الانقاذ، هو الذي فتح الباب أمام وجود الدعم السريع، وأمام الحركات المسلحة الجهوية وأمام بروز النعرة القبلية والعنصرية.

اذا رأي البعض في الاحزاب الموجودة عيوبا وعدم اتفاق مع اطروحاتها، فعليه ان يكون حزبا جديدا وينازلها بالطرق المدنية في الساحات السياسية، والحشاش يملا شبكته.

[email protected]

‫9 تعليقات

  1. الأحزاب السودانيه
    هى احزاب الخراب
    أحزاب سجم الرماد
    هم ليسوا بقوى فعليه
    هم من يقف خلف العسكريه
    هم لا يملكون ذرة من الوطنيه
    تم الان كشف كل مخططاتهم الخبيثه
    و الان يصرخون عايزين عسكريه
    وى وى وى وى

  2. لو كل النخبة خرجو واصبحو ينظرون من خارج الصندوق يا دكتور ويتركو النظرة الضيقة كنا وصلنا زمان لكن للاسف كل واحد متحصن في مكانه ومصالحه وما عايز يمشي قدام بعد ان غرق مركبه عايز يغرق و يشيطن الاخرين معه وعلي وعلى اعدائي

  3. (هذا الكره العجيب والعميق لا أدري من أين أتى! ان كان جاء من فكرة ان الاحزاب السياسية عجزت عن اقامة نظام حكم مستقر، فان الاحزاب لها دفوعاتها)
    ما هذه البراءة في عينيك يا سندي!! الاحزاب السياسية احزاب فاسدة لأبعد الحدود، وهم يجرون وراء مصالحهم فقط، وهم من يسلم الجيش السلطة عقب كل تجربة من شدة تناحرهم وانشقاقاتهم التي دمرت الوطن.
    نظرة الشباب للأحزاب أنهم شلل من النفعيين وجماعة شيلني واشيلك وزولي وزولك. وحتى لو جاءت الانتخابات الاحزب تستغل فقر الناس وجهلهم وتبيعهم وتشتريهم بالمال، فهل لا زلت لا تدري من اين اتى الكره؟
    اديك مثال، بعد اشهر من اندلاع هذه الثورة وهي ثورة قامت ضد الفساد والمحسوبية تم عن طريق المحاصصة واكرر المحاصصة اختيار مريم وزيرة خارجية ليس لأن مريم هي السودانية الوحيدة الاكثر فهما ومعرفة وخبرة وممارسة في العلاقات الخارجية ولكن فقط لأنها بنت الصادق زعيم حزب الامة، رغم ان هناك المئات بل الالاف اجدر منها فهل لا زلت لا تفهم من اين اتى الكره؟
    مريم اول ما مسكت قامت بفضيحة كبرى حيث استبعدت الفائزين للدخول لوزارة الخارجية واستبدلتهم بالراسبين في نفس الامتحان فقط لأسباب حزبية يعلمها الجميع، فهل فهمت الان لماذا يهتف الشباب يا احزاب كفاية خراب؟
    بالمناسبة لا فرق بين الكيزان وبقية الاحزاب فحتى في فترات الديموقراطية القصيرة كانت الاحزاب اشد فساد من الكيزان و وزعت الاحزاب الاف قطع الاراضي لمنسوبيها ووظفت منسوبيها وباعت باقي الشعب بأرخص الاثمان.
    يحكي لي احد اقاربي وهو من حزب الامة وهو كان يفتخر بأن وزير مالية حزب الامة في حكومة الصادق في الديموقراطية الماضية قام يتلجين عربة جديدة تتبع لاحدى الوزارات الحكومية باعتبارها قد اننتهى عمرها الافتراضي وباعوها له بالتقسيط الاكثر من مريح وعلى الرغم من ذلك دفع قسطين ولم يدفع الباقي واصبحت العربية حلالا له، والعربية معه حتى اليوم!!!
    غريبة يا سندي انك مستغرب ليه يكره الثوار الاحزاب، وبالمناسبة بعد سقوط الانقلاب سيكون توجه الثوار لبل هذه الاحزاب الفاسدة.

  4. يا سني سيبك من ماضي الاحزاب والانقلابات وتورط الأحزاب في ذلك فمجرد تورطها يدحض حجة ما لقت زمنكافٍ أو فرصة كافية لممارسة الديمقراطية لأنك ما ممكن تسبب في المصيبة وتشتكي منها! – أقول سيبك من داك كلو وخلينا في الثلاث سنوات الأخيرة حيث لم تتعلم الأحزاب من ماضيها فتكالبت مجدداً على المناصب والمحاصصة حتى أغرى ذلك العسكر وحركات التمرد للاجتماع في جوبا لإقصائهم وهم ينظرون وما فعلوا شيئاً لأن عينهم على الكيكة وبالهم مشغول في القسمة والمحاصصة والمخاتلة والمقالب تاركين مجابهة الاخطار للشباب إن وقعت وفي هذا قمة الانتهازية واللامبالاة حتى وقع الفاس في الراس وكل الشباب حاضر وشايف وما محتاجين يحكوا ليهم ويبرروا ليهم فشل الأحزاب في الماضي الماحضروه وكيف أوصلونا لهذه الحالة ولا يبدو عليهم وعوا الدروس أو فهموها.
    ثم من قال لازم الما عاجباه الأحزاب الموجودة يكون ليه حزب مختلف- ليه ما في طريقة غيرها للمارسة الديمقراطية ؟ لو كان ببقوا أحزاب زي أحزاب الدول المتحضرة نقول معليش لكن هل أنت نفسك تصدق ذلك؟؟ ذلك مستحيل لأن ما لدينا ليس أحزاب سياسية وانما طائفية وعقائدية وقبلية وجهوية وكل شيء إلا الأحزاب البرامجية التنموية العمرانية – وعشانكده لازم تتحول مهام الأحزاب القائمة إلى منظمات مجتمع مدني اجتماعية أو اقتصادية أو خيؤية أو جمعيات تعاونية ليتعلموا كيفية التخطيط السليم من اجل تنفيذ مشاريع محددة في مديات زمنية محددة حتى اذا بلغت الرشد الذي بلغته الأحزاب الغربية يمكنهم العودة للنظام الحزبي – أما في الحاضر فعلينا بالديمقراطية المباشرة المبرأة من الأحزاب ووساطتها بين الشعب ونوابه المباشرين المسئولين لديه في البرلمان وخارجه وفي أي وقت يحاسبوا ويستبدلوا ألخ أو يبقوا حسب نجاحهم في إرضاء من انتخبوهم.

  5. انت حتى الآن لم تقتنع ان أحزابنا هي سبب خراب البلد.. لعلك لم تسمع قيادي بحزب كبير عندما قال للأجيال الجديدة اقول لكم ان صراع الأحزاب منذ الاستقلال كان خلف كيكة السلطة.

    1. الأحزاب في العالم كلو تتنافس للفوز بالسلطة..واصلا هي تعبير عن اختلاف وجهات النظر لدى مجموعات متنوعة من الشعب..وهدفها تفتيت الجهويات والقبليات وإرساء العقل والمنطق والحجة كوسيلة لإقناع المواطنيين لمنح الحزب المحدد الفرصة لحكم البلد وفقا لوجهة نظر الحزب لاقصر الطرق لتحقيق الخير للبلاد والعباد…ومع ذلك الفرصة متاحة للمستقلين للتنافس والفوز..والفرصة متاحة لتكوين احزاب جديدة ..تسحب البساط من تحت أقدام الأحزاب الفاشلة وتفوز..المهم العسكر للثكنات العسكر للثكنات ..السلطة للشعب.

  6. الانقلاب على الثورة بدأ قبل أن تتسلم الأحزاب اي سلطة..مجزرة 8رمضان ومجزرة القيادة حدثت قبل أن يأتي حمدوك ..الخيانة كانت حاضرة طوال فترة الشراكة في جميع الملفات ..واصلا الانتخابات ستأتي بالأحزاب.. والان البلد في حالة فوضى عارمة وعجز تام وشلل ..ولا مؤشر إيجابي لتحسن اي مجال..لا صحة لا تعليم لا امن لا خدمات..لا معيشة ..وقتل ونهب وسلب وحريق …والديمقراطية هى الحل والعسكر للثكنات..وسينتصر الشعب السوداني على الخونة الانفلابيين

  7. بالنسبة لتلجين العربات ايام حكومة الصادق كما ورد في تعليق الاخ صديق خلال 3 سنوات فقط تم تلجين مئات بل الاف العربات الحكومية الجديدة وتمليكها للموالين للاحزاب عينك وشمل ذلك كل وزارت ومؤسسا ت الدولة غير استثناء.
    رخص الاستيراد والتصدير ونهب عائدات الصادر وتمليك الاراضي كانت ابرز ظواهر ذلك العهد المدني الديموقراطي! يجب على هذه الاحزاب ان تسلم لاراية لهذا الجيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..