مقالات سياسية

العسكر للخلف دور

ماوراء الكلمات

طه مدثر

(1) ومازال قائد انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي البرهان يحدثتا بأنهم وبقية العقد الفريد من أعضاء اللجنة الأمنية للمخلوع البشير، لن يسلموا السلطة الا لحكومة منتخبة (حكاية الوفاق الوطني هي مثل حكاية الغول والعنقاء والخل الوفي، من المستحيلات، حدوث وفاق وطني، لأن المكون العسكري أو اللجنة الأمنية للمخلوع البشير، هم من يعملون بكل وسائل الترغيب أو الترهيب على تشرذم وتفتت الأحزاب و القوى السياسية بل أن الانقسام والتفتت وصل حتى إلى لجان المقاومة والقوى الثورية الأخرى، ففي هذه الانقسامات والتشرذم استمرارية بقاء البرهان وصحبه) فمازال البرهان يحدثنا ذلك الحديث الممل، حتى ظننت أنه هو الوريث الوحيد للشعب السوداني.

(2) والبرهان هنا لا يطرح خياران لحل الأزمة أو الكارثة التي هو من أدخل البلاد والعباد فيها، بل هم ثلاثة خيارات، الاول حكومة منتخبة، والثاني وفاق وطني(الذي هو من المستحيلات)، والثالث استمرارهم في الحكم، برغم ادعاء نائب رئيس مجلس السيادة الانقلابي الفريق أول محمد حمدان بأن بعض القوى السياسية تعمل على إطالة عمر الفترة الانتقالية، والمثل الشعبي يقول الفيك بدر بيهو، فكل الدلائل تشير إلى أن السلطات الإنقلابية هي من تسعى آناء الليل واطراف النهار، لمد أجل الفترة الانتقالية، وما افطاراتهم الفخيمة، وجاهزيتهم

للحديث عن خلافات بين الأحزاب وقوى الثورة، الا دليل على ذلك.

(3) فالسلطات الانقلابية تفضل (الإجراء) الذين تم شراء ذممهم على (الشركاء) الذين انقلبت عليهم، و تفضل الإتباع والمؤيدين للباطل وما أكثرهم، وتفضل من يهلل ويبشر لها، ويبصم بالعشرة، يوافق على ماتقوله وتفعله، او من يمارس الصمت الجميل، فمن لا يقف معها (مية في المية) فلا حاجة لها فيه، وفي مقابل ذلك تقدم لهم كثير من المغريات وان كانت لقمة، واللقمة دين، عاجلاً او اجلاً ستدفع ثمنه، اما من يقول العسكر للخلف دور، وتجاهر بصوتك وقلمك فانك اخترت طريق الشقاء والتعاسة، ولكنه طريق الحرية والسلام والعدالة، وطريق العزة والكرامة.

(4) فلا شك عندي أن اللجنة الأمنية للمخلوع البشير، هي شوكة في ظهر ثورة ديسمبر المباركة، وان لم نقتلع تلك الشوكة، فان القلاقل السياسية والاضرابات الأمنية، وضنك المعيشة لا تبارح أماكنها، وما وعود البرهان أو حميدتي، بتسليم السلطة لحكومة منتخبة، الا رمال متحركة، فلا أمان لمن لا أمانة له، ومن قبل خان البرهان شركاؤه في الحكم، وانقلب عليهم، وزج بهم في المعتقلات والسجون، والمدح والذم يكون بعد التجربة، فها انتم ونحن وهم قد جربنا البرهان وحاشيته، ماقبل الانقلاب ومابعد الانقلاب، فهل رأيتم أي جديد..؟

(5) وأخيراً نقول إن صناعة القيصر تحتاج فقط إلى (كورجة)او(جوقة) من أهل الباطل، من أي جهات دينية أو صوفية أو رياضية أو فنية أو ثقافية الخ، فتدعم وتساند وتساعد القيصر الجديد، ولكننا والعالم من حولنا لسنا في حاجة لقيصر جديد، تبت يد أعداء الثورة.

الجريدة

 

‫2 تعليقات

  1. لا يوجد أعداء للثورة بالمعنى الذي تقصده ولكن هناك من سرق الثورة ومن هو قابض على أهدافها لذلك كان من الصعب التوافق بينهما.

  2. اللجنة الامنية هم اعداء الثورة وهم من عمل علي افشال الفترة الانتقالية بكل الطرق حتى وصلنا الى الانقلاب بمساعدة الحركات
    المسلحة وهذا معلوم للجميع

زر الذهاب إلى الأعلى