مقالات وآراء

كل البلد دارفور

 

 

نزار مكي

ظفر الموقعون بالمناصب وتشبثوا بها إلى درجة التحالف مع من كانوا يقاتلونهم بالأمس القريب وتناسي مرارات الحرب، وغض الطرف عن الدماء التي تسيل والقرى التي تحرق والبسطاء الذين يشردون، بل وتلاحقهم الويلات حتى في معسكرات اللجوء.

أن يكتفى حاكم إقليم دارفور فقط باتهام بعض الجهات الأمنية بالتورط في الأحداث ثم يأتي أحد مساعديه ليقول إن الحاكم ليست له صلاحيات دستورية أو قانونية لاتخاذ أي قرار ولا يملك أي سلطات ثم يعرج على اتفاقية جوبا ليهدد بأن المساس بها سيؤدي إلى اندلاع الحرب مكررا حديثا سابقا للحاكم مهددا باندلاع حرب شاملة.

أي حرب يتحدثون عنها؟ هل توقفت الحرب فعلا وعم السلام؟ هل حققتم على الأرض السلام وحافظتهم عليه بتأييد الانقلاب أم حافظتم على المناصب والمكاسب؟ ثم أي وجود لكم وسط شعب دارفور ستنتقلون به إلى تنظيمات سياسية؟ رصيد الانقلاب من الكوارث ينمو بسرعة فائقة ويبدو أنه سيتفوق على رصيد الإنقاذ في زمن قياسي من تآمروا أضمر كل طرف منهم أهدافا ذاتية واختلفت وجهاتهم بعد المؤامرة ليصبح الوطن وإنسانه ضحية لمغامرين من كل مكان سواء من الداخل أو الخارج. والنتيجة كما هو واضح كل أشكال الانهيارات اقتصاديا وسياسيا وأمنيا.

هم لا يفكرون في أن وضع الدولة الفاشلة قد يقودنا مرة أخرى إلى البند السابع وبالطبع لا يفكرون في قطع الطريق أمام عملية إعفاء ديون السودان بعد أن وضعوا البلاد في عزلة سياسية واقتصادية. هو وضع لا يمكن أن يحقق أدنى حد من الاستقرار في دارفور أو في أي مكان في السودان. لنعترف بأن اتفاقية جوبا الملغومة لم تحقق سلاما في دارفور، بل أخلت بسلام السودان كله. فهي لم تعبر إلا عن مصالح لوردات الحرب. لا أدرى لماذا صار شهر رمضان يرتبط في بلادنا بالدم والدموع. هل هو إصرار على الاستمرار في السنة التي استنتها الإنقاذ لتصادر فرحة العيد بعد أن صادرت مستقبل وطن؟ عشاق الميكرفونات يستفرغون على الهواء مباشرة كل ما يحسبون أنه سينطلي على شعب افترضوا فيه الغباء. أما بعض كائنات السوشيال ميديا فإنهم قد أدمنوا التحريض وخطاب الكراهية وتثبيط همم من لم ولن يتراجعوا عن حلمهم بسودان جديد الذين عندما هتفوا كل البلد دارفور كانوا صادقين وينظرون إلى سودان المستقبل الذي ينعم بالحرية والسلام والعدالة.

مداميك

‫3 تعليقات

    1. بالمناسبة ، أين حميدتي مما يحصل هناك ، مبروك عليك ، قريبا ستصبح دارفور عربية مية المية ولا مكان فيها ولا في السودان كله للزرقة وغيرهم ، وهنيئا لك يامني أركو مناوي حاكم دارفورالصوري ،أهلك الزرقة يقتلون وأنت في الرفهية متنعم وبالكريمات متمسح. عجبي

  1. مناوي يهدد بأن المساس باتفاقية جوبا يسقود لاندلاع الحرب

    الحرب ضد من . هل بمرتزقتكم ستخوضون حربا أهلية في الخرطوم و هذه ستكون نهايتكم يا مرتزقه . لن تستطيعوا سحب قواتكم الي دارفور. تهديدكم بالرجوع الي الحرب انتهي و لم يعد يخيف احدا . زمان تركك البشير بالهروب لكن هذه المره لن يتاح لك ذلك . اهرب الان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..