مقالات وآراء سياسية

هل بدأ الحزب الشيوعي رحلة الخروج من الوحل

خليل محمد سليمان
بالامس شاهدنا المؤتمر الصحفي للحزب الشيوعي بعد توقيف قادته في جوبا عاصمة جنوب السودان، الحقيقة  كل ما ذكروه من إعترافات بإخفاقات الماضي، ظل الجميع يهرب امامها، والتي تتطلب المراجعة لتبني نهج جديد يخرج بالبلاد من وهدتها منذ قيام الدولة الوطنية بعد خروج المستعمر.
كما يُقال الكلام حلو بس يبقى التحدي في التطبيق.
الاكيد لا يمكن لأمة ان تنهض دون ان تستند الي تاريخ يتم التعاطي معه بكل تجرد، ووضعه في ميزان الحقيقة، ومن ثم التقييم الذي تتطلب نتائجه الثناء علي ما هو جيد، ودعمه، وتطويره، ومراجعة الاخطاء، والإخفاقات، ومعالجتها بالمواجهة دون طبطبة، او وضع مساحيق.
اعتقد كل الاحزاب السودانية تكبلها فروض الولاء الاعمى للأيديولوجيا او الدين، والطائفة، واخيراً الحركات، والجماعات التي تنطلق من خلفيات اثنية، وجهوية لتزيد طيننا بِلة.
ثاني امراض العمل السياسي في السودان هو صناعة الواجهات، التي هي بالاساس واحدة من ادوات الشموليات، في منهج الخم، والتكويش.
الشطارة عندنا في ان تتعدد واجهاتك، وبذلك تعتقد انك ستدير اللعبة كما تُريد، في عالم اصبحت السياسة فيه كتاب مفتوح للجميع، في ظل العالم الرقمي الذي تتدفق فيه المعلومات في الدقيقة، والثانية.
ديسمبر المجيدة كشفت عن عوار تجربة الاحزاب الفاشلة، في آخر إنتاج لواجهاتها ” تجمع المهنيين” وما ادراك ما السواقة بالخلا.
الحزب الشيوعي خرج من معادلة قحت مبكراً بقراءة صحيحة، تاركاً شظايا من عواطلية مقاهي باريس، ورصيفاتها، والمرافيت، والمتسلقين، والغواصات.
شئنا ام ابينا الحزب الوحيد الاقرب الي الشارع، ومطالبه من بقية الاحزاب، مما جعله في المواجهة بشكل مباشر.
نراقب، لنرى هل فعلاً الحزب الشيوعي بدأ رحلة الخروج من الوحل ليتبنى قضايا الشارع بعيداً عن اشواق النخب، وطموحات البرجوازية السودانية التي ورثت منصات الحكم بشقيها سلطة ، ومعارضة، واصبحت العملية حصرية علي بيوتات، وشلليات، خلفها المستعمر لتؤدي دوره تماماً كما خطط له، لنظل في هذه البركة الآسنة.
تصريح الجنجويدي حميدتي عن القاش، وما ادراك ما نميري المقصود بها ضمناً إشارة للمذابح التي إرتكبها نميري في حق كوادر الحزب الشيوعي، والقوى السياسية.
رسالة لها مدلولات نفسية عميقة مرتبطة بالقتل، والدم ولسان حاله يقول ” والله كان لقينا فيكم فرقة نعدمكم نفاخ النار زي ما عمل نميري” .
الذين ذهبوا بالتحليل يأنه يقصد البرهان هؤلاء جانبهم الصواب حيث الجنجويدي يعلم بأن السجمان ليس له قاش، او بطيخ له علاقة بالجيش، او المؤسسة العسكرية.
قالها الجنجويدي في حضرة صانعه، وولي نعمه الماجن المخلوع “البلد دي لما تعمل لها جيش اليجو يتكلمو” في ذلك الوقت كان “يساسق في الحراية” فما بالكم  الآن متحكر في القصر، والهمبريب ضاربو من كل حتة”! .
اخيراً اصبحت العملية السياسية في كل اصقاع الارض مرتبطة بقضايا المواطن، وعيشته، ورفاهيته، والكل غادر محطة الايديولوجيا، والإرتباط الاعمى.
فهل سنرى حزب شيوعي متقدم غادر محطة الشعارات، وزيف المؤتمرات؟ .

‫8 تعليقات

  1. الكيزان والشيوعيين وجهان لعملة واحدة!
    والشيوعيين لا جذور لهم في الواقع السوداني، يعني ممكن الناس يتكلموا ويتناقشوا ويتحاوروا معاهم لكن لما تجي الانتخابات ما بصوتوا ليهم!

    1. يا هيثم الكيزان لصوص قتلة وحاج نوريون ودفع رباعى فى نهار رمضان وسرقة مساجد (امين حسن عمر) وبنك الشمال و … و…

      الحزب الشيوعى محمد ابراهيم نقد والشفيع احمد الشيخ وعبد الخالق محجوب … الثريا يا هيثم هداك الله !!

    2. لماذا ولمصلحة من محاولة خلط الاوراق بين الكيزان والشيوعيين الخلط بين من يدعو و يسعى للعدالة الاجتماعية ومن يسعي بل احتكر السلطة والثروة لسنين ويحاول مواصلة احتكارة عن طريق سلاح الجيش او المليشيات؟؟؟ السؤال من المستفيد من هذا الخلط؟؟؟؟ مع انه الشيوعيين ساكنين بالإيجار لا طين لا تمر .. منهم بالإيجار ما لاقين جُحر .. والكيزان ناساً حاله زين .. مصنع .. مصنعين .. طين في طين وين .. ما مرابه مُر .. بارد همها .. لا يعرق جبين .. لا وشاً يصُر .. عين والله عين .. عين والله عين

  2. قال ( الوحل ليتبنى قضايا الشارع ) طيب اذا الحزب الشيوعى غير متبنى لقضايا الشارع ، اذن من هو المتبنى يا خليل . هل قرأت برنامج الحزب الشيوعى ، هل قرأت بياناته ، ام هو كلام والسلام ، الواحد فيكم يكتب بدون ما يرجع لمرجعيات بس عندو في بالو أشياء غير مسنودة وفكرة خيالية ، ارجع ياخى لكل بيانات الحزب الشيوعى وبرنامجو وتعال اكتب

    1. الحزب الشيوعي حزب شمولي لا علاقة له بقضايا الحرية و أتباع ممن اتخذ من قلة الشغلة شغلة و من علاماتها أدت الى مقتل قايده عبد الخالق الذي كان و ما زال يمثل دور الاب للشيوعيين الذين يريدون اقامة نظام شمولي زي ما فنزويلا و كوريا الشمالية. حزب لا يستطيع ان يصل للقيادة عبر انتخابات لذلك يتخفى تحت قناع لجان المقاومة و الثورة المجيدة سوف تتخطاكم فهي ثورة وراءها احرار العالم و ليس الشموليين كما يتوهم الشيوعيون.

  3. لماذا محاولة خلط الاوراق بين الكيزان والشيوعيين وجمع اقصى اليمين ومع اقصى اليسار مع انه الشيوعيين ساكنين بالإيجار لا طين لا تمر .. واحدين بالإيجار ما لاقين جُحر .. والكيزان ناساً حاله زين .. مصنع .. مصنعين .. طين في طين وين .. ما مرابه مُر .. بارد همها .. لا يعرق جبين .. لا وشاً يصُر .. عين والله عين .. عين والله عين

  4. ابو خليل عليك ان تعلم ان المؤتمرات الصحفية هى الناحية الوحيدة التى لا تزيف كما تفضلت فى اخر مقالك الرصين لان شهودها الاعلام وكلمات خارجة من الافواه مباشرة وليست مبتسرة او منقولة
    كما ان المؤتمرات هى نتاج لما حدث وليست توقعات لما هو ات حتى تصفها بالزيف
    وشكرا

زر الذهاب إلى الأعلى