مقالات سياسية

**لماذا تقدموا وتخلفنا**

محمد حسن شوربجي

 
عجبت والله وحار دليلي في السبب الحقيقي ..
فلقد سألت  نفسي كما يسالها  الكثيرين ..
لماذا تقدموا وتخلفنا ..
اكيد سيصدمني حديث  بعض المتخلفين ..
وستكون نظرية المؤامرة هي العنوان الرئيس  وستكون هي ردهم المبين..
فلقد اتخذوها طوق نجاة في كل وقت وحين ..
وسيحلفون بها كثيرا اننا مستهدفين ..
واننا مظلومين ..
واننا محاربين ..
واننا مهمشين ..
واننا محاصرين ..
وان الدين  في خطر عظيم..
وان اسرائيل وامريكا والامبريالية هم ابناء الشياطين ..
وسيسكتوننا كالعادة ب (ولن ترضي عنك اليهود ولا النصاري حتي تتبع ملتهم) فلا تفرطوا في الدين…
و سيغنون بلحن امريكا  وروسيا دنا فنائها وهم من المعذبين ..
وسيعزفون بالفوفوزيلا  وقد يصمون آذاننا  كل حين ..
وهكذا نحن دوما في عوالم التخلف والخذلان المبين ..
وهكذا جعلونا أكثر شعوب الأرض تخلفاً بتقاريرهم  واحصائتهم وتصنيفاتهم التي تخرج علينا كل وحين..
فنحن في أذهانهم   :
كل الخطر  ..
وكل العنف ..
وكل الفقر ..
وكل المجاعات ..
وكل الاضطرابات ..
وكل التخلف ..
وكل التطرف ..
وهكذا جعلونا وهكذا صورونا ..
وحتي نظل ضعفاء و نبقي طويلا في هذه الدوامة الابدية الي يوم الدين ..
فدعونا اخوتي نخرج منها بصرخة استنهاض نجتر بها تاريخنا المشرق من سنين..
وما خطه الأوائل الحسن بن هيثم وعباس بن فرناس وابو القاسم الزهراوي ومريم الاسطرلابية والجزري وجابر بن حيان وابن رشد والفارابي والاصفهاني وابن باجة وابن طفيل وغيرهم الكثيرين ..
فلقد حققوا العزة والكرامة والمجد والسؤدد والنهضة لنا ولكل المستضعفين ..
ولا يجب علينا ان نتوقف او نتخلف عن ما اسسوه  في اثراء البشرية بالعلماء والفلاسفة والمخترعين..
وان نواصل المسيرة بآخرين في الغرب والشرق وحتي في الصين ..
زويل والباز ومنير حسن نايفة وحمد النشائي ومصطفي شاهين ومها عاشور وشادية حبال ومصطفي السيد ومجدي يعقوب والياس الزرهوني واحمد الطيبي وكثيرين ..
ولابد من الانفتاح علي كل العلوم الدنيوية القديمة والحديثة  ..
الاستبانة والاستقراء  في كل  المجالات العميقة ..
واستبانة آراء الناس والخبراء وأهل الشأن ومعالجة كل قضايانا وانحرافاتنا وأخطاءنا وخلافاتنا ..
فتخيلوا اخوتي كم ستكون امتنا عظيمة ان هي نهضت ..

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى