أخبار السودان

مذكرة حقوقية تكشف أوضاع الحريات ورئيس القضاء ينفي علمه بالانتهاكات

 وقفة احتجاجية لمحامي الطوارئ ... ومذكرة تكشف عن تعرض المعتقلين للاغتصاب!!

* رئيس القضاء: لا علم لي بالانتهاكات التي حدثت!!

* عضو محامو الطوارئ: تعرض الثوار داخل المعتقلات للاغتصاب!!

* رئيس القضاء يتعهد بالوقوف على أوضاع المعتقلين داخل المعتقلات!!

* مطالبة بعدم تدخل والي ولاية الخرطوم في التشريعات وتغوله على السلطات القضائية!!

الخرطوم: فدوى خرجي

نفذ أعضاء لجنة محامو الطوارئ أمس وقفة احتجاجية أمام النيابة العامة وسط هتافات منددة للإنتهاكات التي تمارسها السلطات ضد المعتقلين داخل السجون، وللمطالبة بإلغاء قانون الطوارئ، بجانب عدم تدخل والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة في الاجراءات الخاصة بتنفيذ الاعتقالات ضد المتظاهرين السلميين، متمسكين باللاءات الثلاث “لا تفاوض ، لا شراكة، لا شرعية”، مشددين على ضرورة قضاء عادل ومستقل، وردد المحامون ” يسقط يسقط قانون الطوارئ، يسقط الوالي، ولا للاعتقال التعسفي”، ومن ثم تحرك اعضاء اللجنة الى مقر السلطة القضائية بهتافات” السلطة سلطة شعب والثورة ثورة شعب و العسكر للثكنات والجنجويد ينحل، واطلقوا سراح المعتقلين اطلقوا سراح الوطن، لا للاعتقال التعسفي، لا لتغول الوالي لا لقانون الطوارئ يا الوالي مافي حصانة يا المشنقة يا الزنزانة ، يسقط يسقط قانون الطوارئ تسقط حكومة العسكر”.

وعند وصولهم أمام بوابة السلطة القضائية رددوا هتافات ” لا لقانون الطوارئ يسقط الوالي، انت محامي لشعبك حامي يسقط حكم العسكر حكم العسكر ما بتشكر، ١٣٠ المشنقة بس لا تفاوض لا لا شرعية، لا لا لقتل الثوار، لا لاستخدام السلاح المحرم دولياً ضد المتظاهرين، لا لا للاختفاء القسري، لالا لقضاء اللجنة الأمنية، ونطالب بقضاء عادل ومستقل”.

لقاء رئيس القضاء

سلم ممثلو لجنة محامو الطوارئ مذكرة لرئيس القضاء المكلف عبد العزيز فتح الرحمن بشأن تجديد الحبس للموقوفين وهدر حقوقهم، وعقب عودتهم من تسليمهم المذكرة خاطب عضو مكتب الإعلام بلجنة محامو الطوارئ أعضاء اللجنة لتنويرهم بما حدث داخل الاجتماع وأكد لهم انه تم تسليم المذكرة لرئيس القضاء وتم توضيح كافة الظروف التي يعاني منها المعتقلين بأوامر من والي ولاية الخرطوم ، بالإضافة الى انهم أوضحوا لرئيس القضاء مسؤوليته التأريخية تجاه الثوار والوطن، ونقل عضو مكتب الاعلام محامو الطوارئ عن رئيس القضاء أنه أكد لهم أنهم ليس لديه علم بما يحدث خارج إطار القضاء، وتعهد بأنه سوف يكلف عدداً من القضاة لزيارة السجون التي تم ذكرها والوقوف على أوضاع المعتقلين، وسوف يتصدى لذلك وتعهد للمرة الثانية بالجلوس مع اللجنة وقت أوسع للاستماع لكافة الانتهاكات.

تفاصيل المذكرة :

وطالبت المذكرة التي تحصلت “الجريدة” على نسخة منها بضمانات ما قبل المحاكمة المقررة سواء بالرقابة القضائية في تجديد الحبس أو رفضه أو التأكد من صدور الإقرار طواعية واختيار واعتبرتها مبادئ أولى بالرعاية من إجراءات المحاكمة ، وحثت رئيس القضاء على أن إصدار منشور ينظم الدور القضائي ويضمن حقوق المتهم قبل المحاكمة، واشترطت تحديد القاضي المشرف بمحكمة الجنايات بدائرة الاختصاص على تجديد حبس المتهمين ، بجانب أن يحضر المتهم شخصياً أمام القاضي المختص وأن يتم التأكد من هويته وسنه وبحقه في الحصول على المساعدة القانونية، وان لا يجوز لقاضي الجنايات أن يأمر بتجديد الحبس لأقصى فترة من مدته المقررة إلا بعد بيان الأسباب التي تبرر أجل أو فترة الحبس، وشددت على ضرورة ان يتم تفتيش الحراسات بواسطة قاضي الجنايات المختص بصورة دورية للتأكد من سلامة الإجراءات وتدوين ملاحظاته بدفتر القبض. وأردفت المذكرة “يجب أن يجبر وكلاء النيابة على مراعاة الحق في الإفراج بالضمان ليس مجرد كون الضمانة حق وإنما ضرورة حتى لا يكون الحبس بحجة التحري عقوبة مبكرة عن جرم المتهم وهو في الأصل برئ.

اغتصابات داخل المعتقلات

وكشفت عضو محامو الطوارئ المحامية رحاب مبارك سيد أحمد عن تعرض الثوار لكافة الانتهاكات الجسدية من بينها “الاغتصابات” للثوار الشباب داخل المعتقلات، ونوهت الى انهم لم يتمكنوا من حصرهم حتى الآن، وبررت ذلك لجهة ان المعتدى عليهم يشعرون بوصمة العار لذلك رفضوا الادلاء بما تعرضوا له، وقالت لـ”الجريدة” هناك انتهاكات أخرى تتمثل في الاعتداء بالضرب ، وحرق أجساد المعتقلين بعوادم العربات، وحلق الشعر، وغيره من انتهاكات، واعلنت عن وجود 125 معتقلاً من الثوار في السجون تم توزيعهم بسجن سوبا ، بورتسودان ، دبك ، ربك ، وتوقعت ارتفاع عدد المعتقلين في الايام القادمة ، وبررت ذلك لجهة انه تم الافراج عن أربعة معتقلين من سجن بورتسودان ، بالاضافة الى انه تم الافراج عن المعتقل من سجن سوبا خالد راستا، ونوهت الى ان كافة المعتقلين يتم القبض عليهم دون اتهامات جنائية بل يتم من قبل أمر والي ولاية الخرطوم ، “3،5″ بأمر الطوارئ، ولفتت الى ان الاجراءات الصحيحة تتمثل في أن يتم القبض بواسطة النيابة باجراءات قانونية ومن ثم يتم تحويلهم لمحاكمات عادلة اما للحبس او الافراج، وأكدت لـ”الجريدة” ان تلك الاجراءات التي تتم هي اعتقال سياسي ، وانتقدت الاجراءات التي تتم داخل السجون بتجديد فترة الاعتقال ودللت على ذلك بمعتقل بورتسودان أباذر الذي تم حبسه ل53 يوماً ، ووصفتها بالاجراءات العشوائية، وقالت “عندما يتم السؤال عنهم في الحراسات يقولون لنا هؤلاء متحفظ عليهم، وبعض الأحيان يسمونهم بالأمانات، واعتبرت أن ذلك تغول على عمل السلطات القضائية بواسطة الجهاز التنفيذي “والي ولاية الخرطوم” ، وأكدت انه لا يوجد جهاز تنفيذي يعتقل في ظل وجود النيابة والشرطة ، وأوضحت أن الوضع القانوني في ظل هذا الوضع غائب تماما ويبين بأننا في ظل وجود دولة اللا قانون ، وفي ردها على سؤال “الجريدة” هل تم العثور على مكان ال 21 مفقوداً، أكدت انه حتى الآن لم يتم معرفة أماكنهم ورجحت وجود معتقلات داخل جهاز الامن ، وبررت ذلك لجهة ان السلطة الانقلابية استعادت صلاحيات الضبط والاحضار للجهاز ، وأضافت: المعتقلات رجعت بنفس أسلوب بيوت الاشباح.

وفي ردها على سؤال حول هل يتم تعذيب الثوار داخل المعتقلات قبل ترحيلهم الى السجون ، قالت عضو محامو الطوارئ من خلال متابعتنا تأكد لنا ان كافة الثوار لا يتعرضون للتعذيب في السجون بل يتم تعذيبهم في الجهات التي يتم اعتقالهم فيها أولا ثم يتم ترحيلهم الى السجون، وأكدت أنه حتى الآن لم يتم معرفة تلك الجهات التي تقوم بتعذيب الثوار، وذكرت “الآن في السجون خاصة في القسم الشمالي يوجد عدد من المعتقلين القصر يقبعون في السجن مع كبار السن معتادي الاجرام، ويتم استغلال هؤلاء الأطفال واستخدامهم في نظافة أرضيات الحراسات.

صورة قاتمة لوضع المعتقلين

وأوضح عضو محامي الطوارئ المحامي محمود الشاذلي بأن الوقفة الاحتجاجية من المحامين أمس لإدانة الانتهاكات والاعتقالات التعسفية، وفي تقييمه لوضع المعتقلين داخل السجون رسم صورة قاتمة ووصف معاناتهم داخل المعتقلات بالصعبة بسبب تعرضهم لأمراض بالاضافة لعدم السماح لأسرهم ومحاميهم لمقابلتهم، وقال : اما من ناحية أخرى هنالك انتهاكات فظيعة يمكن ان ترقى الى مستوى الجرائم ضد الانسانية بسبب جرائم القتل التي يتعرض لها المتظاهرين السلميين في المواكب المنددة بالانقلاب والمطالبة بالحكم المدني والتحول الديمقراطي ، باستخدام الاسلحة الممنوعة دولياً لتفريغ المظاهرات، باعتبار أن التظاهرات والتجمعات السلمية هي حق دستوري لكل المواطنين السودانيين بموجب الدستور والاتفاقيات الدولية ومعاهدات حقوق الانسان، الا انه عاد واستدرك قائلاً: على الرغم من ذلك قوبلت بعنف مفرط ادى الى استشهاد 97 شهيداً بالاضافة الى مئات الاصابات ، وعشرات المصابين في التظاهرات بسبب التعذيب داخل المعتقلات، فضلاً عن اصابتهم بالامراض، بجانب الاختفاءات القسرية، وتابع لم يتم حصرهم وتم فتح بلاغات من قبل أسرهم.

تدخل الوالي أكبر انتهاك

وفي السياق أوضح عضو محامو الطوارئ المحامي نصر الدين الشيخ احمد أن الوقفة للتنديد بعدم تدخل والي ولاية الخرطوم في التشريعات والمطالبة بعدم التغول على قرارات السلطات القضائية، ورأى ان تدخل الوالي أضر بالإجراءات القانوينة، وأكد ان تلك الإجراءات غير قانونية او دستورية ، شدد على ضرورة ان تقوم الجهات العدلية والقضائية بدورها المنوط بها بتطبيق العدل ، وتحسر قائلاً لـ”الجريدة” من المؤسف تم اعتقال قاصر في مرحلة الأساس تم الافراج عنه بالضمانة العادية من المعتقل الى الجلوس لامتحان مرحلة الاساس دون ان يدرس مادة الامتحان، ووصفه بأكبر انتهاك بموجب قانون الوالي، وأكد ان اعتقال القصر اجراء غير قانوني، وشدد على ضرورة إلغاء قانون الطوارئ ، بجانب عدم تدخل الوالي في قرارات السلطات القضائية.

الجريدة

 

‫3 تعليقات

  1. البوليس مجموعة من المخنثين ما عندهم القدرة يغتصبو، بكونو جابو مغتصبين باليومية، منها يغتصبو الثوار ومنها يمتعو ضباط وجنود البوليس السوداني

    1. الكلام عن مسئولية القضاء والنيابة يا هذا ما لنا والمخنثين من البوليس؟ نعالج أولاً مشكلة القضاء والنيابة المخنثين – رئيس القضاء يقول لا علم لي بما يحدث في السجون؟؟ بالله دا قضاء دا ؟ يعني منتظرين يجيبوا ليكم المتهمين باعترافات منتزعة بالتعذيب وتحاكموهم بيها تباً للعينكم وتباً لكم قضاة ونيابة آخر الزمن!

  2. طالما كانت السلطة القضائية ظل للسلطة التنفيذية فلن يكون لها أي أثر يذكر ، والإشكال لا يحل بمجرد سن قوانين أو فرض تشريعات وإنما يكون بخلخلة كامل المنظومة لكي يكون للقضاء القوة الكافية لحماية نفسه أولا ومن ثم العمل علي حماية النظام الدستوري للبلاد ، فكيف يتثني لقاض حل مشاكل البلاد وهو لا يقوي علي مشكلة نفسه ، ومصيره معلق برضاء الحاكم ومزاجه وبمدي تملق القاضي وتزلفه وتقلبه مع السلطة التنفيذية كيفما تقلبت من اليمين الي اليسار ، وقد يجد القاضي نفسه في الشارع بين ليلة وضحاها بمجرد توقيع صغير من السلطة التنفيذية…

زر الذهاب إلى الأعلى