مقالات وآراء

عقار الحركة الإنقلابية شمال !!

أطياف

صباح محمد الحسن

في العام ٢٠١١ وقع رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، مالك عقار، خطة عمل في احتفال في جنيف يحدد الإجراءات الكفيلة بإنهاء تجنيد الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً وإطلاق سراح الموجودين في صفوف الحركة ، والتزم رئيس الحركة أمام الأمم المتحدة ان الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بشدة بحماية الأطفال في الصراع

وكانت الحركة تضم فعلياً اطفالاً ( قُصر ) تزج بهم في صفوف الحرب وتعرضهم للقتل والعنف ، في انتهاك واضح لحقوق الانسان وحقوق الطفل ، وتقوم بإرتكاب جرائم ضد الانسانية ، وإن لم يلتزم عقار ويتعهد ويوقع، لصُنفت حركته كواحدة من الحركات الارهابية، ولكن هل التزم عقار فعلاً بما وقعه؟!

فعقار عندما كان رجل الحرب الحقيقي كان يحتاج لكل طفل ليضمه في صفوفه العسكرية ، لكي يباهي بهم أمام الحركات الأخرى وحكومة المركز ، فالرجل يعرف ماهية المعارك وعظمة الكثرة في الجنود ، في الحرب وفي المساومات وفي الإبتزاز السياسي ، وعندما أصبح عقار رجل السلام الزائف ودخل القصر البرهاني المائل والمتصدع ، خرج ليصف الثوار والكنداكات السلميين بأنهم أطفالاً لا يحملون طموحات أو رؤى سياسية، ويقومون بعنف وإرهاب ضد الدولة ، وأن مكانهم ساحات اللعب وفصول الدراسة ، وان المحتجين عنيفين..( ياشيخ ) !

فالرجل الحربائي كشر عن انيابه بعد ان حملته ثورة ديسمبر من خلاء الحروب وساحات المعارك الخاسرة ، وجاءت به الى الخرطوم التي كان يحلم ان يتجول في شوارعها ، حلما ظل يراوده طوال فترة تمرده ، ذلك الحلم الذي كان سبباً في عدم تحقيقه الفريق البرهان نفسه، عندما كان قائداً في صفوف جيش البشير الذي كان يقاتل ويحارب الحركات حتى لاتكون جزءاً من منظومة الحكم او انه ( يستكثر ) عليها العيش بسلام ، وقتها كان يسمى عقار متمرداً ، لا يجب التعامل معه إلا بالسلاح ، ذلك المتمرد الذي خسر المال والرجال والمعارك وفشل في تحقيق مراده ، الى أن جاءت ثورة ديسمبر بالحرية والسلام والعدالة ، السلام الذي نادت به الثورة حتى يتحقق العدل ويستظل عقار من شمس وحرور ساحات الحرب بسقف القصر الرئاسي ومكيفات بيت الضيافة ، فسبحان من جعل الانقلاب انقلاباً قبل ستة أشهر، وحوله لحكومة دولة يشارك فيها عقار ويدافع عنها بالباطل بعد ان ظل واحداً من المجرمين الذين يسفكون دماء الشعب ، ذلك النظام الظالم الفاسد الفاشل الذي لفظه كل العالم والمجتمع الخارجي والداخل السوداني الذي يمثل الشباب فيه نسبة ٦٠% من سكانه ، هؤلاء الاطفال لولا ثورتهم لظل عقار في براحات الحرب لا يرى القصر الجمهوري إلا على القنوات الفضائية.

ولأن عقار ليس له مبدأ صرح قبل ان يتقلد منصبه في المجلس الانقلابي وأعلن صراحة ان ما قام به البرهان هو انقلاب على السلطة الانتقالية ، وتعجل مالك ، قبل ان يعلم ان البرهان يمكنه ان يأتي به في أي وقت ، لأنه يعرف حقيقة من هو عقار، فبعد ان شارك في الانقلاب ماذا قال عقار وقتها ، لم يقل شيئاً ( بلع لسانه) واصبح واحداً من الانقلابيين على السلطة الانتقالية !!

لكن لم يكتف الرجل بأنه عضو في مجلس انقلابي يوافق على قتل الثوار، ويصفهم بالعنف ، وهو الذي لا يرى العنف والإعتداء من قبل السلطات الانقلابية على المواطنين السلميين يومياً، وظل لا يحرك ساكناً لا يعترض ولا يحتج ناهيك ان يغادر منصبه ، (المنصب غير المعترف به) ، فالرجل قالها صراحة بعد الانقلاب انه لا يهمه سوى اتفاقية جوبا ، وكان صادقاً فهو الآن لا يرى جرائم وانتهاكات العسكر ، فبدلا ان يدين عقار من يقتلون الشباب يدين الشباب ويصفهم بأنهم مجموعة إرهابية عنيفة ، بعد ان ( كمل ) كل العنف والشراسة ونسى الحركة واهدافها وبرامجها ورغبة قواعدها في التغيير ، وتحول الى رئيس الحركة الانقلابية شمال ، فلا شغل ولا هدف لعقار سوى الدفاع عن البرهان طالما اتفاقية جوبا بخير ، الاتفاقية التي تعاني الآن سكرات الموت في ذات العنبر الذي يحتضر على فراشه الانقلاب.

فمن يرى الثوار جماعة ارهابية كيف يرى قادة الانقلاب من العسكريين، هل يراهم مجموعة مضطهدة مسلوبة الارادة والحقوق، تتعرض للانتهاكات اليومية

ويجب على العالم أن يتعاطف مع (حميدتي والبرهان ) لأنهم (مساكين) يواجهون العنف المنظم والممنهج من قبل الثوار !!

فمنذ ان انحازت الجبهة الثورية الى المكون العسكري في خطوته الفاشلة انقلاب ٢٥ أكتوبر ، سقطت كل المبادئ والاخلاق التي كانت تتحدث عنها وذابت شعارات الحرية والسلام والعدالة في مياه المصالح الآسنة ، فالانتماء للوطن هو زجاج شفاف لايتحمل التلوث والغباش ، يعكس كل مايعلق ويتعلق به فهو لا يصلح إلا ان يظل نظيفاً ونقياً دائماً.

فالانقلاب أفادنا كثيراً في عملية سقوط الأقنعة، وظهور هذه الوجوه وغيرها على حقيقتها، فالشكر ليس للانقلاب الشكر لثورة ديسمبر المجيدة فكلما طال صمودها كشفت لنا الكثير ، فهل من مزيد !!

طيف أخير

الحجر الذي يرفضه البناؤون سيكون رأس الزاوية

الجريدة

 

‫10 تعليقات

  1. على اذكر… كان صدر ضده حكم بالإعدام… فترة الطغمة الفاسدة… وهو الآن يجلس مع وكلاءهم… وفي حالة تمدد بدني…. وللأسف… تكلس ذهني… أجمل ما في هذه الثورة… ماكينة الفرز… المصاحبة لها… شكرا لك

  2. عقار قال الحقيقة،
    أطفال اطفال، عنف عنف، تدمير شوارع تدمير شوارع، تتريس ومنع المواطن من حقه في الحركة تتريس ومنع، عصابات اقتحام عصابات اقتحام، استخدام مخدرات استخدام مخدرات، وما (خفي) كان اعظم ما خفي كان اعظم!
    بس قولي لنا ايه اللي قاله القائد عقار كان غير صحيح
    انتي بدل تمسكي في الكلام القاله وتحلليه وتثبتي خطأه تتجاري بي جاي وبي جاي.
    كلام عقار صحيح والعالم كله اصبح اقرب لفهم الاعمال الارهابية التي ينفذها هؤلاء الشفع بما فيها حرق وقتل رجال الشرطة في ثورتهم (السلمية) التي قادت البلاد الى حالةالانهيار التام والتي يشك الكثيرين انه يمكن الخروج منها وهو عمل يدفع به الأرزقية والمتكسبين والحمقى من الصحفيين الذين يعتقدون انهم يحسنون صنعا او القابضين!!

    1. هل انت عميان من عدد الشهداء الذين قتلوا .. لماذا لم تذكر لنا عدد رجال الشرطة الذين قتلهم الثوار او الشفع كما قلت

    2. اسكت ياتافه ؟ اطفال ديل اشرف منك وكل اهلك يامعرس؟ هؤلاء الاطفال سيظلون شوكة في ححقللك ياكوز يامقدود ؟ اصلا انتم مخنصين لصوص مااتفهكم؟؟؟

    3. انت هنا كرنوب وبي هناك بي اسم تاني .. لكن نفس الرد و الاسلوب الكيزاني الفاسد و الوسخ والعفن كعهد و وساخه هولاء الرمم..
      عقار ومن شابههكم الي مزبلة التاريخ يد بيد معكم الي الدرك الاسفل..
      نحن اصلا لم نري فيه خير منذ حلوله لكن الحمدلله ٢٥ اظهرت الجلد الاصلي لكل الناس.
      تبا لكم مقدما كدا

  3. ومن هو هذا العقار الضار؟ مجرد واحد كان ميكانيكي في جوبا في السبعينيات، نهاره في الزيوت الوسخة وليله يعاقر ويشرب الشري (نوع من الخمور)، وفجأة انضم للحركة الشعبية.. شخص بدون مؤهلات ولا تربية ولا أخلاق، شخص يحب نفسه وأكل اللحوم وشرب الخمور!!! لك الله يا سودان

  4. عقار كان يحلم بعودته للخرطوم حتي لو غسال عربات ناهيك عن حاكم بعد شردته من الدمازين الان يتحدث زي الفرسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..