مقالات وآراء

احذروا المندسين الأمنيين والسياسيين

 

 

بشفافية

حيدر المكاشفي

حكى لي أحد الصحافيين الناشطين في تغطية مواكب الثوار، أنه شاهد أحد أبناء حيهم يعمل جندياً في المباحث مندساً وسط الثوار في موكب السادس عشر من يونيو الجاري برفقة زملاء له آخرين، وبشهادة شاهد العيان هذا الذي يمكنه أن يكشف بالكامل هوية هذا المندس الأمني (اسمه بالكامل ومكان سكنه وعمله)، تتأكد بالثابتة شكوك الثوار والثائرات في وجود هؤلاء المندسين بينهم، لتحقيق أغراض شتى مثل محاولة إحداث تفلتات لاتهام الثوار بالتخريب، أو تغيير مسار الموكب لمسار آخر غير المتفق عليه لتشتيت تركيز الثوار وتفريقهم الى مجموعات متباعدة، أو لاحداث تشويش على الموكب بافتراع هتافات مناقضة لشعارات وهتافات الثوار، هذا طبعا غير رصدهم وترصدهم للثوار المؤثرين والناشطين بجمع معلومات عنهم واعتقال من يمكنهم اعتقاله من وسط الموكب بطريقة احترافية..
الشاهد انه لا يمكن ضبط أي تحرك عام واسع ولا السيطرة عليه تماما، فمنذ ان يخرج الموكب الى الشارع يصبح مشاعا وملكا للشارع، تماما مثلما هي الأفكار حين تخرج للناس تصبح ملكهم وليست ملك صاحبها أو مطلِقها، يتبنونها ويؤولونها أو يحملونها ما يشاؤون، بحسن نية أو بسوئها، فلا توجد مواكب أو مظاهرات تجري في أي مكان في العالم تخلو من مثل هؤلاء المندسين أمنيين كانوا أو سياسيين، وعلى ذكر المندسين السياسيين ننوه الى اعلان قوى الحرية والتغيير الميثاق الوطني ولك أن تقول جماعة اعتصام الموز المؤيدة والداعمة للانقلاب، مشاركتها في مليونية الثلاثين من يونيو المرتقبة المعلنة بواسطة لجان المقاومة، اذ ليس من سبب يجعل هؤلاء الانقلابيين يشاركوا في مليونية مقامة بالاساس لمناهضة الانقلاب وانهائه، الا ان يكون ذلك بهدف الاندساس والتغويص من داخل المليونية لتخريبها والانحراف بها، فدخول هؤلاء السياسيين المدنيين وسط الثوار لتحقيق أهدافهم السياسية الخبيثة، التي تختلف عن اهداف اندساس الامنيين في وسطهم، وابرز اهداف هؤلاء السياسيين المندسين سواء كانوا من جماعة الموز والمحاشي أو الفلول، هو بلا شك ليس اعتقال الثوار فتلك مهمة المندسين الأمنيين، وانما يتركز هدفهم في ارباك الثوار باثارة ما يغاير ويناقض اهدافهم وشعاراتهم وهتافاتهم، فلا يعقل منطقا ان يرفع هؤلاء الانقلابيون لافتات مناهضة لانقلابهم، ولا ان يرددوا هتافات مطالبة بانهائه، بل المؤكد انهم سيبذلوا قصارى جهدهم لجر الثوار ليرتكبوا ما يحرجهم أو يضر بهم سياسيا أو يشوش على رمزيتهم، ولهذا يجب على الثوار الانتباه جيدا واحكام عملهم التنظيمي والتنسيقي والتوجيهي داخل المواكب ومساراتها، وان يتذكروا ان هناك دائما مندسون بينهم بأشكال مختلفة ومهام مختلفة، منهم من ينقلون الوقائع والأسماء لمن أرسلهم، ومنهم المسؤول عن عمليات الاعتقال، وهناك أيضا مندسون يتطفلوا على المواكب ليعبروا عن وجهة نظر مخالفة أو حتى مضادة، أو لكبح جماح شيء أو حرفه بما يتناسب وهواهم..
الجريدة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى