مقالات وآراء

البرهان يهدد بالحرب الأهلية ما العمل؟

 

 

خارج السياق
مديحة عبدالله
قال قائد الانقلاب عبدالفتاح البرهان في حوار مع قناة الحرة الأمريكية إن التحذيرات حول خطر اندلاع حرب أهلية بالبلاد يجب أن يسمعها ويعقلها الرافضون للتفاوض والحوار، وقال إن هناك مجموعة لم يسمها تمتنع عن الحوار ولا يهمها مستقبل البلد ولا المواطنين هذا التصريح الخطير هو تحذير مبطن باندلاع حرب أهلية إذا لم يخضع الجميع لإرادة الانقلابيين، وقبلوا أن يظل السودان في ظل الطوارئ والقتل والملاحقة والمطاردة للمواطنين لمجرد أنهم يطالبون بالحكم المدني الديمقراطي، وهي مطالبة ستستمر ولن تكون هي السبب في اندلاع الحرب الأهلية بأي حال من الأحوال بل تحقيق الديمقراطية هو صمام الأمان لتفادي الحرب.. ومع ذلك فأسباب الحرب الأهلية وافرة وكل مظاهرها مكتوبة على الجدران، يعمل البرهان على تجاهلها عن عمد.
قائد الانقلاب لم يشر إلى الجوع الذي يهدد قرابة 18 مليون مواطن سوداني، ولا الجفاف والتصحر الذي يحاصر 13 ولاية من ولايات السودان، ولا النزاعات المتفجرة التي تكاد لا تتوقف لأسباب مختلفة منها وأولها تداعيات الانقلاب الذي قطع الطريق على العملية الانتقالية، وإمكانية تحقيق سلام شامل يلبي تطلعات السودانيين، كمدخل للاستقرار والتنمية، تلك الأسباب الحقيقية التي ستقود لاندلاع الحرب الشاملة، وقودها القمع والقتل في الشوارع.
حديث قائد الانقلاب هو تهديد بإشعال الحرب الأهلية، فهو عمليًا قد مهد لذلك بالانقلاب وما ترتب عليه من أفعال مهددة للوطن وتماسكه، وعلى ذلك فمن الواضح أننا على أعتاب مرحلة أخيرة وسيئة ما لم نعمل بوعي شديد لتداركها وتجاوزها بعمل استراتيجي يضع مصالح الوطن فوق كل اعتبار والاتفاق على رؤية واحدة لمواجهة الانقلاب وإسقاطه وإزالة كل مخلفاته كخطوة أولى وأساسية لحماية الوطن من خطر الحرب الأهلية.
الاتفاق على رؤية استراتيجية لا بد أن تستند على قضايا تهم أغلبية المواطنين وأولها الحق في الحياة، تلك التي يتم انتهاكها بسلاح قادة الانقلاب أو بسبب الجوع، والنزوح واللجوء في دارفور، إن التركيز الآن على نوع الحكم وهياكله يبدو كأمر ثانوي أو تفاصيل لم يحن وقتها أمام معضلة الاتفاق حول ما هو استراتيجي تجاه قضايا الوطن وأهله الأساسية.
الميدان

‫3 تعليقات

  1. يفرق شنو الوضع الان من قيام حرب اهليه لوقامت من قضى الاعتصام كان اتحلينا اليوم برهان العود موجود ليك والرمم المعاك عووووود بس

  2. المعضلة الأساسية هي معرفة رأي الأغلبية وكل طرف يدعي الأغلبية معه فما الحل إذا.. ننتظر الحرب الأهلية ام نجري انتخابات عاجلة لمعرفة رأي الأغلبية.

    1. أنت فاكر الناس هبل عايز تقنعنا ان الانتخابات صناديق لا يا بابا العب غيرها طالما السلطة والثروة في ايديكم لن تقوم انتخابات نزيهة او شبه نزيهة وكعادتكم سوف تزورون ارادة الجماهير بقانون معيون وسيحمل العسكر صناديق الاختراع للمعسكرات وتاتون انتم بالصناديق المخجوجة كعادتكم وتضيعو علينا 4 او 8 سنوات أخرى لتضاف لل 30 سنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى