أخبار مختارة

الخلافات بين «التغيير» والمكون العسكري تضيق برقابة سعودية ـ أميركية

تحضيرات لاحتجاجات واسعة في 30 يونيو بكل أنحاء السودان

الخرطوم: محمد أمين ياسين

قالت مصادر سودانية مطلعة على مجريات الحوار الجاري بين تحالف المعارضة (الحرية والتغيير) والمكون العسكري، إن الخلافات بينهما باتت تنحصر في تشكيل مجلس سيادي مدني، ومشاركة الحزبيين في الحكومة التنفيذية التي تدير البلاد خلال الفترة الانتقالية، في غضون ذلك؛ شرعت القوى السياسية في الترتيب لمظاهرة مليونية يوم 30 يونيو (حزيران) الحالي، حشدت لها كل طاقاتها.

وانخرط الطرفان منذ الأحد الماضي في اجتماعات مكثفة استجابة لدعوات أميركية وسعودية عبر سفارتيهما في الخرطوم لمواصلة النقاشات حول الأزمة السياسية التي خلفها استيلاء الجيش على السلطة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وشارك في الاجتماع من جانب «قوى التغيير» طه عثمان، ومن جانب العسكريين عضو مجلس السيادة شمس الدين كباشي، بحضور القائم بالأعمال في السفارة الأميركية لوسي تاملين، والسفير السعودي علي بن حسن بن جعفر.

وأوضحت المصادر أن «العسكريين» اعترضوا خلال النقاشات على مقترح للمعارضة بتشكيل مجلس سيادة كامل عضويته من المدنيين، بالإضافة إلى تمثيل حزبي في الحكومة التنفيذية، على غرار التجربة السابقة، التي أطاح الجيش فيها الحكومة المدنية لـ«تحالف قوى الحرية التغيير».

وأفادت المصادر بأن الجانب العسكري طلب خلال نقاشات سابقة مع «قوى التغيير» ضرورة إشراكهم في رسم السياسات الخارجية وإدارة الاقتصاد في البلاد.

وكانت «قوى التغيير» تقدمت برؤية لشكل مؤسسات وأجهزة الفترة الانتقالية، تقوم على مجلس سيادي مدني محدود العدد يمثل رمز السيادة، ولا تكون له أي مهام تنفيذية أو تشريعية، ومجلس وزراء من كفاءات وطنية تكون له كل السلطات في نظام برلماني. كما اقترحت تشكيل مجلس تشريعي محدد العدد من كل قوى الثورة يختص بالتشريعات في الفترة الانتقالية ومراقبة الجهاز التنفيذي.

وشملت رؤية «قوى الحرية والتغيير» تشكيل مجلس للأمن والدفاع؛ يرأسه رئيس الوزراء، وبعضوية قادة الأجهزة النظامية والحركات المسلحة، والوزارات المدنية ذات الصلة، وتكون مهمته تنفيذ سياسات الحكومة المتعلقة بالإصلاح الأمني والعسكري، وتحدد مهامه بصورة قاطعة وفقاً للإعلان الدستوري المتفق عليه.

وترفض «قوى التغيير» العودة لشكل الشراكة السابقة التي قامت على «الوثيقة الدستورية»، حيث تقاسم فيها المدنيون والعسكريون مجلس السيادة، ومنحتهم الحق في ترشيح وزيري الدفاع والداخلية في الحكومة التنفيذية يوافق «عليهم» رئيس الوزراء. ويتمسك التحالف المعارض بشروط أساسية تقوم على إنهاء «الانقلاب» وحل المؤسسات التي نشأت بعد «25 أكتوبر»؛ وفقاً للاتفاق النهائي.

وفي وقت سابق سلم «المكون العسكري» الآلية الثلاثية المكونة من الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، و«منظمة التنمية الأفريقية الحكومية (إيقاد)»، التي تيسر الحوار بين الأطراف السودانية، رؤيته لحل الأزمة.

ويدعو المكون العسكري إلى حوار سوداني – سوداني مباشر من مرحلة واحدة، وتكوين لجنة وطنية من كل الأطراف المشاركة في الحوار، عدا «حزب المؤتمر الوطني» (المنحل). وقال قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، في تصريحات سابقة إنه لا مجال لعقد أي تحالف سياسي مع جهة محددة، في إشارة إلى الحوار الذي يجري بين العسكريين و«قوى الحرية والتغيير».
في غضون ذلك؛ تنشط «قوى الحرية والتغيير» ولجان المقاومة في التعبئة والتحضير لمظاهرة مليونية يوم 30 يونيو الحالي؛ على غرار الاحتجاجات التي حدثت في اليوم ذاته قبل 4 سنوات، وخرج فيها الملايين من السودانيين، ودفعت باتجاه الوصول لاتفاق سياسي بين المجلس العسكري الانتقالي «المنحل» و«قوى الحرية والتغيير».

الشرق الأوسط

 

‫12 تعليقات

  1. سترجع قوى الحرية والتغيير للشراكة مع العسكر
    وستخرج علينا بوثيقة للعلن فيها عدم الشراكة مع العسكر وستكون هناك وثيقة سرية للشراكة مع العسكر
    لكن الشارع هو الذي سيحدد وسيقوم بإلقاء البرهان وعصابته في مزابل التاريخ بعد شنق الأشد إجراماً منهم وسجن الأقل شراً واجراماً منهم

  2. يعني الشارع موافق انو القحاتة يحكموا وانو سوف يوقفوا التظاهر مش كدا واذا غير كدا الشارع مفروض يطلع يقول واإلا سوف يكون عندوا كلام تاني مع امريكا بعد تنصيب القحاتة ديل واحسن للشارع قبل فوت الاوان يعلن موقفه شنو

  3. ليه (لازم) تشارك الاحزاب او العسكر او غيرهم في ادارة الفترة الانتقالية القادمة ؟؟
    لقد اثبت هؤلاء فشلهم البائن ؟؟
    آن الاوان ان يبتعد هؤلاء جميعا .. لقد طفح الكيل .. فضّوها سيرة يا هداكم الله ما دايرين سياسة و صراع و غُلاط بائس لا طائل منه وما بيأكّل عيش .. غير افقر المواطن و جردهم من اي عيش كريم (لا موية لا كهربا لا دواء لا مستشفيات آدمية ، غلاء طاحن ، برك ومستنقعات و موت بالرصاص والمرض) .
    اغربوا عن وجهنا جميعكم .
    الحل في حكومة تكنوقراط (غير حزبية و لا صلة لها بالعسكر او اي جهه) ١٠ وزراء + ١٠ حكام اقاليم من موظفين عاميين كفاء وطنيين يمتازون بالنزاهه والخلق القويم والكفاءة لا عمل لها سوى (معاش الناس) لمدة ٣ سنوات . لا تتعاطي السياسة
    تبعد الحرية والتغيير (الاحزاب) و العسكر و الحركات بعييدا . لحين انتهاء الحكومة من حل معضلة (معاش الناس) التي ادت لجوع و مرض و موت المواطن بإنعدام الخدمات والغلاء والندرة وتدهور الاقتصاد نتيجة الخلافات المستمرة و التعنت و النظر للمصالح الشخصية والحزبية والجهوية وضيق الافق .
    فكونا بالله من مدنية وعسكر وسياسة وتناطح غبي ..
    لتاتي الاحزاب وغيرها بعد ٣ سنوات عند الانتخابات ووقتها سيقرر الشعب .
    الاولوية الان لهّم الناس و محنتهم التي باتت لا تطاق .
    السياسة ليست غاية كما يتصارع هؤلاء الآن بل هي (( وسيلة )) لخدمة المواطنيين والوطن .
    لا نريد تكرار تجارب اثبتت فاشلها .. ولا نريد احد من هؤلاء لا احزاب ولا عسكر ولا دعم ولا حركات ؟؟
    اتقوا الله في الناس وفي البلد .

  4. سيكون خطأ قاتل إذا ارتضى العسكر إعادة شرذمة صعاليك وشواذ وجواسيس قحط مجددا للحكم وتكرار نفس التجربة الفاشلة مع نفس هؤلاء الحثالة الذين لايمثلون ولو 1 بالمية من الشعب السوداني

    1. وستكون لجان الكقاومة ثلة من الاغبياء لو تركت لجيش بقوده من تعرفون لسواقة الثورة وسياسة البلاد مسنقبلا لما بعد 30 يونيو..

      العسكر للثكنات والجنجويد ينحل ..

  5. اعتقد ان ما يؤمن به الشارع حقيقة لن تحققه الا البندقيه فالشارع هدفه ابعاد العسكر من اى سلطة نهائيا وإبعاد الحركات التى فرضت نفسها عليه من اى سلطة كأن الشعب هو الذى قتل اهلهم فى الهامش ، الواقع ان من قتلهم هم من يتحافون معه فى قتل الشعب الان . المواطن لن ينسى هذه المواقف بسهولة ولن يقبل بهؤلاء لاعسكر ولا مليشيات ولا حركات فقد ثبت انهم طلاب سلطة فقط وليس بينهم من له حاضنة تحضنه بالمره …الشعب يريد ان يحكم نفسه بنفسه ولن يتم ذلك بطريقة سلمية فالاشهر التمانية السابقة والشهداء الذين بلغ عددهم ١٠٢ شهيد وآلاف الجرحى كل ذلك تم فى خلال هذه الاشهر البسيطه من حكم العصابات.
    اتوقع مسيرة ٣٠ يونيو القادمة التى فر حميدتى من مواجهتها واحتمى بالجنينة تمهيدا لهروبه وترك الخرطوم للبرهان وعساكره وعصاباته ستوصل الامور الى حدها الاقصى فاما ان يسلم هؤلاء بالحسنى او عندها سينقض اكرر سينقض الجيش الحالى هذا عليهم ويعيد الثورة الى اصحابها الذين سرقوها منهم طيلة اربعة سنوات .
    احد هذين السيناريوهين سيحدث .. التسليم او الاكراه بقوة السلاح ، والثانية هذه ستقود الى تصفيات دموية وسط كل الكيزان قديما وحديثاً ابتداء من البشير الى آخر مدنى يشارك اليوم مع الانقلابيين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى