مقالات وآراء

تساؤلات حول مزاج وسطاء الاتحاد الافريقي..!!

 

 

د. مرتضى الغالي

 

لحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات أن رحل ممثل الاتحاد الافريقي محمد بلعيش ورفيقه (ود لبات..محمد الحسن) مبعوثا العناية الانقلابية.. ولعلهما يظنان أن السودانيين يمكن سوقهم سوق الضأن الى المراتع الوخيمة والحظائر الجدباء وكأن الشعب السوداني يتخبط في عماء الجهل الذي يجعله في نتظار الحكمة (اللباتية البلعيشية) حتى تنتشله من الوهدة..!

ود لباد

لقد كان حضور هذين المبعوثين اللذين يتحدثان باسم الاتحاد الافريقي شؤماً وتحركاتهم لؤماً…وما أسرع ما كشف الشعب السوداني الذكي وفرسان الثورة الديسمبرية (الانحراف المعياري) وتذبذب (منحنى العرض والطلب) و(الشغل التحتاني) والتسامح الحباني مع الأوغاد…!! وكانت آخر صوره لود لبات من نوع الصور التي تسبب حكّة الأنف و(الطفح الجلدي)..فقد ظهر فيها وهو يتبادل ابتسامات الثعالب بانفراج ثمانين درجة (من الأضان للأضان) مع الانقلابي ابراهيم جبريل ناظر مالية الانقلاب..!! هل لحس الاتحاد الافريقي قراره المُعلن واعلانه المدوي بعدم التعاون مع أي انقلاب يقع في قارتنا السمراء..؟!!

وعندما ظهر أهل الحق من فرسان المقاومة وقوى الحرية والتغيير وأوضحوا بلسان الشعب السوداني مطلوبات الانتقال وشرائع الفترة الانتقالية وضرورات الانتقال الديمقراطي المدني الكامل وفق مواثيق الثورة والوثيقة الدستورية..هاجت (أم صريصر) وتعايط دجاج الجماعة الذين يتنكّرون في أزياء غير أزيائهم في محاولة خائبة لتغطية عورة انتماءاتهم الحقيقية ومولاتهم المكشوفة للانقلاب.. فاستعاروا بصورة مضحكة أسماء من شعارات الثورة وأجسامها.. فهم تارة جماعة الميثاق.. وهم جماعة الحرية والتغيير..وهم حيناً من لجان المقاومة وهيئة التوافق الوطني والآلية الثلاثية..!! وما هم الا ربائب الانقلاب ومجنديه بشتى تشكيلاتهم التي لا يمكن أن تخدع احداً ولا ابن لبات نفسه..!! ولا نريد أن أن نسدر بعيداً في هذا الوادي فسجل الانقاذ وتوابعها من الانقلابيين والحركات له تاريخ طويل في فنون (الإلهاء والإسكات) و(تجنيب المال والرجال)..! وفي هذه السانحة لا تغيب عن البال ثلاثة قرائن على أقل تقدير: رحلات (حقيبة على الحاج) الشهيرة بين فرانكفورت وأبوجا…ثم نثريات الدوحة وملفها العجيب..ثم المشوار الطويل والإقامة الفندقية الهانئة للسيد (ثابو أمبيكي) الوسيط السابق للاتحاد الافريقي..!!

قوى الثورة والمقاومة والحرية والتغيير قالت لجماعة الانقلاب وللمبعوثينن الدوليين والأمميين إن التأسيس الجديد يجب أن يقوم على سلطة مدنية كاملة ولا عودة للشراكة مرة أخرى.. ولتقم كل جهة بمهمته..وأشارت من موقع القوة التي تقدم فيها ساحات الوطن الشهيد تلو الشهيد الى استمرار الاعتقالات وتصاعد وتيرة العنف.. فماذا قال ود لبات ورفيقه (محمد بلعيش) غير التهجم على المقاومة وقوى الحرية التغيير..؟!! هل يمكن أن يفصحا عن سبب تمسكهما بجماعة المؤتمر الوطني الإجرامية في اختراق صريح لمنطوق الوثيقة الدستورية للسودان الحر المستقل…!!

ماذا نسمّى هذا العدوان الصريح على الثورة ومواثيقها..؟! وهذه المحبة الدافقة تجاه المليشيات وجماعة المؤتمر الوطني المقبور ومناوي وجبريل..؟! يجب ان يعلم الاتحاد الافريقي هذا الجرم الذي وقع فيه هذان المبعوثان إذا كان الاتحاد الافريقي فعلاً وقولاً لا يزال متمسكاً بقراره ازاء الانقلابات التي تقطع الخط على الحكم المدني..!! هل هذا هو رأي الاتحاد الافريقي..؟!!

‫4 تعليقات

  1. في اعتقادي ان اي شخص من أصل عربي او أفريقي و ولد و تربي في دولة من دول العالم الثالث لا يمكن بأي حال ان يتوقع منه ان يسعي لتمكين الديمقراطية و المدنية و حكم الشعب.فببساطة هذا الشخص سمع عن الديمقراطية ولكن لم يعشها في الواقع و لم يمارسها في حياته و لم يشعر بها في تفاصيل حياته اليومية، كل ما يعرفه عن الحكم و الحاكم هو القمع و الإرهاب و الإذلال و القهر و بالتأكيد لديه استعداد فطري لتقبل هذا الواقع لأن والديه و جدوده قد قبلوه و تعايشو معه و لا يعرفون نظاما للحكم بديلا عنه و هذه الألقاب مثل بروفيسور جامعي و مبعوث أممي و ممثل اتحاد أفريقي عبارة عن مناصب و القاب لأكل العيش و الحياة الرغيدة لكن في قرارة نفسه تجده يؤمن إيمانا قاطعا بأن الدكتاتورية و القهر و الظلم هي اصلح طريقة لحكم الشعوب و تجده لاشعوريا متسامح مع العسكر القتلة الانقلابيين و ليست لديه ادني مشكلة في التعاون معهم ضد “الاطفال” الثوار في الشوارع لأن العسكر القتلة الجهلة ادري بمصلحة الشعوب و الله المستعان.

  2. يا مرتضى قوة الحرية والتغيير وحراك الشارع غير كاف لإسقاط الانقلاب لذلك طالبوا بعدم الإقصاء لتحقيق الاستقرار للبلد. ..دايما قوة عدوك من ضعفك لكن الجمل مابشوف عوجة رقبتوا.

  3. المشكلة ليست في لباد او بلعيش ، بل في الاتحاد الافريقي نفسه والدول المؤثرة والتي تحمها الديكتاتوريات والانقلابيين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى