أخبار السودان

الجارديان: مرتزقة روس ينهبون مناجم إفريقيا على حدود السودان

نشرت صحيفة الجارديان تقرير خاص لمارسليْها جيسون بورك وزينب محمد صالح بعنوان: “اتهام مرتزقة روس بشن هجمات مميتة على المناجم على الحدود بين السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى”.

نقل المراسلان عن شهود وخبراء قولهم إن “المرتزقة الروس شنوا سلسلة من الهجمات الدموية على المناجم الحرفية في المناطق الحدودية الخارجة عن القانون بين السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى، في محاولة لنهب تجارة الذهب القيمة في المنطقة”.

وأشارا إلى أنه يُعتقد أن العشرات من عمال المناجم لقوا مصرعهم في ثلاث هجمات كبيرة على الأقل هذا العام “يُزعم أن مرتزقة يعملون لصالح مجموعة فاجنر العسكرية الخاصة والتي ربطها مسؤولون غربيون بالكرملين كانوا وراءها”.

ووصف الشهود الذين قابلتهم الغارديان في السودان “مذابح نفذها مقاتلون حددوا أنهم من فاغنر الذين اجتاحوا مخيمات مليئة بعمال المناجم المهاجرين وأعمال المناجم بين بلدة أم داغا الشمالية الشرقية والحدود على مدى ستة أسابيع”.

وقال التقرير إن “المقاتلين أطلقوا النار بشكل عشوائي بالأسلحة الآلية وحطموا المعدات ودمروا المباني وسرقوا دراجات نارية”. كما وصف أحدهم “مقبرة جماعية تضم جثث أكثر من 20 ضحية”، فيما تحدث آخرون عن مئات القتلى والجرحى.

وقال مراسلا الجارديان إنه “تم تأكيد حدوث هذه الوقائع من قبل مجموعات المجتمع المدني المحلية والمسؤولين الدوليين والأوروبيين”.

وأشارا لى أن أكبر ثلاث حوادث وقعت في 13 مارس و15 أبريل و24 مايو. وأن معظم ضحاياها كانوا من العمال المهاجرين من السودان وتشاد الذين يعملون في مناجم الذهب، بالاضافة الى بعض المدنيين المحليين.

وتحدثا مع ثلاثة شهود وصفوا ما تعرضوا له وكيفية نجاتهم وفرارهم. ووصف أحدهم مجموعة فاغنر بأنهم “أشخاص بيض يرتدون زيا عسكريا رمادي اللون يسافرون في شاحنات صغيرة ومدرعات وطائرات هليكوبتر”.

وقال التقرير إنه منذ وصولها إلى جمهورية إفريقيا الوسطى قبل أربع سنوات للدفاع عن الحكومة ضد المتمردين “بذلت مجموعة فاغنر جهودا للسيطرة على تدفق الذهب والألماس”.

ونقل عن محللين اعتقادهم أن “المجموعة تلقت وعودا في البداية بامتيازات الذهب والتعدين الأخرى بدلا من المدفوعات النقدية لخدماتها”.

واعتبر أن “هذه الممارسات اكتسبت أهمية أكبر في الآونة الأخيرة حيث يتعرض فيه الروبل للضغط منذ الغزو الروسي لأوكرانيا”.

وأضاف أنه “يمكن للمعادن النفيسة وخاصة الذهب، أن تساعد نظام فلاديمير بوتين على النجاة من الأثر الاقتصادي للعقوبات”.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى