أخبار السودان

مع اقتراب العيد خراف الأضحية.. الأسعار ليست في متناول اليد..!

الخرطوم : علي وقيع الله

 

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، ولتعظيم شعيرة الحج اقتداءً بحجاج بيت الله الحرام، يتقرب المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها إلى الله عز وجل، وذلك من أجل تقوى ينالها منهم، إذ تشهد أسواق المواشي “الضأن” ضعفاً في الإقبال على الشراء خلال هذه الأيام، و يشهد سوق الماشية جنوب الخرطوم ارتفاعاً متزايداً من فترة لأخرى في أسعار خراف الأضحية خاصة (الكباشي والحمري)، هذا ما أكده بعض تجار الماشية ل(اليوم التالي)، وأرجع التجار الزيادات في أسعار الأضحية لتعدد الرسوم في ولايات الإنتاج، وزيادة وتصاعد أسعار الأعلاف، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الترحيل نسبة لتحرير أسعار الوقود هذا العام، هذا بجانب ضعف العملة الوطنية وتصدير الضأن إلى العديد من الدول العربية، في الوقت الذي يتخوف منه تجار الماشية من فرض رسوم أخرى من قبل المحلية كرسوم أرضية على كل رأس من القطيع، وبعض التجار كشفوا عن وصول سعر الأضحية لهذا العام 80 ألف جنيه للمتوسط، بينما يبلغ 140 ألف جنيه لسعر الأضحية ذات الحجم الكبير، متوقعين قبل العيد بيوم واحد أن يكشف السوق وتتصاعد أسعار الأضحية إلى أكثر من ذلك، و مع ذلك فإن السوق مكتظ بوفرة في العرض من خراف الأضحية.

 

رسوم تفرض

يقول تاجر ماشية جنوب سوق الكلالكة اللفة بالخرطوم، محمد علي عمر، إن أسعار خراف الأضحية هذا العام مرتفعة نسبة لارتفاع عمليات الصادر وكذلك زيادة تكاليف الترحيل والرسوم التي تفرض على الشحنة من مكان الإنتاج نفسه، وكشف عن سعر خروف الأضحية، خاصة الكباشي المتوسط ب80 ألف جنيه والكبير منه ب130 ألف جنيه، وأوضح أن تكلفة إيجار عربة(جامبو) من مدينة النهود بولاية غرب كردفان لشحنة خراف الأضحية عدد 200 رأس إلى العاصمة الخرطوم ب800 ألف جنيه، ونوه تاجر الماشية محمد في حديثه ل(اليوم التالي) إلى وجود عدد من الرسوم تفرض عليهم في ولاية الإنتاج، وعدد منها رسم إيصال دعم الطريق، بجانب إيصال دعم الأرباح، وقال (إن الأخير دا ذاتو ما معروف لشنو)، وتساءل إذا حدث نفوق لعدد من الضأن المحمل في الشحنة هل بعد دفع رسم الإيصال سيتم تعويضنا..؟.

 

مكان الإنتاج

وأشار إلى أن عمليات البيع ضعيفة هذه الأيام، وتابع قائلا : الأسعار الآن عالية، وتوقع أن تفرض رسوم من المحلية في الأيام القادمة مع اقتراب عيد الأضحى، مثلما تفعل المحلية كل عام، وأضاف : (هنا بحسبو لينا بالرأس) وربما لا يقل عن 300 جنيه كرسوم أرضية – أو كما قال، وأردف في توقعاته أن تشهد الأيام القادمة زيادات أخرى في أسعار الأضحية، وكشف عن حديث قريب له من مكان الإنتاج في ولاية غرب كردفان أن الأسعار هناك لا تقل عن 80 ألف جنيه.

 

تصدير الضأن

أما صاحب خراف مجاور له في ذات السوق، عمر الضو، فقد وضح أن الفرق في جودة اللحوم ما بين الخروف الكباشي والحمري، وزاد بالقول لكن دي تسمية قبائل لانتماء الماشية لمناطقهم، وأضاف في حديثه ل(اليوم التالي) زمان البهايم كانت رخيصة ولذلك كنا بنجلب إلى أسواقنا كميات كبيرة، بيد أن الآن بعد هذا الغلاء توقفنا عن شراء كميات كبيرة، وكشف عن سعر الخروف الكباشي المتوسط الآن ب70 ألف جنيه، أما سعر الأضحية الكبير ب140 ألف جنيه، وهذا آخر سعر يمكن البيع به بعد أي تفاوض حول الشراء ما بيننا والمشترين، وأردف قائلاً : الآن الإقبال على الشراء ضعيف، واستطرد (عادي يومين تلاتة مافي بيع)، وأرجع غلاء الأسعار بسبب صادرات الضأن لعدة دول عربية في هذا التوقيت، متخوفاً من إقدام المحلية وفرض رسوم أرضيات قبيل العيد بأيام، كما اعتادوا على ذلك منذ سنوات ماضيات.

 

ارتفاع الأعلاف

بينما يكشف التاجر في نفس السوق، يوسف محمد يوسف، عن ارتفاع أسعار الخراف قبل هذا العيد بستة أشهر، وخاصة الخراف الحرية؛ لكونها مطلوبة للصادر، وحدد التاجر يوسف في حديثه (اليوم التالي) أن الخراف الحمرية وصل سعر الكبير منها إلى 170 ألف جنيه، وعدد سبب ارتفاعها إلى أن هناك عقودات تتم بواسطة المصدرين بالتعاون مع الغرف التجارية لتصدير الضأن للسعودية والإمارات وعمان وغيرها، ولفت إلى أن الأعلاف أسعارها غير مستقرة، مشيراً إلى أن جوال علف (بتاب عيش) ب5500 جنيه، وجوال البذرة ب22 ألف جنيه، والفتريتة ب28 ألف جنيه، وأضاف قائلاً : دي كلها بتمثل إضافة أعباء في تكاليف معيشة الحيوان، وبالتالي تضاعف من أسعار الخراف، وأردف ( لو يومين ما بعنا خروف بنخسر 100 ألف جنيه).

 

ربح وخسارة

وقال إن الأسعار الحقيقية للخراف تظهر قبل العيد بيوم واحد، وتابع: يا ربح أو خسارة بالنسبة لنا كتجار مواشي في السوق، وأفاد التاجر بأن غلاء الأسعار بالأسواق مسؤولية وزارة التجارة؛ لكونها الجهة المسؤولة عن توحيد الأسعار، لكنه يتوقع حدوث رخاء واستقرار في الأسعار؛ وذلك لوفرة العرض في الأسواق، ونوه إلى أن الضمائر أصبحت غائبة، وقال.. السوق إذا كشف أتوقع أن يصل سعر الأضحية إلى 250 ألف جنيه، وعزا ذلك لضعف العملة الوطنية التي قال إنها (أصبحت عبارة عن ورق لا تستطيع أن تجلب لك شيئاً).

اليوم التالي

‫2 تعليقات

  1. نفس الأسطوانة المشروخة والموال السنوي لسبب المغالاة في الأسعار الرسوم الترحيل والجامبو والصادر وووو هذا بالإضافة الي السبب الرئيس وهو جشع التاجر الذي لا يقبل بالربح القليل المناسب وربما يضع ربحه 100% والضحية الفعلي هو الشعب الغلبان الذي يقع ما بين مطرقة حكومة السجم وسندان التجار .
    لك الله شعبي لك الله وطني .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى