أخبار السودان

الالية الثلاثية.. صراع الوسطاء صدام يعمق الازمة

الخلافات برزت عقب تعليق الاتحاد الافريقي للحوار

تقرير: الراكوبة

يقترب يونيو من نهاياته دون أن تجد المعادلة السياسية المعقدة من يفك شفرتها ويترجم طلاسمها ارض الواقع، فصفرية النتائج بين فرقاء الأزمة انتقلت عدواها إلى (وسطاء) الحوار، في معادلة وفق مراقبين تزداد غرابة، والانقسامات تتسيد المشهد داخل الآلية الثلاثية المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والايقاد، وذلك بعد أن علق الاتحاد الأفريقي أمس الحوار، احتجاجا على عدم الشفافية والوضوح داخل الآلية. تباينات الرؤى وتوجهات النقد، أدت بدورها إلى انقسامات مابين مؤيد وساخط واخر مراقب للاوضاع، غير أن الامر في نهاياته يكمن تلخيص مجمله في صراع التيارات بين (فولكر) الجانح للمكون المدني، و (ودلبات) المؤيد للانقلاب العسكري، لتترأ التساؤلات حول مالات الفترة المقبلة؟

غضبة ودلبات

تزداد تعقيدات المشهد المعتل في كل يوم عن سابقه، دون التوصل إلى أي قواسم مشتركة بين الفرقاء، ففيما تكللت مساع الوساطة السعودية الأمريكية في اجلاس العسكريين وقوى التغيير، بدأ بالمقابل انقسام من نوع آخر على مستوى الآلية الثلاثية نفسها بشأن الاجلاس نفسه. مصادر ل “الراكوبة” تحدثت عن غضبة ود لبات من حضور فولكر  اجتماع العسكر والمدنين، ما جعل الاصوات تتعالى بضرورة تغيير ودلبات من قبل الموالين لانحيازه للعسكر.
وامس الثلاثاء أعلن الاتحاد الافريقي انسحابه من اجتماعات الالية الثلاثية المشتركة، وقال ممثل الاتحاد الإفريقي السفير محمد بلعيش  إن الاتحاد لا يطلب أي دور ولا يعترض على أي طريقة يختارها السودانيون لحل مشاكلهم.
وأضاف: “لذلك قررنا بناءً على توجيهات من قيادة الاتحاد الإفريقي عدم المشاركة فى أي اجتماعات لا تتسم بالشفافية”، في إشارة لاجتماعات الآلية الثلاثية.

صراع الأطراف

وفيما يبدو امتداد تأثير الصراع بين القوى السياسية  إلى الالية المشتركة، فإنه لم تزل قوى التوافق الوطني وغيرها يدفعون في اتجاه عدم السماح بعودة اي شراكة ثنائية، ويذهب متابعون إلى أن مخاوف الأطراف (المجلس المركزي) و (التوافق الوطني) ادت  بالانقسامات داخل الالية وذلك من واقع التنازع بين المركزي الذي يرى في قوى التوافق انها صنيعة العسكر، وبين قوى التوافق التي تعد المركزي قوى انتهازية تمارس الديكتاتورية المدنية. ومع تزايد مخاوف الشراكة الثنائية لدى مجموعة الميثاق، التقت امس الأول سفراء الاتحاد الافريقي في جلسة تنويرية بمالات الأوضاع، و شددت على عدم اي شراكة تقصي الاخر. ويذهب في ذات الاتجاه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان الذي أكد في تصريحات سابقة عدم الاتجاه إلى اي شراكة ثنائية.

خلط أوراق

وانتقد بدوره المحلل السياسى عبد اللطيف سعيد خطوة الاتحاد الافريقي في الانسحاب، مؤكدا في حديثه ل “الراكوبة” تعمد الاتحاد لخلط الأوراق، و قال: كان يفترض على ود لبات ان لا يذهب إلى خيار الانسحاب وتعليق الحوار، لاعتبارات كثيرة في اولها ان والوساطة تحتم عليه أن يكون متوازن وان لا يعقد الأوضاع.
وتابع :الوقت غير مناسب وما كان ينبغي عليه أن يظهر انحيازه للعسكر بهذا الشكل، فهو المفترض انه جزء من الحل وليس طرفا فيه، واي خلاف يناقش داخل الاجتماعات
ويرى كثير من المراقبين ان انسحاب الاتحاد الافريقي لا يعدو عم كونه ورقة ضغط للتعجيل بالحوار اولا وقطع الطريق امام اتفاقات سرية لابعاد جهات على حساب أخرى.

عدم حياد

وفي مقابل ذلك أبدى المجلس المركزي للخرية والتغيير استهجانه من الكيفية التي تم بها اعلان الانسحاب غير انه عاد واكد تعاونه التام مع الاتحاد، وبحسب القيادية في الحرية والتغيير عبلة كرار ل “الراكوبة” فإنه ليس ثمة غضاضة في الدعم الدولي، لكن في ذات الوقت فإن المسألة اعلان انسحاب الإتحاد وبمعية السفير بلعليش شخصيات من الوفاق الوطني، امر آثار علامات استفهام لدى الشعب السوداني باكمله، لأن واحدة من ادبيات الوساطة هي الحيادية، وتابعت: شكل الانسحاب كان مخيف وشاذ
و اكملت : رغم كل شئ سنكون داخل الحرية والتغيير على تعاون مع الالية، ونتعاطى معها ايجابيا بعيدا عن أي تخوين، ونحترم كل الأطراف التي لديها الرغبة في حل القضية السياسية

تعليق واحد

  1. الامر في نهاياته يكمن تلخيص مجمله في صراع التيارات بين (فولكر) الجانح للمكون المدني، و (ودلبات) المؤيد للانقلاب العسكري..

    انتهى الاقتباس..
    انتهى التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى