أخبار السودان

دعوات لمنع تسليم معارض مصري في السودان خوفاً من مصير السابقين

ندّدت منظمات حقوقية مصرية بخطوة ترحيل الشاب المصري المعارض وضاح هشام الأودن، المقيم في السودان بشكل قانوني منذ أكثر من عامين، رفقة زوجته وطفليه، وذلك بعد ترحيل 21 مصرياً معارضاً من السودان، خلال الأيام القليلة الماضية.

وحسب منظمات حقوقية مصرية، فقد تم التحفظ على الأودن في 16 مارس/ آذار 2022 داخل دائرة شؤون الأجانب أثناء إنهاء إجراءات السفر لدولة تركيا.

وخلال الأيام القليلة الماضية، رحّلت السلطات السودانية نحو 21 مواطنا مصريا، من بينهم نساء وأطفال، وسلمتهم إلى السلطات المصرية لوجود قضايا سياسية على بعضهم، وسط افتقاد النظام القضائي في مصر مقومات المحاكمة العادلة، والافتقار لأي معلومات عن أماكن أو ظروف احتجازهم حتى هذه اللحظة، ما قد يعرض حياتهم جميعًا للخطر، حسب وصف منظمات مجتمع مدني.

ومطلع العام الجاري، ألقت السلطات المصرية القبض على المعارض حسام منوفي محمود سلّام (29 عاما)، الذي كان مسافرا في رحلة مباشرة من الخرطوم إلى إسطنبول، عندما هبطت طائرته بشكل مفاجئ في مطار الأقصر الدولي، من أجل القبض عليه، باعتباره مؤسسا وعضوا بارزا في “حركة حسم” المسلحة، ومتهم بالتورط في تفجيرات واغتيالات عدة، ومحكوم عليه، في مارس/آذار 2020، غيابيا بالسجن 25 عاما في محاكمة عسكرية جماعية على صلة بالقضية 64 لعام 2017، والتي تتعلق بمحاولة اغتيال النائب العام المساعد زكريا عبد العزيز في سبتمبر/ أيلول 2016، وتهم أخرى.

وسبق أن رحلت السلطات السودانية أسرة مصرية كاملة مكونة من 9 أفراد، وذلك عقب اعتقال رب الأسرة محمد إبراهيم وابنه إبراهيم محمد إبراهيم، منذ نحو عام.

وبررت السلطات السودانية ترحيل أولئك المصريين بأنهم عناصر إرهابية شاركوا في تنفيذ ما وصفها بعملية إرهابية بحي جبرة، جنوب الخرطوم، في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، وأن هناك عناصر مصرية أخرى تم التحفظ عليها لمزيد من التحري بشأنها.

وبخلاف كل هؤلاء، شهدت السنوات الماضية اعتقال السلطات السودانية عشرات المواطنين المصريين المقيمين بالسودان، واحتجزتهم لفترات متفاوتة، قبل أن تقوم بتسليمهم إلى أجهزة الأمن المصرية بحجة انتمائهم إلى جماعة الإخوان المسلمين، ليتم الزج بهم جميعا في السجون، حيث يتعرضون كغيرهم من المعتقلين السياسيين للتعذيب الشديد.

مبدأ عدم الإعادة القسرية منصوص عليه صراحة في أحكام القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي للاجئين، والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وبموجب القانون الدولي، تحظر الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967 إعادة اللاجئين ملتمسي اللجوء إلى أقاليم تكون حياتهم أو حريتهم مهددة فيها بسبب عرقهم أو دينهم أو جنسيتهم أو انتمائهم إلى فئة اجتماعية معينة، أو بسبب آرائهم.

وينطبق هذ الحظر على اللاجئين أو ملتمسي اللجوء بغض النظر عن الاعتراف الرسمي بوضعهم القانوني من عدمه. وبموجب قانون اللاجئين، يخضع مبدأ عدم الإعادة القسرية إلى استثناء عندما يشكل لاجئ معين خطرا على أمن البلد الذي يوجد فيه، أو إذا سبقت إدانته بارتكاب جرم خطير.

كما يحظر مبدأ عدم الإعادة القسرية نقلَ شخص من سلطة إلى سلطة أخرى عندما تكون هناك أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد بأن الشخص سيواجه خطر التعرض لانتهاك بعض حقوقه الأساسية، وهذا المبدأ معترف به خاصة عندما يكون هناك احتمال لوقوع خطر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، أو الحرمان التعسفي من الحياة، أو الاضطهاد بسبب العرق أو الدين أو الجنسية أو الانتساب إلى فئة اجتماعية معينة، أو اعتناق رأي سياسي، وإن كان يشمل عددًا من الأسباب الأخرى التي تحدد حسب المعاهدات التي صدقت عليها الدول المعنية.

وتنص المادة 93 من الدستور المصري على أنه “تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقاً للأوضاع المقررة. الباب الرابع سيادة القانون”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى